أخبار الساعة : رسالة واضحة إلى إيران

0

أخبار الساعة : رسالة واضحة إلى إيران

ابوظبي فى 16 يوليو / وام / اكدت نشرة اخبار الساعة ان البيان الذي صدر، أول من أمس الأحد، عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في عام 2015، يبعث برسالة واضحة إلى إيران بأن عليها أن تكف عن سياساتها غير المسؤولة، التي تنذر بانهيار الاتفاق النووي، فقد أكدت الدول الثلاث دعمها للاتفاق، لكنها ربطت استمراره بوفاء إيران الكامل بالتزاماتها في هذا الشأن.

واضافت فى افتتاحيتها تحت عنوان " رسالة واضحة إلى إيران" ان هذا البيان جاء في توقيت بالغ الأهمية، لأن إيران كانت تتصرف خلال الأيام الماضية على أنها قادرة على فرض شروطها على الدول الأوروبية الثلاث، ومساومتها من أجل التحرك لتخفيف العقوبات الأمريكية، فحينما أعلنت طهران تجاوز الحد المسموح به لمخزون اليورانيوم المخصب، وزيادة درجة تخصيب اليورانيوم إلى أعلى من مستوى 3.67% الذي يجيزه هذا الاتفاق، تصورت أنها بذلك تفرض أمراً واقعاً يعزز موقفها التفاوضي، دون أن تدرك أن هذه الخروقات تؤكد بالفعل أنها دولة غير مسؤولة، ولا يمكن الثقة بسياساتها ومواقفها، وأن ثمة ضرورة لتحرك المجتمع الدولي لاحتواء ما تشكله من مخاطر وتهديدات للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء، لهذا فإن البيان يمثل تحذيراً واضحاً لإيران بألا تتمادى في تحدي إرادة المجتمع الدولي، وأن تتوقف عن أنشطتها المقوّضة للأمن والاستقرار في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بتهديد حركة الملاحة وتهديد ناقلات النفط في مياه الخليج.

واشارت الى ان إيران تتبنى نهجاً تصعيدياً في إدارة الأزمة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي بوجه عام، متوهمة أنها قادرة على تحديد مسار أي مفاوضات محتملة، وبما يعزز مصالحها السياسية والاستراتيجية في المنطقة، وهي مخطئة في ذلك بدرجة كبيرة، لأن إصرارها على المضي قدماً في إحياء وتطوير برنامجها النووي يعد أمراً غير مقبول، أمريكياً وأوروبياً ودولياً، لأن خبرة السنوات الماضية أثبتت أنها دولة غير مسؤولة، ولا يمكن الثقة بسياساتها التي تقوم على التمدد والتوسع. وفي الوقت ذاته، فإن إيران تصر على إفشال أي جهود لحل الأزمة عن طريق الحوار والمفاوضات، حينما تضع شروطاً مسبقة وتطالب الأطراف الأخرى بالاستجابة لها، فحينما أعلن الرئيس حسن روحاني، أول أمس الأحد، استعداد بلاده لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة إذا رفعت العقوبات وعادت إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بعد انسحابها منه العام الماضي، وحينما طالب العديد من المسؤولين الإيرانيين خلال الأيام الماضية الدول الأوروبية بالتحرك للحفاظ على الاتفاق النووي، والعمل على تخفيف العقوبات المفروضة عليها، كل ذلك يؤكد أن إيران تعيش بمعزل عن الواقع، فكيف تكون هي الطرف المتسبب في الأزمة الراهنة، وتطالب الأطراف الأخرى بالتدخل لحلها دون أن تبادر هي باتخاذ إجراءات تعزز من الثقة بها.

واعتبرت أن إيران لا تقدّر عواقب تصرفاتها الأخيرة، فحينما تربط التزامها بالاتفاق النووي برفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وتواصل انتهاك بنود هذا الاتفاق، فإنها لا تعمق فقط من مأزقها الاقتصادي وتزيد من عزلتها الدولية، وإنما قد تتعرض أيضاً لعقوبات أممية مرة أخرى، كما كان الوضع قبل التوصل إلى الاتفاق النووي، حينما كانت تتعرض لعقوبات من جانب مجلس الأمن تستهدف قطاعات الصناعة العسكرية التقليدية والنووية، والاقتصاد والتجارة والمصارف، والشخصيات والكيانات الإيرانية المرتبطة بالملف النووي.

ونبهت الى أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأزمة الراهنة، ليس فقط لأنها لم تلتزم منذ البداية بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 مع مجموعة /5+1/، ووظفته لخدمة مشروعها التوسعي والطائفي في المنطقة، وإنما أيضاً لأنها واصلت خلال السنوات الماضية سياساتها العدائية والتخريبية في المنطقة، سواء فيما يتعلق بدعم الميليشيات المسلحة أو التنظيمات الإرهابية، أو فيما يتعلق باستعراض القوة بإجراء المزيد من التجارب الصاروخية المحظورة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، أو فيما يتعلق بتدخلاتها السافرة في شؤون العديد من دول المنطقة، وعدم مراعاتها مبادئ السيادة الوطنية وحسن الجوار.

وخلصت الى ان الكرة الآن في ملعب إيران، فإما أن تتصرف كدولة مسؤولة وتتوقف عن سلوكها العدواني والتصعيدي، وتنخرط في مفاوضات جادة وحقيقية حول مختلف جوانب القلق المرتبطة بسياساتها، وفي مقدمتها مشروعها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وموقفها من أزمات وقضايا المنطقة المختلفة، وعلاقتها بالتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، أو أن تتحمل عواقب سياساتها ومواقفها غير المسؤولة، التي تؤلب المجتمع الدولي عليها.

-مل-

Original Article

Leave A Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.