نحث روسيا على إعادة النظر في معاهدة النووي

بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليق مشاركة بلاده في آخر معاهدة لضبط الأسلحة بين أكبر دولتين نوويتين بالعالم، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أنه يأسف لقرار روسيا تعليق مشاركتها في أحدث معاهدة ستارت ثنائية للحد من الأسلحة النووية وحث موسكو على إعادة النظر في القرار.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي مشترك الثلاثاء مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: “يؤسفني قرار روسيا تعليق مشاركتها في برنامج ستارت الجديد”، وفق رويترز.

كما أضاف بعد وقت قصير من تحذيرات وجهها بوتين للغرب بشأن أوكرانيا، أن روسيا هي الطرف المعتدي، لافتاً إلى أن “الرئيس بوتين هو الذي بدأ الحرب… كما أوضح اليوم، هو يستعد لمزيد من الحرب… يجب ألا ينتصر بوتين… سيكون ذلك خطيراً على أمننا وعلى العالم بأسره”.

فيما أردف: “يتزايد قلقنا أيضاً من احتمال أن تكون الصين تخطط لتقديم دعم للحرب الروسية”.

“أطلقوا المارد من القمقم”

جاءت تلك التصريحات بعدما اتهم بوتين الغرب في وقت سابق الثلاثاء بإطلاق الحرب ضد بلاده عبر استعمال أوكرانيا، معتبراً أنهم “أطلقوا المارد من القمقم”. وزعم أن الغرب رفض بشكل مباشر جميع المقترحات الأمنية الأساسية التي قدمتها بلاده.

وأشار إلى أن موسكو أرسلت في ديسمبر 2021، رسمياً مسودة معاهدات بشأن الضمانات الأمنية إلى الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، لكنها تلقت رفضاً مباشراً لجميع تلك المقترحات، مضيفاً أن “هذا الرفض أثبت جلياً أنه كان ذريعة لتنفيذ الخطط العدوانية”، وفق تعبيره.

مواصلة الهجوم

كما شدد على أن بلاده “أطلقت العملية العسكرية الخاصة لحماية الناس، وضمان أمن البلاد، وللقضاء على التهديد الذي يشكله نظام النازيين الجدد في أوكرانيا”.

إلى ذلك، أكد أنه مصمم على مواصلة الهجوم، لافتاً إلى أن “جيشه سيتعامل مع الأهداف التي تقع أمامه خطوة بخطوة وبعناية”.

فلاديمير بوتين (فرانس برس)

فلاديمير بوتين (فرانس برس)

معاهدة نيو ستارت

فيما أعلن تعليق مشاركة موسكو في آخر معاهدة لضبط الأسلحة بين أكبر دولتين نوويتين في العالم، روسيا والولايات المتحدة.

وقال: “أعلن أن روسيا تعلق مشاركتها في معاهدة نيو ستارت”، مضيفاً: “لا ينبغي أن يتوهم أحد أنه من الممكن انتهاك التكافؤ الاستراتيجي العالمي”.

يكافح منذ أشهر

أتى خطاب بوتين بينما يكافح الجيش الروسي منذ أشهر في ساحة المعركة، لا سيما في الشرق الأوكراني، على الرغم من تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط.

بينما تتقاطر المساعدات من كل حدب وصوب على أوكرانيا، فيما يتوعد الغرب موسكو بالمزيد من العقوبات التي طالت كافة القطاعات منذ بدء الصراع في 24 فبراير 2022.