“هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” تطلق استراتيجية لدعم منتجات وخدمات رواد الأعمال المحليين

أبوظبي-ENN- أعلنت “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” عن إطلاق استراتيجية جديدة لدعم قطــاع السياحة في أبوظبي عبر تفعيـل مشاركة رواد الأعمـال المحليين في إثراء سلسلة القيمة لهذا القطاع. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة التي تم طرحها خلال اجتماع ضم نخبة من المدراء العامّين ومديري المشتريات في عدد من الفنادق- إلى تعزيز قيمة القطاع السياحي تماشياً مع مساعي الحكومة الإماراتية لتنويع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بما يحقق “رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030”.
وقال سلطان الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع السياحة بالإنابة في “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة”: “إن طرح استراتيجية مخصصة للاستثمار الداخلي سيسهم في دعم اقتصادنا المحلي وتشجيع رواد الأعمال على إطلاق مشاريعهم السياحية الصغيرة والمتوسطة، لرفد قطاع الضيافة بمنتجاتهم وخدماتهم. وسيلعب ذلك دوراً رئيسياً في توفير تجارب فريدة لفئتين من الزوار المحليين والعالميين، كما سيثمر تعاون القطاعين العام والخاص في تقديم عروض سياحية مبتكرة في أنحاء الإمارة، فضلاً عن إضافة استثمارات جديدة إلى حلقات سلسلة التوريد السياحي في أبوظبي”.
وأضاف الظاهري: “ثمة العديد من الفرص المجزية التي تنتظر المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين المحليين، حيث سيتاح لهم طرح منتجاتهم وخدماتهم للفنادق بما في ذلك تقديم التمور الإماراتية والقهوة التقليدية عند وصول الزوار، وتقديم الشوكولاتة محلية الصنع على الوسـائد، والعطور العربية والمنتجات المعطرة في غرف الضيوف، إضافةً لتزيّين الجدران والأروقة بأعمال الفنانين الإماراتيين، وبيع المصنوعات اليدوية والهدايا التذكارية في متاجر الهدايا. وستترك هذه اللمسات البسيطة بلا شك انطباعاً راسخاً لدى الزوار بما يعود بالنفع على قطاع السياحة المحلي”.
ووفقاً لدراسة أصدرها “المجلس العالمي للسياحة والسفر” في عام 2012 حول “نظام الحساب السياحي الفرعي”، فقد وصلت قيمة مشتريات مزودي الخدمات السياحية في أبوظبي إلى 9 مليارات درهم إماراتي (2.64 مليار دولار أمريكي) بما في ذلك البضائع المستوردة.
بدوره قال عمر البوسعيدي، رئيس وحدة تطوير الخبرة في القطاعات المصرفية والاستثمارية في “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة”: “إن قيامنا بطرح استراتيجية مخصصة لقطاعات استثمارية محددة يبرهن على مضي الهيئة قدماً في تطوير القطاع السياحي. ويتمحور هدفنا الرئيسي حول تفعيل مشاركة القطاع الخاص في المجالات السياحية، وتقديم تجارب مشوقة للسياح بما يعود بالنفع على المقيمين والزوار في آن معاً”.
وشرح البوسعيدي: “تتمثل أولويتنا الرئيسية في تسجيل نتائج ملموسة ضمن قطاع الفنادق من خلال طرح منتجات فريدة تستند بالدرجة الأولى إلى سلع وخدمات محلية. ومن شأن ذلك أن يحفز نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي ويجعله أكثر تنافسية على المستويين المحلي والدولي”. وأوضح: “يعد الاستثمار السياحي ركيزة أساسية لبناء قطاع مستدام، ونحن نأمل أن تستفيد الشركات المحلية من عائدات الاستثمار في قطاعنا السياحي المزدهر؛ وقد بدأت العديد من شركات الخدمات السياحية في القطاع بجني ثمار استثماراتها”.
وتشتمل برامج العديد من شركات الرحلات السياحية على تجارب استثنائية للزوار مثل “رحلة لؤلؤة أبوظبي”، وهي تجربة ثقافية وسياحية فريدة من نوعها تنطلق على متن قارب “الجالبوت” الخشبي التقليدي من مرسى القرم الشرقي بإدارة الشاب الإماراتي علي آل سلوم. وتستعرض هذه الرحلة المنتظمة تاريخ حرفة صيد اللؤلؤ في أبوظبي، ويوصي بها خبراء خدمات “الكونسيرج” في فنادق العاصمة.
ويقوم كل من مطعم “مزلاي”، الذي يعد أول مطعم يقدم الأطباق الإماراتية التقليدية في “فندق قصر الإمارات”، ومطعم مطعم “الفنر” للمأكولات الإماراتية الأصيلة في قلب القرية الفينيسية بفندق “ريتز كارلتون أبوظبي”، بتقديم تجارب طهي فريدة بالاعتماد على منتجات محلية يقدمها “مركز خدمات المزارعين” في أبوظبي، وذلك في خطوة تعود بالنفع على المزارعين المحليين.
كما تركّز “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع السياحة مع دعم الحلول المبتكرة في العروض والمنتجات السياحية. وتقوم الهيئة بجذب الاستثمارات السياحية ومطوّري الأصول ومشغّلي الخدمات عبر منهجية تصاعدية وتنازلية توليهما الأهمية ذاتها على حد سواء.
وأضاف البوسعيدي: “نجحنا بلعب دور فاعل في تطوير القطاع السياحي عبر تزويد المستثمرين بمعلومات مفصلة حول القطاعات السياحية الفرعية التي تنطوي على فرص مجزية، إلى جانب توطيد علاقاتنا مع الجهات الحكومية وشركائها. ويمكننا أيضاً تحديد أهم فرص السوق لمزودي الخدمات السياحية المحتملة، ومراجعة أعمالهم وخططهم التسويقية، وتقديم معلومات وافية حول برامج الدعم الحكومي ذات الصلة مثل ’صندوق خليفة‘،الذي يسهم في إطلاقأعمالهم بنجاح”.
وسيتم تنفيذ استراتيجية الاستثمار السياحي للهيئة عبر التركيز على السياحة كواحد من القطاعات التي تحظى بأولوية كبرى في إطار استراتيجية جذب الاستثمارات إلى أبوظبي، وذلك من خلال تطوير برنامج توعية للتواصل مع المستثمرين، وتقديم عروض قيمة مجزية بهدف ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة مفضلة للاستثمارات السياحية.
وتشتمل قطاعات الأصول المهمة التي حددتها المبادرة على الفنادق، والمدن الترفيهية، والمراكز السياحية، والمتاحف، والمطاعم، ووجهات التسـوق وأنماط الحياة العصـرية، فضلاً عن الأماكن العامة ومواقع التخييم والمراكز الترفيهية.
وعلى صعيد الخدمات، سيتسع نطاق التركيز ليشمل قطاع الأطعمة والمشروبات، والبيع بالتجزئة، وخدمات التسلية والترفيه، وتنظيم المؤتمرات، إضافة إلى قطاع الضيافة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى