هزاع بن زايد يستقبل الوفود المشاركة في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول تغير المناخ

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والمتابعة الدؤوبة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ماضية في التزامها بالمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من مخاطر وتداعيات تغير المناخ لاسيما على إمدادات الطاقة والمياه والغذاء.

جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الخاص بالاجتماع الوزاري بشأن تغير المناخ الذي تنظمه أبوظبي بالتعاون مع الأمم المتحدة على مدى يومين وبحضور رفيع المستوى يضم معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وفيليبي كالديرون الرئيس السابق لجمهورية المكسيك وآل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وما يزيد على 100 من الوزراء ومديري المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ” تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة إرثا عريقا من العمل المشترك والتعاون الناجح مع المجتمع الدولي من أجل التغلب على مختلف التحديات .. وكان الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول من خط هذا النهج الذي نستمر عليه لأنه مرتبط بنظرة إنسانية شاملة “.

وأضاف سموه ” تعد ظاهرة تغير المناخ من التحديات المهمة التي تؤثر على مختلف بقاع الأرض دون أن تتوقف عند حدود أو تميز بين دول متقدمة أو نامية وتطال تداعياتها الموارد الحيوية كالمياه والغذاء وإمدادات الطاقة .. ونحن نؤمن أنه من واجب المجتمع الدولي بذل أقصى الجهود لمواجهة هذه الظاهرة والحد من انعكاساتها سعيا لتحقيق أمن الموارد الحيوية وضمان توفرها واستدامتها .. وإننا نقف بكل حزم إلى جانب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي دعما للجهود العالمية الرامية إلى حماية هذه الموارد لتنعم بها الأجيال المقبلة “.

ورحب سموه بإقامة هذا الاجتماع الهام في أبوظبي مؤكدا استمرار دولة الإمارات العربية المتحدة في المشاركة بفعالية مع المجتمع الدولي في صياغة السياسات العالمية المعنية بتغير المناخ وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة.

وشدد سموه على أهمية الاستثمار في التقنيات النظيفة القادرة على خفض انبعاثات الغازات الضارة والحد من تداعيات تغير المناخ ..مؤكدا سموه أن التزام الدولة بالعمل الجاد لضمان أمن الطاقة من خلال تنويع مصادرها قد لعب دورا حاسما في اختيار أبوظبي مقرا دائما للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”.

وناقش سموه عددا من المبادرات التي طرحتها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي ساهمت في تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للخبرات الدولية في مجال الطاقة حيث تطرق سموه إلى البرنامج السلمي للطاقة النووية والذي سينتج ما يصل إلى 20 في المائة من احتياجات الكهرباء في الدولة دون التسبب بأية انبعاثات غازية تفاقم من ظاهرة الاحتباس الحراري .. كما أشار سموه إلى أهمية توسيع نطاق تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة في كافة أنحاء العالم ..مشددا على دورها في تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأشاد سموه بمبادرة “مصدر” والدور الهام الذي تلعبه في دعم ريادة دولة الإمارات في مجال الطاقة المتجددة وإرساء الأسس لترسيخ مكانتها كمركز للتكنولوجيا النظيفة.

حضر حفل الاستقبال كل من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة “مصدر” ومعالي الدكتور احمد مبارك المزروعي الامين العام للمجلس التنفيذي وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

ويشارك في الاجتماع أكثر من مائة وزير ومدير منظمة تابعة للأمم المتحدة وذلك بغرض حشد الجهود العالمية قبل انعقاد قمة تغير المناخ في نيويورك بتاريخ 23 سبتمبر .. ويهدف الاجتماع أيضا إلى التشجيع على اتخاذ إجراءات ملموسة قبل انعقاد مؤتمر الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ 2015 في باريس حيث سيتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية العالمية الملزمة بشأن المناخ.

يذكر أن دولة الإمارات حققت إنجازات عملية ومهمة لتنويع مصادر الطاقة حيث ساهمت مشاريع مبادرة “مصدر” في عام 2013 في توليد نحو 1 جيجاوات من الطاقة النظيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء العالم .. كما شهد العام الماضي تعاونا بين “مصدر” وشركة بترول أبوظبي الوطنية – أدنوك – في مجال التقاط الكربون واستخدامه وحجزه وهي تكنولوجيا استراتيجية تساهم في خفض انبعاثات الكربون.

ويناقش اجتماع أبوظبي سبل تعزيز التعاون في المجالات العملية ذات الأثر الكبير في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وصياغة الاستراتيجيات المناسبة لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.. وتشمل القضايا الأخرى قيد النقاش في الاجتماع الزراعة وتقنيات الطاقة النظيفة والتكيف مع تغير المناخ وتمويل المشاريع المتعلقة بالحد من تداعيات تغير المناخ والإشراف على الغابات والطاقة المتجددة والنقل المستدام والحركة العمرانية.

ويشير تقرير أصدرته مؤخرا الأمم المتحدة إلى ضرورة أن تحتل قضية تغير المناخ مكانة مهمة على جدول الأعمال العالمي .. ووفقا للبيانات الصادرة عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ فقد ارتفعت نسبة انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير خلال العقد الماضي.

وتشير تقديرات اللجنة الحكومية الدولية إلى ضرورة خفض الانبعاثات بنسبة لا تقل عن 40 في المائة وقد تصل إلى 70 في المائة وذلك للحد من الزيادة المتوقعة في متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار 2 درجة مئوية بحلول منتصف القرن الحالي.

وام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى