نضال قسوم : العلم الحديث يعتمد البحث للتوصل الى معرفة جديدة بطرق ممنهجة

أبوظبي-ENN-في اطار موسمه الثقافي للعام 2015 ، استضاف مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام مساء امس البروفيسور نضال قسوم أستاذ الفيزياء وعلوم الفلك بالجامعة الأمريكية في الشارقة في محاضرة علمية بعنوان ” الإسلام ونظريات العلم الحديث : صراع أم توافق ؟ وذلك بمقر المركز بالبطين في ابوظبي .
وفي بداية المحاضرة التي حضرها الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة الثقافة والاعلام بالمركز، ومعالي الوزير المفوض بالسفارة الجزائرية لدى الدولة فرحات رمضان ،وملحق الدفاع بالسفارة عبد الغني راشدي ، وجمع كبير من المهتمين ، رفع البروفيسور نضال قسوم الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس المركز على رعايته للثقافة ، وما يقوم به مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام من جهد تنويري ثقافي مميز جعل منه منارة ثقافية وعلمية بارزة ومهمه .
عقب ذلك استعرض المحاضر أسس العلم الحديث، والمنهجيات والمبادئ الرئيسية التي يعتمدها في دراسة وفهم الطبيعة. وفسر مفهوم العلم في الثقافة الإسلامية ،متحدثا عن علماء ومفكري الحضارة الإسلامية وفلسفتهم للعلم وعلاقته بالدين ، والتحديات في هذا الباب وردود الفعل حول جديد العلم وطرق فهمه.
وفي هذا الاطار اشار الدكتور قسوم الى ارتباط كثير من العبادات الإسلامية بعلوم دقيقة كالمواقيت والاتجاهات والشهور وغيرها
ثم تطرق الى مبدأ المنهجية الطبيعية في البحث العلمي الحديث مشيرا الى انها لا تسمح بإدخال أي عامل غير طبيعي في تفسير الظواهر الطبيعية ، موضحا ان العلم الحديث يعتمد طريقة البحث للتوصل الى معرفة جديدة بطرق ممنهجة، يتم عقب ذلك مراجعتها من طرف المجتمع العلمي، بناء أطر معرفية مرحلية، مشيرا في هذا الصدد الى وجود ما سماها ثورات نادرة قد تغير النظرية الى اخرى.
وتناول المحاضر بعض النظريات العلمية مشيرا الى انها هي طروحات مقترحة، غير ملزمة بالضرورة. وقال انه في السبعينيات والثمانينيات، ظهرت مدارس لمفكرين مسلمين حاولت معالجة العلاقة بين الإسلام والعلم الحديث:منها مدرسة «العلم المقدس» ومدرسة العلم الأخلاقي ومدرسة العلم العالمي ومدرسة أسلمة العلوم ومدرسة الإعجاز العلمي، وتحدث عن كل مدرسة منها وطريقة تفكيرها وعملها والتناقضات بينها.
عقب ذلك تحدث عن نظرية الإنفجار العظيم ونظرية التطور، مشيرا الى ان هناك قبول واسع لفكرة التطور في الطبيعة لدى علماء الطبيعة المسلمين من العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، منهم الجاحظ، الفارابي، ابن مسكويه، إخوان الصفا، ابن خلدون، وكذلك من عصر النهضة الإسلامية (نهاية ق19 – بداية ق20)، من أمثال حسين الجسر وأبو الماجد الأصفهاني ومصطفى المنصوري وعناية الله المشرقي … مشيرا الى ان هناك إجماعا شبه كامل اليوم على رفض ورد نظرية التطور.
وراى المحاضر في ختام محاضرته اهمية إعتماد المنهجية العلمية بشكل صارم وقبول نتائجها المؤكدة، مؤكدا انه بذلك يكون بمثابة القاسم المشترك بين كل البشر، مع امكانية التفسير إلايماني للكون والظواهر لمن يرغب حيث لا ضرر، كما شدد على اهمية التعمق في العلم الحديث: وفلسفته، ونظرياته، وأدلّته، وحقائقه من جهة، ومراجعة التراث الإسلامي الثري للإستفادة من كل الطروحات وضرورة متابعة الدراسات حول العلم والدين في العالم والفصل بين المنهجية العلمية والمنهجية الفلسفية.
وفي ختام المحاضرة التي اداراتها الباحثة بالمركز جنات بومنجل دار حوار بين الدكتور نضال قسوم والحضور تركز حول البحث المجرد وعلاقته مع الدين ومدى التناقضات والانشغالات في هذا المقام .
عقب ذلك قدم الاستاذ منصور سعيد المنصوري للمحاضر درع المركز تقديرا له .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى