نريدها صحافة وبس ….

كتب عبدالرحمن نقي – تحتفل الشقيقة البحرين هذا الاسبوع بالذكرى الخامسة والسبعين لصدور اول صحيفة بحرينية وخليجية نستطيع ان نقول اليوم ولو استمرت البحرين معنا في الاتحاد التساعي لقلنا اول صحيفة اماراتية كذلك وكان اسم الصحيفة ” البحرين ” على يد الأب الروحي للصحافة البحرينية المرحوم عبدالله الزايد وتزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية ‏الصحافة، تنظم هيئة شؤون الإعلام الملتقى الإعلامي بعنوان (وسائل الإعلام والاتصال.. بين حدود ‏الحرية والمسؤولية المجتمعية.

وجذبني عنوان الملتقى لحساسية الموقف الذي يناقشه بين طلب الحرية المفتوحة وبين أمر الالتزام بالمسؤولية المجتمعية وهو حجر الزاوية .

ليجعلنا نتسائل من يحدد هذه المسؤولية المجتمعية ومن يحدد افقها واعرافها وتقاليدها ومضامينها.

جميل جدا ان يلتزم الإعلام بأعراف المجتمعات ولكننا اليوم ان كان “ماكلوهن” بالأمس  قال ان الاعلام حول العالم الى قرية فان الانترنت اليوم جعل العالم بين اصابعناو حواسبنا وهواتفنا وربما القرية اكبر لذا ينبغي ان نكون عالميين في طرحنا لا نتكيء على ” مخدة ” المسؤولية المجتمعية لنمنع ونحذف ونقذف ونشطب ونصادر لتكن المسؤولية المجتمعية كذلك محددة واضحة مفهومة بعيدة عن الرماديات وقريبة من الألوان الخضراء المشعة في خدمة المجتمعات لا تكون ألوانها حمراء كآثار السيف على مسترحمه لتكن رقيقة تداعب افكار صناع الكلمة وتسير مع افقهم بعيدا عن مقولة ” السلطة الرابعة ” وقريبة من مفهوم الصحافة المسؤولة وصحافة المجتمع .. لا نريد لصحافة المنطقة ان تكون صحافة صفراء و صحافة هوجاء كلا .. نريدها صحافة تخدم المجتمع وترتقي به وتأخذ منه وهو أول اولوياتها … ونريد ان نعيدها لمكانتها التي يجب ان تكون بأقلام ابناء البلد وبروحهم ونفسهم الساعية الى خدمة اوطانهم دونما مصالح لآخرين أو محسوبيات او استفادات .

وهذه الأماني تتحقق بشرطين رغبة الجيل الجديد من صناع الكلمة وتعاون المسؤولين الذين اكثرهم اليوم حملة الشهادات العليا ويدركون الدور الداعم للصحافة للبناء الاجتماعي والوطني وتحقيق وحدة الكلمة .

أمانينا ليست حلما ورديا وليست عمارات وأبراج شاهقة إنها تعني بمفهومنا الخليجي مجرد أفلاج مفتوحة نروي من خلالها المجتمع ما نستطيع في خدمة الوطن بروح الولاء والانتماء الوطني الذي لا يغايره شيء.

أمانينا تحكمها جهود المعلمين في كليات الاعلام في جامعات المنطقة وجحافل التضحية وحب الوطن من أبنائنا على مقاعد الدراسة من نعول عليهم مسؤولية كلمة المستقبل ورفعة الاعلام وتطوره لا تراجعه وتراجع اهتماماته وأولوياته مهما تعددت برامج التقنيات الحديثة وتطورت فتبقى للصحافة بريقها واسمها .. انها اضحت عرفا اعلاميا صاحبة الجلالة …والجلالة لله وحده سبحانه وتعالى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى