مونديال 1938.. غيابات كثيرة ومنتخب إيطاليا يحتفظ باللقب العالمي 16 عاما

الإثنين، ٣ أكتوبر ٢٠٢٢ – ٤:٣٤ م


أبو ظبي في 3 أكتوبر /وام/ حاصرت الغيابات نسخا عدة من كأس العالم لكرة القدم عبر تاريخه .. منها ثلاث دورات متتاليات.

فقد فقدت بطولة 1938 بفرنسا أكثر من منتخب كبير لأسباب متباينة، وفي مقدمتها منتخبات الأرجنتين وأوروجواي والنمسا وإسبانيا.

وبعدما أقيمت النسخة الثانية من بطولات كأس العالم عام 1934 بأوروبا في إيطاليا، انتظرت أمريكا الجنوبية الحصول على حق استضافة النسخة التالية عام 1938 خاصة وأن الأرجنتين تقدمت بطلب لحق الاستضافة في مواجهة طلبين آخرين من فرنسا وألمانيا اعتقادا بأن الاستضافة ستكون بالتناوب بين القارتين.

وفوجئ مسؤولو اللعبة في أمريكا الجنوبية بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في اجتماعه بالعاصمة الألمانية برلين في 13 أغسطس 1936 باختيار فرنسا التي فاز طلبها من خلال الجولة الأولى للتصويت متفوقا على طلبي ألمانيا والأرجنتين.

وأثار القرار حفيظة منتخبات أمريكا الجنوبية، ما دفع أوروجواي والأرجنتين لإعلان انسحابهما من هذه البطولة، ليصبح المنتخب البرازيلي هو الممثل الوحيد لهذه القارة في مونديال 1938.

و لم تقتصر الغيابات على ذلك بل استبعد المنتخب الإسباني بسبب الحرب الأهلية التي عانت منها بلاده في ذلك الوقت، فيما غاب المنتخب النمساوي بعد تأهله رسميا بسبب انضمام بلاده إلى ألمانيا ليخوض بعض لاعبي النمسا البطولة ضمن المنتخب الألماني فيما رفض بعضهم هذا.

ولم يستدع الفيفا منتخب لاتفيا للمشاركة في البطولة، برغم أنه كان صاحب المركز الثاني في مجموعة النمسا بالتصفيات، ما منح المنتخب السويدي بطاقة التأهل المباشر إلى الدور الثاني (دور الثمانية) في المونديال بعدما كان مقررا أن يلتقي نظيره النمساوي في الدور الأول.

ومع غياب النمسا، اقتصر عدد المنتخبات المشاركة في البطولة على 15 منتخبا من بينها 12 منتخبا من أوروبا فيما شهدت هذه النسخة أقل عدد من المنتخبات المشاركة من خارج القارة المضيفة على مدار تاريخ كأس العالم؛ حيث شارك من خارج أوروبا كل من المنتخبين البرازيلي والكوبي ومنتخب الهند الشرقية (إندونيسيا حاليا) .

و بعدما اضطر أصحاب الأرض (إيطاليا) لخوض التصفيات من أجل المشاركة في مونديال 1934، منح نظام النسخة الجديدة تأشيرة التأهل المباشر لأصحاب الأرض (فرنسا) للمرة الأولى، وهو ما ظل مطبقا حتى الآن.. كما منح نظام البطولة تأشيرة التأهل المباشر للمرة الأولى لحامل اللقب، وهو ما ظل مطبقا حتى 2002.

واتسع نطاق إقامة البطولة في هذه النسخة إلى 10 ملاعب بدلا من 8 ملاعب في نسخة 1934 بإيطاليا، وأقيمت المنافسات على مدار 16 يوما من 4 إلى 19 يونيو 1938 حيث شهدت البطولة 18 مباراة نظرا لإعادة مباراتي سويسرا مع ألمانيا وكوبا مع رومانيا في الدور الأول وإعادة مباراة المنتخبين البرازيلي والتشيكوسلوفاكي في دور الثمانية بعد انتهاء المباريات الـ3 بالتعادل بعد الوقت الإضافي لكل منها.

وقدمت العديد من المنتخبات المشاركة في هذه النسخة مستويات متميزة، ولكن المنتخب الإيطالي بدا هو الأكثر جاهزية وقدرة ليصبح أول منتخب في تاريخ البطولة يدافع عن لقبه، وذلك بعد فوزه الثمين 4-2 على نظيره المجري في نهائي أوروبي خالص للنسخة الثانية على التوالي.

وعلى عكس ما حدث في 1934 من احتكار المنتخبات الأوروبية لجميع مقاعد دور الثمانية، شق منتخبا كوبا والبرازيل طريقهما لدور الثمانية في هذه النسخة، بل وبلغ المنتخب البرازيلي نصف النهائي لكنه خسر أمام المنتخب الإيطالي في مباراة غاب عنها المهاجم البرازيلي ليونيداس أبرز لاعبي هذه النسخة.

وقبل هذه المباراة، سجل ليونيداس 6 أهداف في مباريات فريقه بالبطولة لكنه تعرض لخشونة فائقة من لاعبي بولندا في الدور الأول ثم من لاعبي تشيكوسلوفاكيا في دور الثمانية ما دفع مدربه إلى عدم إشراكه في المباراة أمام إيطاليا لمنحه قسطا من الراحة استعدادا للنهائي.

لكن الفريق خسر في نصف النهائي، ليعود ليونيداس إلى المشاركة مع منتخب بلاده من خلال مباراة تحديد المركز الثالث، التي سجل فيها هدفا ليقود المنتخب البرازيلي إلى الفوز على نظيره السويدي 4-2 ، ويتوج هدافا لهذه النسخة برصيد 7 أهداف.

وظل المنتخب الإيطالي محتفظا بوضعه كحامل للقب على مدار سنوات طويلة بلغت 16 عاما منذ تتويجه بلقب 1934، بعدما تسببت الحرب العالمية الثانية في إلغاء نسختي 1942 و1946 .

عاصم الخولي/ أحمد زهران


اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى