معرض أبوظبي للكتاب: بانوراما ثقافية عالمية

حت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تنطلق غدا فعاليات معرض ابوظبي الدولي للكتاب والتي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بمشاركة 57 دولة حول العالم تطرح أكثر من 500 ألف عنوان بـ 33 لغة في شتى صنوف المعرفة والأدب والفن.

يهدف معرض ابوظبي الدولي للكتاب الى التوعية بأهمية التواصل اللامحدود وفرص الأعمال الكبيرة المتاحة للناشرين الدوليين و فرصة لخلق علاقات تواصل مع المدارس والمكتبات والجامعات من خلال جلب الكتب والمطالعة للناس في إطار جهودها الرامية إلى الارتقاء برفاه المجتمع الإماراتي عموما ومجتمع إمارة أبوظبي على وجه الخصوص.

وقال سعادة جمعة عبدالله القبيسي المدير التنفيذي لدار الكتب الوطنية ومدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب في تصريح بهذه المناسبة لوكالة انباء الإمارات.. إن معرض ابوظبي الدولي للكتاب يعد حدثا هاما تنطلق منه المشاريع الثقافية الجديدة المعنية بصناعة ونشر الكتاب التي تساهم في تكوين وعي الأفراد بمشاركة كبرى دور النشر العربية والعالمية على أسس قوية في الرؤية التي تنطلق منها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المعنية باستدامة العمل الثقافي في العاصمة.

واكد حرص هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على توفير أفضل الوسائل للوصول إلى المحترفين العاملين في هذا القطاع والناشرين الرئيسيين في سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. مشيرا الى ان الاقبال الكبير على المشاركة يعكس الأهمية التي بات يشكلها المعرض للناشرين ليس كمحطة بيع وعقد صفقات تجارية ومركز لبدء تفاهمات لتعاقدات جديدة فقط بل كموقع يتبادل فيه الناشرون الخبرات ويطلعون على ما يستجد في عالم النشر من خلال البرنامج المهني الذي نطرحه كل عام.

وقال ان سبب اختيار مملكة السويد كضيف شرف في الدورة الرابعة والعشرين من المعرض كونها اشعاعا ثقافيا في الشمال خاصة في رياض الاطفال فهي من البلدان الفاعلة ثقافيا التي تقدر الجهد الإنساني بكافة أشكاله وتشجع على الإبداع وتحتفي بالكتاب والعلماء من خلال جائزة نوبل وأصبحت بذلك من خلال مبادراتها الإبداعية نموذجا حيويا للتواصل الفكري.

واضاف انه سيقام جناح ثقافي خاص لمملكة السويد يمتد على مساحة 96 مترا مربعا تستضيف فيه أبرز الكتاب والمثقفين ضمن محاضرات وأمسيات ثقافية.

واشار الى سبب اختيار شخصية هذا العام الشاعر العربي الكبير أبو الطيب المتنبي وذلك ضمن مبادرة تنطلق للمرة الاولى في المعرض تسلط من خلاله الضوء على هذه الشخصية العربية الفذة من خلال الندوات والمحاضرات..

مشيرا الى ان ركن المتنبي يحتوي مكتبة عالمية لدواوينه الشعرية والمؤلفات التي كتبت عنه بمختلف اللغات وتأثير المتنبي الذي عاش في القرن العاشر الميلادي الذي لا يزال ممتدا حتى الآن.

كما يقدم المعرض لأول مرة في يوم الافتتاح حفلا موسيقيا مستلهما من ابداع الشاعر وتجواله تحت عنوان “المتنبي…مسافرا أبدا” الذي يستعين بصوت المطربة والباحثة اللبنانية عبير نعمة التي ترافقها أوركسترا سيمفونية.. فيما اختير من أشعار أبوالطيب “مالئ الدنيا وشاغل الناس” أكثرها تعبيرا عن أسفاره المتعددة بدءا من جنوب العراق مرورا بشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وصولا إلى مصر وغيرها .

واوضح انه بالتعاون الوثيق مع جائزة الشيخ زايد للكتاب حيث اختير العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصية العام الثقافية لسنة 2014 من قبل جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تمنحها دولة الإمارات نظرا إلى دوره الحضاري في إشاعة ثقافة التسامح والاعتدال.. بجانب الجائزة العالمية للرواية العربية” البوكر ” بدورهما تعززان برنامج المعرض بفعالياتهما الثرية.

وأوضح ان مبادرة ركن تواقيع والتي ينظمها المعرض للعام الثالث على التوالي في سيضم أكثر من 36 حفل توقيع كتاب جديد لكتاب من مختلف الدول العربية تسبقها حلقات نقاش حوارية عن كتبهم.. بالاضافة الى عروضا سينمائية لأفلام إماراتية تعرض لاول مرة طوال أيام المعرض مع ورش وندوات متخصصة من خلال مشروع “سينما الصندوق الأسود” والذي كلف بتنفيذه السينمائي نواف الجناحي .

واضاف أن المعرض يسلط الضوء ايضا على الصالونات والمنتديات الثقافية التي تديرها سيدات من مثقفات المجتمع كـصالون الملتقى الادبي التي تدير اسماء المطوع وأخرى يديرها مثقفون من الدولة وخارجها من خلال ندوات وحلقات نقاش مهنية في مختلف المجالات تقام خلال المعرض.

والقى القبيسي الضوء على ملتقى ابوظبي الثالث” للترجمة” الذي يشرف عليه مشروع كلمة للترجمة حيث يناقش نصوصا متخصصة من الإنجليزية والإسبانية والإيطالية تتناول مواضيع الهوية والتواصل الثقافي بالإضافة إلى مجموعة من ورش العمل الموجهة للمتخصصين من الشباب العرب وورش العمل الخاصة بالناشرين ومئات الأنشطة الثقافية المصاحبة للمعرض والتي تقام بشكل مستمر ومنها ركن الإبداع للأطفال وركن الرسامين وعروض المطبخ وركن النشر الرقمي وركن التعليم بالإضافة إلى ” سينما الصندوق الأسود ” وهي المبادرة التي أطلقها معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وقال ان العدد الكلي للعارضين في المعرض وصل إلى 1125 دار نشر بزيادة 100 عارض عن العام الماضي وبنسبة زيادة 10 في المائة في مساحة المعرض .. فيما بلغ عدد دور النشر التي تشارك لأول مرة 120 دارا منها 16 عارضا محليا.. فيما استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب في العام 2013 نحو 1024 عارضا من 53 دولة.

واشار الى المنطقة الإلكترونية في المعرض التي ستقدم عدة دورات عن أحدث ما يتعلق بعالم صناعة الكتاب الرقمي.. كما ستقدم السويد ضيف شرف المعرض في الدورة الحالية جلسة تفاعلية مع المعلمين وأمناء المكتبات لإلقاء الضوء على نظام رياض الأطفال الخلاق في السويد.

واوضح ان المعرض سيقدم مجموعة واسعة من الندوات منها معرض “إكسبو “2020 الذي تستضيفه الإمارات حيث سيتم تسليط الضوء على اهمية الحدث منذ ان نشأت فكرة اكسبو عام 1851 في محاضرة يلقيها معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة – الامارات وهند الشامسي المتحدث الرسمي- اكسبو 2020 دبي – مشيرا الى ان فكرة اكسبو تعطي مثالا حيا عن التشارك بين البشر على جميع المستويات .

واضاف ان هناك ايضا العديد من الدورات منها المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة والابداع في لقاء يقدم تجارب لبعض ذوي الاعاقة مع العملية الابداعية باعتبارها المكمل المعرفي لهوية التعبير عن الذات.

كما يلقي المعرض الضوء على بعض الظواهر الجديدة في المشهد الثقافي المحلي من خلال ندوة “دور النشر الجديدة الواقع والطموح” تتناول من خلالها ثلاث مثقفات تجربتهن في احتراف صناعة نشر الكتاب.

وتواصل “بادرة ضاد” دورتها الثالثة للتعريف ودعم الادباء والمفكرين الجدد من خلال منحهم ركنا خاصا في المعرض بهدف تسليط الضوء على اعمالهم وتعريف جمهور القراء بهم .. مشيرا الى ان “بادرة ضاد” تعتبر فكرة رمزية تنسجم مع اهداف المعرض في تعزيز صناعة النشر وواقع القراءة في العالم العربي ودعما للغة العربية ونشرها مما يعكس قيم التواصل الثقافي والمعرفي خاصة التى تحرص الامارات بشتى مؤسساتها على رعايته.

وسيطلع زوار المعرض على تجربة الشيف اللبنانية دلال كنج التي بدأت مسيرتها في عالم الطبخ في عام 2010 من خلال تسويق منتجاتها من الكعك الصغير في محلات السوبر ماركت إلى أن وصلت إلى أعلى المستويات في إعداد الطعام فيما حققت حضورا مميزا في الكثير من مهرجانات الطهي وظهرت في مختلف المحطات التلفزيونية.

وتشارك منظمة الرابطة التعليمية للمرأة السويدية في منصة عروض الطهي وهي منظمة اجتماعية ثقافية يبلغ عدد اعضائها 7500 امرأه يلتقين ليتبادلن فيما بينهن كل ما يخص التقاليد السويدية ويسعين إلى الحفاظ على اللغة السويدية مع أنهن يعشن في الخارج.

ومن خلال برنامج الفصل التعليمي الموجه إلى مجموعات التركيز من خبراء التعليم والناشرين والكتاب وأمناء المكتبات والمعلمين يلقى الضوء على مجموعة من التجارب الناجحة في تحدي الصعوبات للترويج للكتاب مثل تجربة جميلة حسون المغربية التي ابتكرت مشروع “كتاب كارافان” لتوصل الكتاب إلى القرى النائية وتجربة ريتشارد فلور في التعليم الإلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية تدريس الفلسفة للطلبة التي تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عاما وفق تجربة بيتر ورلي وستقدم السويد ضيف شرف المعرض في الدورة الحالية جلسة تفاعلية مع المعلمين وأمناء المكتبات لإلقاء الضوء على نظام رياض الأطفال الخلاق في السويد.

ويشارك الكاتب والمؤرخ المصري محمد الشافعي ومنصور النقيدان مدير مركز المسبار للدراسات في ندوة تحت عنوان “صعود وسقوط الإسلام السياسي” فيما تقدم ندوة أخرى عن “الإسلام السياسي في الكاريكاتير” بمشاركة مجموعة من محترفي فن الكاريكاتير وكان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قد اعلن عن تقديم جلسة حوار خلال المعرض عن “الدين والتدين” للكاتب عبد الجواد ياسين من خلال مؤلفه الاخير الذي يحمل العنوان نفسه.

كما يخصص المعرض عدة جلسات ترصد التطور في الواقع الثقافي المؤسس مثل تجربة الفجيرة عروس الساحل الشرقي التي تشهد تحولات ثقافية مدروسة وجزيرة السعديات في أبوظبي التي ينتظرها مستقبل فني وتعليمي وترفيهي منفتح على العالم.

كما سيلقي المعرض الضوء على بادرة” ركن المؤلفين الاماراتيين” التي بدورها تقدم عشرة كتاب وكاتبات من مراحل زمنية ثلاث وتنوع كتابي بين الشعر والقصة القصيرة والرواية والمسرح والدراسات اعتبارها فكرة رمزية اولى تقدم النص انسانا وكتابة بداية لما يمكن ان يتبع ذلك من مشاريع وافكار محفزة يسبرها معرض ابوظبي الدولي للكتاب.

وتقدم مجموعة من طالبات جامعة زايد رؤية معاصرة عن الحكاية الشعبية /الخروفة/ في جلسة تحت عنوان حكايات من الإمارات وفي جلسة عن البحر في الذاكرة الإماراتية يستكشف الباحثان بلال البدور وعبد العزيز المسلم الاستخدام الواسع لهذا الرمز في الكتابات المحلية على تنوعها أما أثر القصيدة الشعبية في تطوير الأغنية الإماراتية فقد خصص لها جلسة نقاشية مثيرة يشارك فيها الموسيقي عيد الفرج والكاتب مؤيد الشيباني.

وستتناول الجلسات الحوارية الأخرى موضوعات متنوعة تتعلق بفنيات الأدب كواقع القصة القصيرة والقراءة والكتابة في العصر الرقمي والطفل وأمن الكمبيوتر إلى جانب جلسة عن الرياضة والثقافة يتحدث فيها نجوم منتخب كرة القدم الوطني عن علاقتهم بالثقافة في تكريس للمفهوم الثقافي المفتوح على الحياة.

ويشهد ركن تواقيع تنظيم أكثر من 36 حفل توقيع كتاب جديد لكتاب من مختلف الدول العربية تسبقها حلقات نقاش حوارية عن كتبهم.

يعتبر معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو الأبرز من نوعه والأكثر نموا في مجال النشر في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتخطو أبوظبي خطوات سريعة كي تصبح مركزا رئيسيا لتجارة الكتب العربية وأصبحت نقطة مرجعية لبائعي الكتب والناشرين والموزعين في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج العربي.

ويعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب نقطة التقاء مجموعة منوعة من الأنشطة والفعاليات المصممة خصيصا لتلبية احتياجات الزوار وبالتالي فإن البرنامج الثقافي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو ثمرة تعاون مع مجتمع الكتابة والقراءة وعالم النشر والعديد من مراكز التعلم والثقافة التي تجعل من المنطقة مركزا رئيسا للنشاط الأدبي والفكري.

وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.

كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.

وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني وجوجنهايم أبوظبي واللوفر أبوظبي.

وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة.

وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركات.

ومن خلال تنفيذها لبرنامج حافل بالأنشطة والمعارض والمهرجانات تعمل الهيئة كمحفز إبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة تلهم العاملين في مجالات الموسيقى والأدب والفنون في الوقت الذي تعمل فيه أيضا للحفاظ على الموروث الثقافي التقليدي والحرف اليدوية.

كما تتولى الهيئة مسؤولية إدارة المتاحف القائمة والجديدة على حد سواء بما في ذلك المتاحف التي يجري تنفيذها في المنطقة الثقافية في السعديات والإشراف على تطويرها وتنظيم برامجها الثقافية.. كما أنها تسعى باستمرار إلى استقطاب فئات جديدة من الجمهور لحضور الأنشطة الفنية والثقافية من خلال الحملات التعريفية والبرامج التعليمية.

والتزاما منها بالمشروعات الحالية والمستقبلية التي تسهم في إثراء الحياة الثقافية في الإمارة تعمل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على توسيع معارف الجمهور حول الإرث التاريخي الحافل الذي تمتلكه أبوظبي والارتقاء بمستوى تقديرهم له.

كما تتولى أيضا مسؤولية حفظ وحماية المواقع التاريخية والوجهات الطبيعية في إمارة أبوظبي بما في ذلك العديد من مواقع التراث العالمي لليونسكو.. كما تولي الذاكرة الجماعية لمواطني أبوظبي أهمية كبرى باعتبارها مصدرا لا يقدر بثمن للتعرف على تاريخ الإمارة وتشكل جزءا من التراث المعنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة وحفظها ضرورة أساسية تأتي ضمن نطاق مسؤولياتها.

 

وام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى