مشروع ” كلمة ” يترجم ” الإينيادة ” لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو

ENN- وام أصدر مشروع ” كلمة ” التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية للعمل الكلاسيكي ” الإينيادة ” لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو والذي ترجمه عن اللاتينية محمود علي الغول .

وألف فورجيليوس هذا العمل باللاتينية شعرا ما بين عامي 29 و19 قبل الميلاد ليحكي القصة الأسطورية لإينياس الذي أمرته الآلهة أن يرحل من وطنه طروادة إلى إيطاليا ليضع هناك الأسس الأولى للدولة الرومانية.

ويحكي العمل الكلاسيكي ” الإينيادة ” في الكتب الستة الأولى قصة رحلة الطرواديين من مدينتهم المهزومة حتى وصلوا إلى إيطاليا حيث قدرت الآلهة لهم أن يؤسسوا الدولة الرومانية .

ويستعرض فورجيليوس في هذه الكتب ما واجهه هؤلاء من مصاعب وما لقوه من شعوب وخاصة في قرطاجة حيث التقى إينياس ملكتها ديدو وتحابا إلا أن الآلهة أبت عليهما استمرار هذا العلاقة مذكرة إينياس بالمهمة التي ندبته إليها.

يذكر أن بوبليوس فورجيليوس مارو ولد بمانتوا بشمال إيطاليا عام 70 قبل الميلاد وكان مقربا من رجال الدولة الرومانية خاصة يوليوس قيصر ويعد من مؤسسي الأدب اللاتيني الذين ساهموا من خلال نزعاتهم التجديدية في استقلاله عن الأدب اليوناني وتوفي عام 19 قبل الميلاد دون أن ينشر الإينيادة فأعدها للنشر أصدقاؤه من بعده ومن مؤلفاته الأخرى ” أناشيد الرعاة ” و” أناشيد الزراعة ” والتي تناولت موضوعات رعوية وزراعية .

أما مترجم الإينيادة فهو الدكتور محمود علي الغول من مواليد بلدة سلوان المجاورة للقدس في عام 1923 درس اللاتينية بالكلية العربية بالقدس وعلى يد راهب مسيحي بعمان وتابع اهتمامه بالدراسات الكلاسيكية في أثناء دراسته بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة قبل أن ينصرف بعد ذلك إلى الاشتغال بكتابات جنوب جزيرة العرب القديمة ويعمل بالتدريس في جامعات بريطانيا وأميركا وبالجامعة الأميركية ببيروت وبجامعة اليرموك في الأردن.

وترجم الغول الإينيادة ما بين عامي 1942 و1951 في القاهرة والسويس والقدس والخليل وحلب ودمشق حتى أتمها ببيروت في صيف عام 1951 وترجمها نثرا في لغة أدبية رفيعة سعت إلى أن تفي الأصل اللاتيني حقه من البلاغة ولكنه لم ينشرها بل ظل يعدل فيها على فترات حتى وفاته في عام 1983 حتى تولى الدكتور عمر الغول ونداء الخزعلي إعدادها للنشر فحققا مخطوطات الترجمة التي خلفها المترجم وضبطا نصها بالحركات لييسرا للقارئ تذوق لغته وشفعاه بمقدمة وتعليقات وكشافات وفهارس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى