“مختبر الابداع لوزارة البيئة والمياه” يعتمد مبادرات رائدة للوصول إلى مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021

شهد تفاعلاً كبيراً من المواطنين عبر وسائل الاتصال الاجتماعي

خاص-اخبار الامارات اون لاين
دبي، 15 أكتوبر 2014: أعرب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه عن سعادته البالغة بزيارة صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” لمختبر الإبداع الحكومي الأول لوزارة البيئة والمياه، مؤكداً أن تشريف سموه يجسد الحرص الذي يوليه لمتابعة تطور الجهود التي تبذلها كافة الجهات في الدولة.

وتابع معاليه قائلاً أن التقاء سموه بالمشاركين في المختبر كان له بالغ الأثر في نفوسهم وحافزاً لبذل المزيد من الجهد في سبيل الارتقاء بجهود تعزيز الأمن البيئي في الدولة.

كما أعرب معاليه عن شكره وتقديره لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي على استضافته لمختبر الابداع الحكومي الأول للوزارة، وعلى التسهيلات التي قدمها للمشاركين، مثنياً على الدور الذي يضطلع به المركز في سبيل بناء وتطوير فكر حكومي متميز ومبتكر يسهم في تحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا.

وكان مختبر الإبداع الحكومي الأول لوزارة البيئة والمياه الذي عقد في دبي صباح أمس قد اقترح مجموعة مهمة من المبادرات البيئية ضمن المجالات الثلاثة التي تمحور حولها المختبر وهي: إدارة النفايات وجودة الهواء والتنوع البيولوجي.

وفي كلمته الافتتاحية أشار معالي الوزير أن تنظيم الوزارة للمختبر يأتي استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي”رعاه الله”، بتعميم تجربة مختبر الإبداع الحكومي، في سبيل احتضان الأفكار الإبداعية وتحويلها إلى مشاريع رائدة تسهم في دفع عجلة التقدم والريادة لوضع الإمارات في مصافي أفضل دول العالم بحلول العام 2021.

وأكد معاليه على أهمية المختبر ودوره في وضع مبادرات ومشاريع مبتكرة تؤسس لمرحلة جديدة من الأمن البيئي في الدولة، وتتواصل فيها جهودنا لتحقيق أهدافنا الوطنية الطموحة وتطلعاتنا في “ضمان بيئة مستدامة للحياة” بما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021.

وأضاف ابن فهد أن تنظيم هذا المختبر يأتي في إطار رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله” وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” باتباع أساليب عصرية للخروج بأفكار مبتكرة تسهم في بلورة استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة للحفاظ على البيئة والارتقاء بجودة الحياة في الإمارات، وترسيخ النهج التشاركي الواسع الذي يشمل كافة أصحاب المصلحة في القطاع الحكومي، الاتحادي والمحلي، والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأعرب معالي الوزير عن ثقته بأنّ مخرجات “مختبر الإبداع الحكومي” والتوصيات التي سيتوصل اليها المشاركون ستشكل مساهمة مهمة في تطوير الجهود التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والجهات المعنية الأخرى في الدولة وتعزيز النجاحات البيئية التي تحققت في السنوات الماضية، لافتاً إلى أنّ “استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء” التي تبنت الدولة بموجبها نهج الاقتصاد الأخضر تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”، قادرة على استيعاب كل الأفكار الخلاقة والحلول الإبداعية والمبتكرة وتحويلها الى واقع ملموس.

وشدد معاليه على أن الضغوط والتحديات التي تواجهها النظم البيئية في دولة الامارات وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021 تستدعي مواصلة العمل على استكشاف أفكار ورؤى جديدة تسمح بتطوير حلول مبتكرة ومستدامة قادرة على مواجهة هذه الضغوط والتحديات حاضراً ومستقبلا.

من جانبه أعرب البرفيسور كلاوس توبفر، مساعد الأمين العام السابق للأمم المتحدة والمدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن سعادته بالتواجد مرة جديدة في دولة الامارات العربية المتحدة والمشاركة في البحث عن حلول مستدامة للقضايا البيئية على المستويين الوطني والعالمي.

وتحدت توبفر، في الكلمة الرئيسية للمختبر، عن أهم التحديات المستقبلية التي يواجهها العالم على الصعيد البيئي، وأن الفرصة لا زالت متاحة لمواجهة هذه التحديات من خلال الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة والحلول المبتكرة المتوفرة حالياً والتي ستتوفر في المستقبل، مؤكداً أن دولة الامارات استطاعت خلال السنوات الماضية توفير بنية تحتية حديثة ومتطورة في كافة المجالات تؤهلها للعب دور رئيسي في الجهود الدولية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

وأثنى توبفر على الجهود التي بذلتها دولة الامارات في استضافة أكسبو 2020 بدبي، معرباً عن ثقته في قدرة الدولة على تحويل هذا الحدث العالمي الى حدث صديق للبيئة، تؤكد دولة الامارات من خلاله التزامها الراسخ والأصيل بأهداف التنمية المستدامة.

مشاركة رسمية ومجتمعية

شهد المختبر مشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، حيث حضرها كبار المسؤولين في وزارة البيئة والمياه وفي السلطات البيئية المحلية والجهات المعنية الأخرى، الى جانب نخبة من واضعي السياسات وقادة الأعمال وممثلين عن المجتمع المدني والمعنيين بالشأن البيئي والمهتمين.

وشهدت أعمال المختبر مشاركة مجتمعية واسعة تم نقلها بشكل مباشر الى المشاركين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر إذاعة مقاطع الفيديو المسجلة مع أفراد المجتمع. وقد كان لمداخلات أفراد المجتمع دور مهم في إثراء النقاشات التي شهدها المختبر.

3 محاور

وقد تمحورت أعمال مختبر الإبداع الحكومي الأول لوزارة البيئة والمياه”، الذي يعد أول مختبر لجهة حكومية يقام في “مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي”، حول ثلاث قضايا رئيسية هي: التنوع البيولوجي، النفايات وجودة الهواء، حيث استعرض المشاركون في الاجتماع الواقع الحالي لكل قضية من القضايا الثلاث والجهود التي بذلتها وزارة البيئة والمياه وشركائها الاستراتيجيين، والتحديات المستقبلية وسبل مواجهتها.

8 مبادرات ومشاريع بيئية جديدة ومبتكرة

وشهدت جلسات العصف الذهني حوارات عميقة وتبادل للآراء والأفكار ووجهات النظر التي بنيت على أسس علمية مبتكرة، أسفرت عن اعتماد عدد من المبادرات والمشاريع البيئية في المجالات الثلاث التي تمحورت حولها أعمال المختبر

مبادرة الإمارات لجودة الهواء

ففي مجال جودة الهواء اعتمد المختبر “مبادرة الإمارات لجودة الهواء”، وهي مبادرة تهدف الى تحسين نوعية الهواء لخفض الانبعاثات من مختلف المصادر الثابتة التي تشمل المصانع ومحطات توليد الطاقة والمتحركة التي تشمل وسائل النقل، وذلك عبر توحيد طريقة قياس تراكيز الملوثات في الهواء المحيط، بالإضافة إلى آلية الإبلاغ والتعامل مع البيانات الخاصة بنظام حماية الهواء في الدولة، وذلك لحساب مؤشرين حيويين، هما: مؤشر جودة الهواء ومؤشر المواد الجسيمية على مستوى الدولة.

ويوفر النظام كافة المعلومات الأساسية لإدارة بيانات جودة الهواء في الدولة، من نقطة القياس وحتى رسم خارطة تراكيز الملوثات. ويشمل النظام معايير وضوابط خاصة بمحطات القياس، وطرق الابلاغ عن البيانات، وبرامج المعايرة، ونقاط التحول، قواعد البيانات، وحساب مؤشر جودة الهواء ومؤشر حساب مؤشر المواد الجسيمية.
خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي

تبنى المختبر إطلاق خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي، وهو عبارة عن مجموعة من المسوحات البيولوجية والجغرافية والتقييمات البيئية والاقتصادية للبيئات والموائل البرية والبحرية على المستوى الوطني باستخدام أفضل الممارسات العلمية والتكنولوجية العالمية.
ويهدف المشروع إلى تحديد الموارد الطبيعية الموجودة بالدولة وتقييمها بيئياً واقتصادياً، وتحديد خدمات النظم الإيكولوجية على المستوى الوطني وقيمتها الاقتصادية، وتوفيرها لمتخذي القرار لوضعها في الاعتبار عند اتخاذ القرارات ذات العلاقة باستخدامات الأراضي والفرص الاستثمارية، ولقطاعي الأعمال والتمويل.
البرنامج الوطني لاستدامة الحياة الفطرية

يهدف هذا البرنامج الى حماية الحياة الفطرية في الدولة عبر حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات والابحاث والمبادرات المتعلقة بحماية الأنواع المحلية وتنظيم تداول الأنواع الحيوانية والنباتية وتحديد الأنواع النباتية والحيوانية الدخيلة (الغازية) والسيطرة عليها والحد من انتشارها ومنع استيرادها وإحكام الرقابة على قطاع تجارة الأنواع الحيوانية والنباتية بالدولة بما يتفق مع الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية.
الإعلان عن تعهد شراكة القطاع الخاص في مشاريع إدارة النفايات
يهدف هذا التعهد الى تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال إدارة النفايات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطبيق الحلول المبتكرة والمستدامة للتحديات البيئية الأساسية في الدولة، لا سيما وأن القطاع أثبت قدرته على لعب دور مهم في هذا المجال من خلال ما يتمتع به من مرونة وما يمكن أن يقوم به في مجال نقل التكنولوجيا السليمة والآمنة بيئياً وتوطينها.
إطلاق إطار تنظيمي وطني لإدارة النفايات

يهدف هذا الإطار الى وضع سياسة واضحة ومحددة لإدارة النفايات في مختلف المراحل تستند الى مبادئ الإدارة المتكاملة.
وبموجب هذا الإطار ستعمل الوزارة، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، على وضع معايير وإجراءات وضوابط موحدة لكل مرحلة من مراحل إدارة النفايات بدءاً بالفرز والجمع والنقل والتخزين والتدوير وصولاً الى التخلص السليم والآمن منها، بما يسهم في تمكين الوزارة والجهات المعنية الأخرى من تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021.
منجم الإمارات لجمع النفايات في الاحياء والمناطق السكنية

تهدف هذا المبادرة الى تشجيع وإشراك أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة في التقليل من النفايات ورفع نسبة معالجتها، وتقوم فكرتها على إنشاء مراكز في الأحياء والمناطق السكنية لتجميع النفايات وفصلها من المصدر، وهي خطوة غير مسبوقة في المنطقة وستكون لها آثار ونتائج إيجابية في المستقبل القريب.
برنامج الإمارات للتميز البيئي

هو برنامج للإدارة البيئية المستدامة يتم من خلاله تصنيف وتقييم المؤسسات الحكومية والجهات الخاصة بالدولة وفقا لمعايير بيئية وطنية مع الاخذ بالاعتبار أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

ويهدف هذا البرنامج لتحقيق نقلة نوعية في تطبيق المعايير والمؤشرات البيئية على مستوى الجهات الحكومية والخاصة، ورفعها الى أفضل المستويات العالمية.

أفكار مبتكرة لأجندة عمل تنفيذية

وفي ختام أعمال “مختبر الإبداع الحكومي الأول لوزارة البيئة والمياه” أكد معالي الوزير أن المختبر شكل تجربة مهمة للوزارة ولجميع المشاركين، مثنياً على التفاعل الذي شهدته جلسات المختبر وعلى مجموعة الآراء والأفكار الخلاقة والمبتكرة التي توصل اليها المشاركون والمبادرات التي اقترحها المختبر، مؤكداً أنها ستكون ركيزة أساسية في صياغة أجندة عمل تنفيذية قادرة على تجسيد التطلعات الطموحة في بناء اقتصاد أخضر وتحقيق بيئة مستدامة للأجيال القادمة.

من جانبهم أكد المشاركون على ضرورة التكاتف والتضافر لتحقيق المخرجات وتبنيها والتي ستمثل بلا شك دفعة قوية للجهود الرامية للحفاظ على البيئة التي تعتبر أولوية وطنية لحكومة دولة الإمارات.

وأثنى المشاركون على رعاية مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي للمختبر وما قدمه لهم المركز من وسائل إبداعية مبتكرة مكنتهم من الخروج بأفكار تسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والوطنية لوزارة البيئة، مؤكدين على المكانة الكبيرة التي سوف يحتلها المركز في تأسيسه لفكر حكومي مبتكر في التعامل مع جميع القضايا التي تسهم بتحقيق مصلحة وطنية تعود بالنفع والفائدة على شعب ودولة الإمارات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى