قوات التحالف العربي تشن غارات على الحوثيين باليمن رغم إعلان انتهاء “عاصفة الحزم”

ENN – نفذت قوات التحالف العربي التي تقودها السعودية غارات على مواقع للحوثيين بجنوب العاصمة اليمنية صنعاء غداة الإعلان عن انتهاء عملية “عاصفة الحزم” التي انطلقت في 26 آذار/مارس وبدء عملية جديدة “إعادة الأمل”.

أفادت مصادر أمنية يمنية أن مقاتلات التحالف العربي شنت الأربعاء غارات جديدة على مواقع للحوثيين في جنوب اليمن حيث استمرت المواجهات على الأرض بالرغم من إعلان التحالف الذي تقوده السعودية انتهاء عملية “عاصفة الحزم”.

واستهدفت هذه الغارات مقر اللواء 35 مدرع الذي سيطر عليه الحوثيون في وقت سابق الأربعاء في شمال تعز (جنوب صنعاء)، كما استهدفت مواقع لهم بالقرب من السجن المركزي في جنوب غرب المدينة.

وفي وقت لاحق، استهدفت غارات أخرى مواقع للحوثيين في منطقة الوهط بين محافظتي لحج وعدن في جنوب اليمن.

وهي أول غارات للتحالف بعد الإعلان عن انتهاء “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية والتي انطلقت في 26 آذار/مارس.

وتمكن المتمردون الحوثيون صباح الأربعاء من السيطرة على مقر اللواء 35 مدرع الموالي للرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي عند الأطراف الشمالية لتعز بحسبما أفاد المصدر العسكري.

وقال المصدر، وهو ضابط من اللواء الذي كان يواجه الحوثيين وحلفاءهم منذ أسابيع في المدينة، أن مقر اللواء في شمال تعز سقط “في أعقاب معارك عنيفة استخدمت فيها دبابات وأسلحة من جميع العيارات”، مقدرا الضحايا بـ”عشرات القتلى والجرحى”.

وفي نفس الوقت، استمرت المواجهات المسلحة الأربعاء في عدة مدن بجنوب اليمن بين الحوثيين و”المقاومة الشعبية” المناهضة لهم بحسب مصادر محلية.

وذكرت المصادر أن المواجهات استمرت حتى بعد ظهر الأربعاء في عدن، كبرى مدن الجنوب، وفي تعز والضالع والحوطة عاصمة محافظة لحج.

وفي أول تعليق لهم على إعلان انتهاء “عاصفة الحزم”، طالب الحوثيون بوقف كامل للضربات وبعد ذلك باستنئناف الحوار الوطني برعاية الأمم المتحدة”.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في بيان نشره عبر فيس بوك “نطالب، وبعد التوقف التام للعدوان الغاشم على اليمن وفك الحصار الشامل على الشعب، باستئناف الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة من حيث توقف جراء العدوان”.

كما أكد المتحدث باسم الحوثيين أن الحوار الوطني السابق والذي تضمنت نتائجه تحويل اليمن إلى دولة فدرالية من ستة أقاليم، يبقى “مرجعية توافقية” لاستئناف العملية السياسية، وكذلك اتفاق “السلم والشراكة” الذي وقعت عليه الأطراف بعد ساعات من سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر.

من جهته، رحب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الحليف الرئيسي للحوثيين والذي يعد القوة الحقيقية وراء صعودهم المثير منذ 2014، بإعلان التحالف العربي انتهاء عملية “عاصفة الحزم” وأكد أنه يتطلع إلى استئناف الأطراف اليمنية للحوار.

وقال صالح في تعليق على صفحته على فيس بوك نقله موقع حزبه “كان قرار الضربات والعدوان على اليمن مستنكرا ومرفوضا كما أن قرار وقفها وإنهاء العدوان مرحب به” مضيفا “نرجو أن يشكل نهاية تامة لخيارات القوة والعنف وإراقة الدماء وبداية لمراجعة الحسابات وتصحيح الأخطاء وأن يتساعد الجميع للعودة إلى الحوار”.

وفي مؤشر قد يدل على مزيد من الليونة على المستوى اليمني الداخلي، أفرج الحوثيون عن وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي وعن شقيق الرئيس عبد ربه منصور هادي وعن مسؤول عسكري آخر.

وكان الحوثيون اعتقلوا الصبيحي واللواء الركن ناصر منصور هادي وكيل جهاز المخابرات في جنوب اليمن وقائد اللواء 119 العميد فيصل رجب بعد مواجهات في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج في جنوب اليمن نهاية آذار/مارس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى