قسم المسؤولية المجتمعية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة يناقش الإعلام الثقافي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

أبوظبي-ENN-نظم قسم المسؤولية المجتمعية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أمس، ندوة بعنوان “تحديات الإعلام الثقافي في ظل الفورة الرقمية” في “الخيمة”، ضمن فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تحدثت فيها الإعلامية الإماراتية صفية الشحي وقدم لها الإعلامي والشاعر وليد علاء الدين.

وأشارت الشحي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت اهتماماً كبيراً بالمنتج الثقافي، حيث اطلقت، وتطلق، العديد من المبادرات والمعارض والمشاريع الثقافية الكبرى، خاصة التي تتعلق بالقراءة مثل أبوظبي تقرأ ومكتبة دبي الإلكترونية. مشيرة إلى أن الجيل الحالي يحب كل ما هو سريع وسهل، نتيجة لتعلقه بوسائل التواصل الاجتماعي وما تتيحه من فضاء مفتوح على عكس الإعلام التقليدي.

وقالت: “أقدم في برامجي المنتج الثقافي، وهو خلاصة تجارب، أشخاص آخرين، وأحاول تقديمه بطريقة سلسلة للمشاهد بعيداً عن الصورة النمطية السائدة عن الثقافة والمثقف النخبوي الذي يقيم في برج عاجي، فالثقافة عي حياتنا التي نعيشها، والطرق التي نعيش بها، وكذلك اللهجة التي نتحدث بها. كذلك أضع الأولوية في اختيار مصادري لنوعية المنتج، ونوعية الكتاب الذي أقوم بعرضه، والمكتبة التي أزورها حتى يستفيد المشاهد، ونغرس فكر جديد لديه”. مشيرة أن برامج المسابقات الشعرية والتي تندرج تحت تصنيف البرامج الثقافية، تلقى رواجاً كبيراً ومتابعة عالية من المشاهدين لأن الشعر مرتبط بثقافة ووجدان الإنسان العربي.

وذكرت الشحي أن الإعلام الرقمي أصبح طاغيا على الحياة، ففي 2015، يصل مرتادي شبكة الإنترنت إلى 3 مليار شخص. وبالتالي يطلع على المنتج الرقمي ملايين الأشخاص في نفس اللحظة، وهو ما يضع وسائل الإعلام التقليدية في سباق محموم معها.

وأضافت: “الآن صارت وسائل الإعلام الرقمية هي المظلة التي تجمع وسائل الإعلام الأخرى، ويجب على التقليدية منها أن تتكيف مع هذا الوضع، وأن تغير من لغتها وطريقة صياغتها واسلوب التسويق والإعلان، حتى لا تضطر اللحاق بكثير من وسائل الإعلام التي توقفت عن العمل”. مشيرة أن الإعلام الرقمي يقدم للمتلقي مليارات الخيارات ليختار منها ما يناسبه، وتمنحه فرصة التفاعل مع ما تقدمه من أخبار من خلال التعليقات والردود، بينما لا يتوفر ذلك في الإعلام التقليدي.

وأوضحت صفية الشحي أن واضعي السياسات في المحطات التلفزيونية ينظرون للمنتج الثقافي أنه جامد ولا يمثل عامل جذب للمشاهد، وكذلك غير قادر على جذب المعلن، عكس البرامج الرياضية التي تتسابق المحطات لشراء حقوق بثها مقابل الملايين.

واستطردت: “رغم طفرة الإعلام الرقمي؛ أحب التلفزيون، وأؤمن أن الإذاعة باقية ولن تموت، ولكن لابد أن تعمل على الاستفادة من الامكانات المتاحة لها لتطوير نفسها، مثلما قامت به كثير من الصحف والمجلات المطبوعة عندما دشنت مواقع إلكترونية لها على شبكة الإنترنت”.

ويأتي تنظيم هذه الندوة من قبل قسم المسؤولية المجتمعية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بهدف دعم التواصل المؤسسي مع المجتمع من خلال مشاركة الأفراد في فعاليات الهيئة المختلفة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى