طريقة جديدة لقتل الأورام السرطانية

طور باحثون من جامعة فاندربيلت، من خلال دراسة حديثة نشرت في مجلة «الطبيعة للطب»، طريقة جديدة لقتل السـرطان بكفـاءة عن طريق تـجويع الأورام ومنعها من المغـذي الرئيسي اللازم لنموها وانتشرها.
يتوفر الحمض الأميني «جلوتامين» بكثرة بالجسم، خصوصاً بالدم والأنسجة العظمية، ودوره الرئيسي هو استمرارية إنتاج البروتينات بالخلايا، ولكن من غير الجيد انه يعتبر في الوقت ذاته المغذي الرئيسي لأنواع كثيرة من الأورام السرطانية التي تميل إلى استهلاك الكثير منه، لأن خلاياها تنقسم بمعدل أسرع من الطبيعي، لذلك فكر الباحثون في دراسة مدى إمكانية منع وصول الخلايا السرطانية إلى الجلوتامين كطريقة علاجية جديدة لعلاج المرض، وما قاموا به هو استخدام مركب تجريبي يطلق عليه V-9302 لوقف امتصاص الجلوتامين بواسطة الخلايا السرطانية، فتلك الخلايا تظهر استقلاباً فريداً من نوعه يتطلب تمييزها حيوياً من الخلايا السليمة، ويقول الباحثون إن الجلوتامين ينتقل إلى جميع أجزاء الجسم ويغذي الخلايا السرطانية عبر ناقل الحمض الأميني ASCT2 وهو أحد أنواع البروتينات الذي وجد من قبل أن ارتفاع معدلاته يرتبط بتراجع فرصة نجاة المرضى بعدد كبير من أنواع السرطان، كسرطان الرئة، والثدي، والقولون؛ وتمكنت دراسات من وقف الجين SLC1A5 الذي يرمز لذلك البروتين، وبناءً على ذلك سعى الباحثون الآن إلى تصميم مثبط قوي للبروتين وهو المركب V-9302 وتم اختباره في خلايا سرطانية لدى الفئران وفي خلايا بشرية داخل المختبر، وظهرت فعالية المثبط في وقف نمو الخلايا السرطانية، وإضعاف مقدرتها على الانتشار، ولكن يقول الباحثون إن تطبيق العلاج يحتاج إلى تطوير طريقة يستطيعون من خلالها معرفة مدى فعالية المثبط في البروتين، أو مدى كمية الجلوتامين التي تصل إلى الخلايا السرطانية في النهاية، وذلك لأن إنتاج البروتين نشاط يختلف من مريض لآخر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى