طريقة جديدة تحدد فترة العودة للملاعب

يتعرّض الكثير من الأشخاص إلى الإصابة بارتجاج في الدماغ، نتيجة حدوث صدمات عنيفة في الرأس، وخاصة الرياضيين وبعض الأطفال الذين يسقطون على الأرض أثناء اللعب، ونجحت دراسة بريطانية حديثة في اكتشاف نوع من البروتين يساعد في تحديد مدى درجة خطورة الارتجاج، والفترة التي يحتاجها الشخص للشفاء والعودة للملاعب أو ممارسة الرياضة.
لاحظ الباحثون في هذه الدراسة وجود ارتباط بين زيادة كميات بروتين يسمى تاو في الدم، وهو أحد البروتينات الدماغية، وبين طول مدة شفاء الأشخاص الذين أصيبوا بمشكلة الارتجاج في الدماغ، الناتج عن إصابة الرأس بصورة مباشرة بواسطة خبط الرأس بآلة حادة أو اصطدامها مثلما يحدث مع لاعبي الكرة، وكذلك بطريقة غير مباشرة من خلال اصطدام الجسم نفسه، وهو ما يسبب تحرك الرأس بسرعة شديدة إلى الإمام والخلف، وهذه الحركة السريعة للجمجمة تعرّض الدماغ للتمدد وتتضرر الخلايا، ويحدث اضطراب التركيبة الكيميائية للمخ ويحدث الارتجاج.
يصنف الأطباء الارتجاج الدماغي على أنه حالة بسيطة من حالات إصابات الدماغ، ولكنه يمكن أن يسبب مضاعفات شديدة، ويشير العلماء إلى عدم توفر علامة حيوية حتى الآن لمعرفة المدة التي يحتاجها الشخص للشفاء، والعودة إلى مزاولة الأنشطة الرياضة، وإذا كانت هذه العودة تمت قبل الشفاء التام للدماغ، فإنها تصبح خطراً صحياً كبيراً، ويعرض المصاب لحدوث مشاكل بدنية وإدراكية في المدى البعيد، وتزيد الخطورة في حالة تكرار الإصابة مرة أخرى.
يستخدم المتخصصون أسلوب تقييم الذاكرة والانتباه والأعراض لتقرير عودة الرياضيين إلى ممارسة الرياضة، وفي هذه الدراسة الحالية شرح الباحثون شكلاً من الارتجاج الخطر والذي يسمى التهاب الدماغ المزمن، والناتج عن الصدمة والتي يتعرض له الأشخاص الذين يمارسون رياضة تحتاج إلى الاحتكاك الجسدي مثل كرة القدم.
وظهور بروتين تاو في هذه الحالة يعد من أكبر الإشارات الدالة على الإصابة بهذا الالتهاب، ويتراكم داخل التشابك الليفي العصبي، وهو نفس العلامة التي تدل على بعض الاضطرابات الأخرى التي تحدث بالدماغ، ومنها مرض الزهايمر، الذي يرتبط كذلك بتلف خلايا الدماغ بعد حدوث الارتجاج الدماغي أو إصابة الرأس.
تبين للباحثين ارتفاع مستوى هذا البروتين لدى ممارسي رياضة الهوكي، الذين تم منعهم من العودة لهذه الرياضة لفترة 15 يوماً، نتيجة تعرضهم للإصابة، وبعد هذه الدراسة الجديدة أصبح من السهل تحديد فترة الشفاء، من خلال قياس معدلات بروتين تاو في الدم بعد مرور 7 ساعات من حدوث الارتجاج، والذي يحدد الفترة التي يحتاجها الشخص للعودة إلى الملاعب أو ممارسة الرياضة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى