رأسمالها تضاعف 114 مرة منذ تأسيسها.. أسواق المال مرآة لازدهار الاقتصاد الوطني

السبت، ٣ ديسمبر ٢٠٢٢ – ١٢:٥٩ م


من/ رامي سميح..

أبوظبي في 3 ديسمبر/ وام/ نجحت أسواق الأسهم الإماراتية في مواكبة النمو المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الإماراتي منذ قيام الاتحاد قبل نحو 51 عاماً، بعدما كانت مرآة حقيقية تعبر عن الازدهار والنمو الاقتصادي للدولة مع تضاعف قيمتها السوقية بأكثر من 114 مرة متجاوزة 3.2 تريليون درهم بعد مرور 22 عاماً على تأسيسها.

ويأتي النجاح المتواصل لأسواق الأسهم المحلية انعكاساً لمسيرة الرخاء والتنمية وازدهار الاقتصاد الوطني، إضافة إلى الدعم المتواصل والمستمر في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وذلك بهدف تعزيز مكانة الأسواق على الصعيد الإقليمي والعالمي، ومضاعفة القيمة السوقية لسوقي أبوظبي ودبي الماليين، وصولا إلى 6 تريليونات درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ووفق رصد وكالة أنباء الإمارات “وام”، تضاعف رأس المال السوقي للأسهم المدرجة في أسواق المال المحلية أكثر من 114 مرة ليقفز من 28.4 مليار درهم في نهاية عام 2020 موزعة بواقع 21.1 مليار لسوق دبي و7.3 مليار درهم لسوق أبوظبي، وصولا إلى 3.247 تريليون درهم بنهاية نوفمبر 2022، منها 2.66 تريليون لسوق أبوظبي و582.4 مليار لسوق دبي.

وشهدت الأسواق الإماراتية زيادة كبيرة في عدد الشركات المدرجة وصلت إلى 142 شركة منها 67 شركة في سوق دبي المالي من بينها 14 شركة مزدوجة الإدراج، ونحو 88 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية تشمل 75 مساهمة عامة و13 مساهمة خاصة، فيما يضم السوق كذلك 13 صندوق استثماري متداول و39 أدوات دين (سندات وصكوك).

وتأتي القفزة الكبيرة في أعداد الشركات المدرجة وتضاعف القيمة السوقية للأسواق المحلية في انعكاس ملحوظ للتطورات الاقتصادية ولتلبية حاجات البناء الاقتصادي والتي بدأت تأخذ إطارها المتكامل والتنظيمي في بناء مؤسسات الدولة خصوصاً بعد قيام دولة الاتحاد، والتي كان لها الأثر الأكبر في خلق اقتصاد يملك كل المقومات اللازمة لوجوده وتطوره.

وتعد المكانة التي تحتلها الأسواق الإماراتية حالياً ودعمها المتواصل للاقتصاد الوطني تتويجاً للجهود المتواصلة ضمن خطة استراتيجية متكاملة وضعتها هيئة الأوراق المالية والسلع وسوقي أبوظبي ودبي تستهدف تحقيق الريادة في تطوير الأسواق المالية والمساهمة في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وذلك تعزيزاً لتنافسية الدولة في شتى المؤشرات والتقارير والمحافل الدولية.

وتستمد الأسواق الإماراتية قوتها من معايير موضوعية عدة تتعلق بالمؤشرات العامة لاقتصاد الدولة مثل حجم الناتج المحلي، ودخل الفرد، واستقرار الحكومة في القرارات الاقتصادية التي تصدرها وغيرها من الأمور الأخرى التي تتوفر في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات الذي يتميز بالقوة والصلابة ونسب النمو الجيدة التي لا تتوافر في العديد من الأسواق الناشئة وحتى بعض الأسواق العالمية المتطورة.

ولم يقتصر التطور والنمو في الأسواق الإماراتية على الصعيد المحلي فقط، بل امتد إلى الصعيد العالمي بعدما نجحت الإمارات في إثبات مكانتها على خريطة الأسهم العالمية باعتراف من “مورغان ستانلي” التي قررت قبل عدة سنوات ترقية أسواق الإمارات إلى مؤشر الأسواق الناشئة بعدما لمست التحسن الناتج عن التطوير المستمر في خطوة أسهمت في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، وذلك إضافة إلى الترقية على مؤشر إس آند بي داو جونز، ومؤشر فوتسي للأسواق الثانوية الناشئة مما ساهم تعزيز تنافسية هذه الأسواق على المستوى العالمي وزاد من جاذبية أسواق الدولة لدى المستثمرين الأجانب.

وتتولى هيئة الأوراق المالية والسلع منذ تأسيسها في العام 2000 بعدما أصدر الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 بشأن تأسيس الهيئة، لتواصل منذ حينها العمل بشكل مستمر على النهوض بسوق الأوراق المالية وسوق السلع على الصعيد التشريعي والرقابي والتنظيمي، وذلك وفق أسس علمية ومهنية تتبنى أفضل المعايير العالمية في هذا المجال.

ومنذ اليوم الأول لتأسيها شرعت الهيئة في ترخيص الأسواق المالية وتنظيمها، وترسيخ مكانتها الرائدة محلياً وإقليمياً وعالمياً، مع تمتعها بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وكافة الصلاحيات الرقابية والإشرافية والتنفيذية اللازمة لممارسة مهامها وفقًا لأحكام القانون والأنظمة الصادرة.

وتمثلت أبرز الإنجازات التي شهدتها الأسواق تحت قيادة هيئة الأوراق المالية والسلع، في تطوير منظومة تشريعية متكاملة للأسواق المالية وأسواق عقود السع بالدولة، تضم ما يزيد على 100 تشريع تتنوع ما بين أنظمة وقرارات، كما بلغ عدد أنشطة الخدمات المالية التي رخصتها الهيئة وفق أفضل الممارسات العالمية أكثر من 200 موزعة على 12 نشاطاً تتضمن الوساطة في الأوراق المالية، والوساطة في السلع، والتقاص، والحفظ الأمين، والاستشارات المالية والتحليل المالي، وأمين سجل الشركات المساهمة الخاصة، وإدارة الاستثمار، والمستشار المالي- مدير إصدار، ونشاط الترويج، وتأسيس وإدارة صندوق الاستثمار، ومستشار الإدراج، والخدمات الإدارية لصناديق الاستثمار.

ولم تدخر هيئة الأوراق المالية والسلع وسعاً في الرقابة على التعاملات اليومية في الأسواق من خلال أفضل أنظمة الرقابة الإلكترونية، لكشف أي تلاعب أو تحايل أو تعاملات بناء على معلومات داخلية، والتدقيق على تداولات المطلعين خلال فترات الحظر، إضافة إلى عمليات التفتيش الدورية وغير الدورية على الأسواق والشركات المرخصة، وكَشْف التلاعباتِ والمخالفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين وفقا للقوانين والأنظمة.

رضا عبدالنور/ رامي سميح


اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى