حلف الأطلسي يعيد النظر بتعاونه مع روسيا

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن أن الحلف قرر، الأربعاء، تعزيز تعاونه مع أوكرانيا وإعادة النظر في تعاونه مع روسيا عبر تعليق بعض المبادرات المشتركة في أطار مجلس الأطلسي وروسيا.

وعقب اجتماع مع سفير روسيا في الحلف الأطلسي، اعلن راسموسن مراجعة “للمجموعة الكاملة” من مبادرات التعاون العسكري، كما أعلن وقف المهمة المشتركة المتعلقة بتدمير الأسلحة الكيماوية السورية.

وأوضح أن الحلف في الوقت نفسه “سيعزز شراكته مع أوكرانيا” ويقوي دعمه للإصلاحات الديمقراطية، ويساعد في تقوية الجيش الأوكراني من خلال إجراءات من بينها القيام بمزيد من التدريبات والمناورات المشتركة.

وقال راسموسن إن الوضع في أوكرانيا “يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار” في المنطقة، وإن روسيا “تواصل انتهاك” سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

ونتيجة لذلك سيعلق الحلف، الذي تشارك فيه 28 دولة، أول مهمة مشتركة يقوم بها مع روسيا، وهي توفير المرافقة البحرية للسفينة الأميركية “كيب راي” التي ستقوم بتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، إلا أن راسموسن قال إن عملية تدمير الاسلحة ستتم رغم ذلك. كما قرر الحلف تعليق الاجتماعات مع روسيا على مستوى الموظفين المدنيين والعسكريين.

نفي أميركي

من جهة أخرى نفى دبلوماسي أميركي، مساء الأربعاء، أن تكون الولايات المتحدة قد توصلت إلى اتفاق مع روسيا لمعالجة الأزمة في أوكرانيا، خلافا لما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق.

وقال المسؤول في الخارجية الأميركية بعد لقاء بين لافروف ونظيره جون كيري: “لم يحصل اتفاق خلال هذا الاجتماع، ولن يحصل اتفاق أبدا من دون مشاركة مباشرة للحكومة الأوكرانية”.

في غضون ذلك، غادر لافروف مقر وزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء، دون عقد لقاء مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه ديشتشيتسا، وذلك بعد محاولات غربية للجمع بين الرجلين. وترددت أنباء عن لقاء بين الوزيرين قبل أن يتبين عدم صدقيتها.

وقال مسؤول أميركي، رافضا كشف هويته، إن وزير الخارجية الأوكراني “لم يغادر ويعتزم البقاء في باريس لإجراء مشاورات أخرى”.

واستضاف قصر الإليزيه ظهر الأربعاء، اجتماعا بين كيري ولافروف تناول الأزمة الأوكرانية، وذلك على هامش اجتماع دولي حول لبنان.

ويكثف الغربيون ضغوطهم على روسيا لاحتواء التوتر في أوكرانيا عشية قمة طارئة للاتحاد الأوروبي، يمكن أن تفرض فيها عقوبات على موسكو، إذا لم تظهر ليونة حيال الملف الأوكراني.

اعتراض مبعوث دولي

في غضون ذلك، نفى نائب الأمين العام للأمم المتحدة، يان إلياسون، صدقية تقارير عن أن مسلحين في منطقة القرم احتجزوا ممثل المنظمة في أوكرانيا روبرت سيري، وقال إن سيري “تعرض لتهديد، لكنه في أمان الآن”.

وقال إلياسون للصحفيين في نيويورك عبر الهاتف من كييف “لم يخطف، لكنه يتعرض لتهديد خطير”. وأضاف: “ينبغي إدانة هذا التصرف بقوة”.

وأوضح الياسون أن رجال مجهولين، بعضهم كانوا مسلحين، أحاطوا سيري، وقالوا إنه يجب أن يغادر القرم. وأضاف أنهم منعوا سيري من المغادرة بالسيارة وأجبروه على مغادرة المكان سيرا على الأقدام.

اقتحام مبنى حكومي

وفي تطور آخر، اقتحم المئات من المتظاهرين، ملوحين بأعلام روسية، مبنى حكوميا في دونيتسك شرقي أوكرانيا. وهذه المنطقة هي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الذي فر من البلاد عقب احتجاجات ضخمة في كييف.

يشار إلى أن المتظاهرين الموالين لروسيا احتلوا خلال الأيام القليلة الماضية العديد من المباني الحكومية في أنحاء أوكرانيا، وخاصة في الشرق.

سكاي نيوز
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى