ثنائية اللغة تفيد طفل التوحد

توصلت دراسة الأولى من نوعها إلى أن طفل التوحد ثنائي اللغة يمكن لعقله القيام بتعديل المعلومات بسهولة أكثر من طفل التوحد الذي يتحدث لغة واحدة.
ما زال التوحد حالة تكتنفها الأسرار الكثيرة، فالعلم ما زال يجهل الكثير عن أسباب وكيفية الإصابة به وأفضل الطرق للتعامل معه؛ لذلك قام الباحثون من خلال الدراسة الحديثة والتي نشرت بمجلة «تطور الطفل» بمحاولة فهم المزيد عن تلك الحالة مع التركيز على مدى فائدة ثنائية اللغة في تحسين المرونة الإدراكية لدى طفل التوحد،
فمن المعلوم سلفاً أن التحدث بلغتين يعزز الوظائف التنفيذية، وهي مجموعة من العمليات الإدراكية تشمل السيطرة على الانتباه والسلوك المثبط والذاكرة العاملة بجانب المرونة الإدراكية، ويعتقد بأن التحسّن في الوظيفة الإدراكية يحدث نتيجة استخدام لغتين، ما يعني أن الشخص عليه أن يبدل بين حالتين للعقل بسلاسة وسرعة، ومع الوقت والممارسة فإن نظام التبديل اللغوي ذلك ربما يتحسّن ويحدث أيضاً مرونة بالأداء الإدراكي بصورة عامة. يجد طفل التوحد صعوبة في التبديل العقلي عندما ينتقل من مهمة لأخرى؛ بسبب ضعف المرونة الإدراكية لديهم، وهو ما يظهر ببعض السمات الشائعة لديهم، فعلى سبيل المثال لديهم في الأغلب تركيز ضيّق، ورغبة في الاحتفاظ بالأشياء من دون تغييرها، وصعوبة في المهام الروتينية، وتبيّن من خلال الدراسة الحديثة والتي شملت 40 طفلاً، منهم 20 طفلاً يعانون التوحد وبعضهم يتحدث لغتين، بينما الـ20 الآخرون أطفال لا يعانون تلك الحالة، وبعد قيام جميع الأطفال بمهام حاسوبية اتضح فيما يتعلق بمجموعة الأطفال من فئة التوحد أن من يتحدثون منهم لغتين كانوا يتنقلون من مهمة لأخرى بسلاسة أكثر من أقرانهم التوحديين الذين يتحدثون لغة واحدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى