تقرير: الإمارات تطلق حملتها لتطعيم 6 ر3 مليون طفل باكستاني ضد شلل الأطفال

تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الباكستاني الصديق..أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان إطلاق ” حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال ” في إقليم خيبر بختونخوا والمناطق القبلية في إقليم فتح في جمهورية باكستان الإسلامية..وذلك تحت شعار ” الصحة للجميع .. مستقبل أفضل” .

جاء اطلاق الحملة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بحضور سعادة عائشة رضا فاروق عضو المجلس الوطني ممثلة رئيس الوزراء الباكستاني لاستئصال شلل الأطفال وسعادة مطر المنصوري القائم بأعمال سفارة الإمارات بإسلام آباد وعبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان والدكتور نعمة سعد ممثل مكتب منظمة الصحة العالمية واللواء محمد أجمل من قيادة الجيش الباكستاني وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية والمسؤولين بالحكومة الباكستانية وحكومات الأقاليم .

وقال عبدالله الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان خلال كلمة له خلال المؤتمر الصحفي..إن إطلاق حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال جاء في إطار توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الباكستاني الصديق .. كما تأتي ضمن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم..مشيرا إلى أن حملة الإمارات هي حملة إنسانية تستهدف تطعيم ثلاثة ملايين و/ 643 / ألف طفل باكستاني ضد مرض شلل الأطفال خلال فترة ثلاثة أشهر هي يونيو وأغسطس وسبتمبر من عام 2014.

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد قدم في وقت سابق مبلغ / 440 / مليون درهم إماراتي / 120 مليون دولار أميركي/ مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان .

وتعد هذه المساهمة ثاني مساهمة يقدمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى الأطفال في جميع أنحاء العالم ففي عام 2011 أعلن كل من سموه ومؤسسة بيل ومليندا جيتس عن شراكة إستراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ إجمالي قدره / 100 / مليون دولار أميركي مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان .

وكانت القمة العالمية للقاحات التي عقدت في أبوظبي 2013 قد شهدت الإعلان عن الخطة الاستراتيجية 2013- 2018 للقضاء على شلل الأطفال واستئصاله والتي ستكلف للقضاء على المرض واستئصاله المجتمع الدولي /5ر5/ مليار دولار حيث قدرت دراسة علمية أن جهود المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال يمكن أن توفر بين / 40 / إلى/ 50 / مليار دولار .

وأوضح عبدالله الغفلي في كلمته أن حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال ستنفذ بالتعاون مع قيادة الجيش الباكستاني ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الباكستانية ووزارات الصحة في حكومات الأقاليم وبإشراف ومشاركة كوادر طبية متخصصة من تلك الجهات حيث تشمل الحملة تغطية جغرافية لـ/ 24 / منطقة منها / 11 / منطقة في إقليم خيبر بختونخوا و/ 13/ منطقة في إقليم فتح وستستهدف تنفيذ أكثر من ثمانية ملايين و/ 500 / ألف عملية تطعيم ضد فيروس شلل الأطفال خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر من العام الحالي حيث سيتم تنفيذ أربع حملات تطعيم شهريا في كل منطقة كما سيتزامن مع بدء هذه الحملة تنفيذ حملة إعلامية لتوعية السكان بخطورة الأمراض والأوبئة وتشجيعهم وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم منها تحت شعار “الصحة للجميع .. مستقبل أفضل” .

وأكد مدير المشروع الإماراتي أن حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال تمثل ترجمة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بتعزيز الجهود الرامية لدعم برامج التوعية الصحية بجمهورية باكستان الإسلامية والحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال في المناطق المنكوبة والتزاما بالمنهج الإنساني لمساعدة الشعوب المحتاجة وتطوير برامج التنمية البشرية والاهتمام بالإنسان وخاصة فئة الأطفال المحتاجين للرعاية الصحية الوقائية .. كما أن الحملة تستمد أهميتها من خلال دورها في دعم المبادرة العالمية التي أقرتها الجمعية العامة للصحة العالمية لاستئصال شلل الأطفال بنهاية عام 2018 ودعم خطة الطوارئ الوطنية التي أطلقتها الحكومة الباكستانية للقضاء على فيروس مرض شلل الأطفال .

وأشار إلى الدور الاستثنائي والأهمية الخاصة لحملة الإمارات للتطعيم في دعم جهود القضاء نهائيا على وباء شلل الأطفال حيث تترقب منظمة الصحة العالمية وجميع المنظمات العالمية الأخرى نجاح الحملة كمؤشر إيجابي للحد من انتشار فيروس شلل الأطفال ليس على مستوى باكستان ولكن على مستوى جميع دول العالم .

وقال الغفلي إن إدارة المشروع الإماراتي أكملت جميع الاستعدادات لتنفيذ حملة التطعيم بنجاح حيث بدأت بتنفيذ حملة إعلانية لتوعية السكان بخطورة وباء شلل الأطفال وتشجيعهم وحثهم على الاستفادة من الحملة لتطعيم أبنائهم ووقايتهم منه كما ستقوم بالإشراف بشكل مباشر على متابعة تنفيذ الحملة ميدانيا في جميع المراكز المخصصة للتطعيم خلال الفترة المقبلة .

وقدم مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في ختام المؤتمر الصحفي الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على توجيهاتهما ومبادرتهما بإطلاق هذه المبادرة الإنسانية لحماية الأطفال الباكستانيين من الأوبئة والأمراض الخطرة التي تهدد صحتهم وسلامتهم وعافيتهم والتي تعتبر إضافة جديدة في سجل المبادرات الإنسانية الدائمة والمتواصلة لقيادتنا الرشيدة لمساعدة أطفال العالم وحمايتهم وتأمين المستقبل المشرق لهم .

وأعرب عن شكره لتعاون الحكومة الباكستانية وقيادة الجيش الباكستاني ومنظمة الصحة العالمية وممثلي لجان التطعيم في الأقاليم وكل من ساهم في التخطيط والإعداد لتنفيذ حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال .
وقدم الدكتور نعمه سعيد عابد مدير مكتب منظمة الصحة العالمية خلال المؤتمر الصحفي إيجازا عن خطورة وباء شلل الأطفال حيث أوضح أن جمهورية باكستان الإسلامية سجلت في عام 2011 أعلى عدد من حالات شلل الأطفال في عشر سنوات ما مجموعه / 198 / حالة وسجلت في عام 2012 ما مجموعه / 58 / حالة وسجلت في عام 2013 ما مجموعه / 93 / حالة .

كما سجلت في أول خمسة أشهر من العام الحالي /67/ حالة حيث تعد باكستان واحدة من ثلاث دول فقط في العالم لا يزال شلل الأطفال متوطنا فيها .

وأشار إلى أن عدد حالات شلل الأطفال المسجلة في جمهورية باكستان الإسلامية خلال الخمسة أشهر الماضية هو الأعلى عالميا حيث أن ثلاثة أرباع الأطفال الذين وقعوا ضحية شلل الأطفال خلال هذه الفترة هم من الأطفال الباكستانيين علما أن ثمان من كل عشر حالات مسجلة في باكستان تقع في إقليم القبائل وثلثيها تقع في منطقة شمال وزيرستان .

كما توضح تقارير منظمة الصحة العالمية أن حالات الإصابة بشلل الأطفال المكتشفة في دول الشرق الأوسط يعود مصدر أغلبها إلى الفيروس الموجود بباكستان .

ويعتبر شلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يهاجم الجهاز العصبي وأشد الأشخاص تعرضا للإصابة بهذا المرض هم الأطفال دون سن الخامسة ويتعرض طفل من بين كل / 200 / إلى/ 400 / طفل من المصابين للإصابة بالشلل أو الموت حيث تفيد تقارير الحكومة والمنظمات الدولية بأن غياب الوعي الصحي حول أخطار المرض والمعتقدات الخاطئة تعيق حملات القضاء عليه .

من جهته أعرب اللواء محمد أيوب قائد معهد القوات المسلحة الباكستانية لعلم الأمراض عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة على هذه المبادرة الإنسانية للقضاء على شلل الأطفال في باكستان وأشار إلى أهمية المشاريع التنموية التي نفذتها دولة الإمارات في المناطق التي تأثرت بكارثة الفيضانات وخاصة في مجال الصحة مؤكدا أن ارتباط مبادرة التطعيم باسم الإمارات يعزز من نجاح الحملة ويكثف من نسبة إقبال السكان على التطعيم في مراكزها منوها بأن قيادة الجيش الباكستاني أكملت جميع الترتيبات اللازمة لتأمين وحماية فرق ومراكز التطعيم أثناء تنفيذ الحملات في جميع المناطق .

يذكر أنه على الرغم من التقدم الهائل فلا يزال هناك الملايين من الأطفال حول العالم يفتقرون اللقاحات الضرورية التي يحتاجونها حيث يموت طفل كل / 20 / ثانية بسبب أمراض يمكن الوقاية منها من خلال اللقاحات الموجودة فيما تم القضاء على مرض شلل الأطفال الذي يعتبر أحد أكثر الأمراض المسببة للخوف والهلع في معظم دول العالم لما له من آثار تسبب الإعاقة والشلل لدى المصابين به بنسبة / 99 / في المائة حتى اليوم .

والفرصة الآن متاحة أمام العالم للقضاء على مرض شلل الأطفال في ظل التقدم الملحوظ خلال عام 2012 ووفقا لتقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية انخفض عدد حالات شلل الأطفال من/ 650 / حالة خلال عام 2011 إلى /223 / حالة عام 2012 مما يمثل تسجيل أقل عدد من الحالات في أقل عدد من البلدان وأكبر انخفاض منذ عقد من الزمان .

ومنذ ثلاث سنوات أصبحت الهند خالية من مرض شلل الأطفال فيما تم الإعلان مرة أخرى عن خلو كل من أنجولا وجمهورية الكونجو الديمقراطية من مرض شلل الأطفال ولم يتبق من الدول الموبوءة بالمرض غير أفغانستان ونيجيريا وباكستان .

وتعد الخطة الاستراتيجية للقضاء على المرض واستئصاله خطة شاملة واستراتيجية طويلة الأجل تجمع الاحتياجات المطلوبة للقضاء على مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 وترتبط بأربعة أهداف تسعى إلى تحقيقها هدفها الأول كشف فيروس شلل الأطفال وإيقافه بحلول نهاية عام 2014 .. والهدف الثاني تقوية التطعيم الروتيني وسحاب لقاح شلل الأطفال عن طريق الفم ..

أما الهدف الثالث فهو الاحتواء والاعتماد بحيث قبل التصديق على القضاء على المرض يجب على المختبرات ومنشآت إنتاج اللقاحات العالمية أن تحتوي كافة عينات الفيروس بشكل صحيح للحماية من حالات التفشي المستقبلية ويجب على كافة المناطق أن تتجاوز ثلاث سنوات من دون تسجيل حالة واحدة للوصول إلى حالة الخلو من المرض مع إمكانية الحصول على شهادة الخلو من المرض في العام التالي .

ويتمثل الهدف الرابع بالتخطيط للوصول إلى المجتمعات الأكثر تهميشاً والأصعب وصولا على مستوى العالم ويمكن أن تفيد مشاركة هذه الخبرة مبادرات أخرى تتعلق بالصحة والتنمية .

وتحدد الخطة ستة مخاطر رئيسة وتستعد لها من بينها مخاطر تتعلق بالمدخلات تشمل عدم القدرة على العمل في المناطق غير الآمنة وضعف الإرادة السياسية أو الاجتماعية وضعف المسؤولية تجاه أنشطة الجودة ..

أما مخاطر التنفيذ فتشمل التمويل غير الكافي وعدم القدرة على توظيف أو الإبقاء على العاملين اللازمين والإمداد غير الكافي من اللقاحات الصحيحة .

الجدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أكد خلال كلمته في القمة العالمية للقاحات في أبوظبي عام 2013 أن “أفضل هبة في الحياة بدايتها بصحة جيدة وحماية الأطفال من الأمراض وأنه مع الاحتفال أن / 80 / في المائة من أطفال العالم محصنون نأسف على الملايين من الأطفال المنسيين فقط لانهم يعيشون في مجتمعات معزولة تشهد نزاعات أو تعاني عدم توافر الخدمات” .. كما أشار بان كي مون إلى ضرورة الحد من حرمان ملايين الأطفال من حقهم في حياة صحية لأنهم يفتقدون التحصين حيث يجب الوصول إلى هؤلاء الأطفال للحفاظ على مستقبلهم ومستقبل مجتمعاتنا .

يذكر أن هذا المرض يصيب الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى ..

وتؤدي حالة واحدة من أصل / 200 / حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال .

ويلاقي ما يتراوح بين خمسة و/ 10/ في المائة من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها .

وانخفض عدد حالات شلل الأطفال منذ عام 1988 بنسبة تفوق/ 99 / في المائة إذ تشير التقديرات إلى انخفاض ذلك العدد من نحو/ 350 / ألف حالة سجلت في ذلك العام إلى / 223 / حالة أبلغ عنها في عام 2012.

ويأتي هذا الانخفاض نتيجة لما يبذل من جهود على الصعيد العالمي من أجل استئصال المرض .

وفي عام 2013 لم يعد شلل الأطفال يتوطن إلا ثلاثة بلدان في العالم هي أفغانستان ونيجيريا وباكستان بعدما كان يتوطن أكثر من /125/ بلدا في عام 1988 .

وطالما يوجد طفل واحد مصاب بعدوى فيروس الشلل فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض . وقد يسفر الفشل في استئصال شلل الأطفال من هذه المعاقل العتيدة التي لا تزال موبوءة به عن الإصابة بنحو/ 200 / ألف حالة جديدة تعم أرجاء العالم في غضون عشر سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن شلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن . ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء . وتتمثل أعراض المرض الأولية في الحمى والتعب والصداع والتقيؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف.

ولا يوجد علاج لشلل الأطفال ولكن يمكن توقيه ليس إلا. ولقاح الشلل الذي يعطى على دفعات متعددة يمكن أن يقي الطفل من شر المرض مدى الحياة .

وفي عام 1988 اعتمدت جمعية الصحة العالمية الحادية والأربعون قرارا باستئصال شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم . وقد أدى ذلك إلى إطلاق المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال برعاية كل من الحكومات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الروتاري الدولية ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف وجاء إطلاق المبادرة عقب الإشهاد الرسمي على استئصال الجدري في عام 1980 والتقدم المحرز خلال الثمانينات صوب التخلص من فيروس شلل الأطفال في الأمريكيتين والتزام منظمة الروتاري الدولية بحشد ما يلزم من أموال لحماية جميع الأطفال من هذا المرض .

وجرى في عام 1994 الإشهاد رسميا على خلو إقليم الأمريكيتين التابع للمنظمة من شلل الأطفال وتبعه إقليم غرب المحيط الهادئ في عام 2000 ثم إقليم المنظمة الأوروبي في يونيو 2002..وتكلل بالنجاح منذ عام 1999 وقف سراية النوع 2 من فيروس شلل الأطفال البري ذي الثلاثة الأنواع “1 و2 و3” .

ويزيد اليوم على / 10 / ملايين طفل عدد الذين يمشون على أرجلهم ممن كانوا سينكبون بالشلل بخلاف ذلك . وبفضل إعطاء فيتامين “أ” بشكل منهجي أثناء الاضطلاع بأنشطة تمنيع الأطفال ضد الشلل جرى تلافي وفيات قدر عددها بأكثر من / 5 ر1 / مليون وفاة.

واعتمدت جمعية الصحة العالمية في مايو 2012 قرارا يؤكد أن استكمال استئصال شلل الأطفال يمثل عملية برمجية ملحة بالنسبة إلى الصحة العمومية العالمية وطلبت وضع استراتيجية شاملة للشوط الأخير من استئصال شلل الأطفال خلال عام 2018 من أجل تأمين عالم خال من شلل الأطفال .

وفي وقت لاحق أطلقت البلدان الموبوءة الثلاثة المتبقية خطط عمل الطوارئ الوطنية ضد شلل الأطفال والتي يشرف على كل منها رئيس الدولة والوكالات المشاركة في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال وكذلك وضعت عملياتها على مستوى التأهب للطوارئ والعمل تحت إشراف خطة العمل العالمية الطارئة 2012-2013 . ومع بداية عام 2013 سينظر إلى أثر هذه النهج الطارئة من حيث انخفاض عدد الحالات التي يبلغ عنها في عدد أقل من المناطق وعدد أقل من البلدان عن أي وقت سابق .

ومنذ ذلك الحين جرى إعداد الخطة الاستراتيجية الجديدة للقضاء على شلل الأطفال والشوط الأخير من استئصاله 2013-2018 بالتشاور مع البلدان المتضررة من شلل الأطفال والأطراف المعنية والجهات المانحة والشركاء والهيئات الاستشارية الوطنية والدولية . وجرى تقديم الخطة الجديدة في “قمة اللقاحات العالمية” في أبوظبي في نهاية إبريل 2013. وهي أول خطة للقضاء على جميع أنواع مرض شلل الأطفال في وقت واحد – سواء الناجمة عن فيروس شلل الأطفال البري أو فيروس شلل الأطفال الناجم عن اللقاح .

وقد تعهد قادة العالم ورجال الإحسان بتقديم ثلاثة أرباع التكاليف المتوقعة لهذه الخطة والبالغة / 5 ر5/ بليون دولار أمريكي على مدى ست سنوات . ودعوا أيضا مانحين إضافيين للالتزام بتقديم مبلغ إضافي قدره / 5 ر1/ بليون دولار أمريكي من أجل تأمين خلو العالم من شلل الأطفال على الدوام .

وحول المنافع المستقبلية لاستئصال شلل الأطفال .. فقد اكتشفت النمذجة الاقتصادية أن القضاء على شلل الأطفال سيوفر على الأقل / 40 / إلى / 50 / مليار دولار أمريكي على مدى السنوات العشرين المقبلة معظمها في البلدان المنخفضة الدخل .. والأهم من ذلك أن هذا النجاح يعني عدم معاناة أي طفل مرة أخرى من الآثار الكبيرة لإصابته بالشلل مدى الحياة نتيجة لفيروس شلل الأطفال .

 

وام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى