برشلونة يعاني من جدار «ستامفورد بريدج» ويخرج بتعادل مثير

متابعة:ضمياء فالح

حسم التعادل بهدف لمثله الجولة الأولى من المواجهة النارية بين تشيلسي وبرشلونة، وقطع بايرن ميونيخ الألماني أكثر من نصف الطريق إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم باكتساحه ضيفه بشيكتاش التركي 5-صفر.
وتقام مباراتا الإياب في 14 مارس/ آذار المقبل في برشلونة واسطنبول.
على ملعب ستامفورد بريدج في لندن، كان تشيلسي في طريقه إلى فوز ثمين على برشلونة أبرز المرشحين للقب بهدف لنجمه البرازيلي ويليان المتألق في هذه المباراة، لكن الأرجنتيني ليونيل ميسي أنقذ الفريق الكاتالوني كالعادة بهدف التعادل قبل ربع ساعة من النهاية.
وسجل ميسي هدفه في الدقيقة 75، بعد أن كان البرازيلي ويليان افتتح التسجيل في الدقيقة 62.
وقدم تشيلسي أحد أفضل مبارياته هذا الموسم، وعرف عبر الخطة التي لعب بها مدربه الإيطالي كونتي، كيف يحيد برشلونة تماماً، حيث إن الجدار الدفاعي، جعل ميسي ورفاقه يعجزون عن التسديد على مرمى «البلوز» ولو لمرة واحدة، وهذه من المرات النادرة التي يعجز فيها فريق برشلونة عن فعل ذلك.
وكانت خطة تشيلسي، تقوم على بناء جدار دفاعي كان محكماً للغاية، والاستفادة من المرتدات، ولعب ويليان مباراة العمر فسجل هدفاً، وأصاب القائمين.
دفع كونتي بنجمه البلجيكي ادين هازار إلى لعب دور المهاجم المتقدم بعد أن فضل إبقاء الفرنسي اوليفييه جيرو القادم من الجار اللندني أرسنال الشهر الماضي والإسباني الفارو موراتا على دكة البدلاء، وشغل الخط الهجومي إلى جانب هازار الجناحان الإسباني بدرو رودريغيز، لاعب برشلونة السابق، والبرازيلي ويليان.
وأفلت مرمى برشلونة من هدفين عبر ويليان الذي أصاب القائمين، الأيسر في الدقيقة 33 والأيمن قبل نهاية الشوط الأول بأربع دقائق. وبعد سجال بين الفريقين في بداية الشوط الثاني، قال ويليان كلمته في المحاولة الثالثة بكرة قوية أيضاً من مشارف المنطقة استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى تير شتيغن في الدقيقة 62، مسجلاً هدفاً جميلاً.
واستفاد برشلونة من خطأ دفاعي نادر من تشيلسي فخطف إنييستا الكرة ومررها إلى ميسي الذي سددها مباشرة في الزاوية اليمنى مدركاً التعادل قبل ربع ساعة من النهاية.
وعلى ملعب «اليانز ارينا» في ميونيخ، قسا بايرن ميونيخ على ضيفه بشكتاش عندما هزمه 5-صفر ليضع قدماً في ربع النهائي.
وسجل توماس مولر (43 و66) والفرنسي كينغسلي كومان (53) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (79 و88) أهداف بايرن ميونيخ.
وكان بايرن ميونيخ الطرف الأفضل أغلب فترات المباراة وكان بإمكانه الفوز بضعف الغلة التي حصدها بالنظر إلى الفرص الكثيرة التي أهدرها مهاجموه في ظل النقص العديد لأصحاب الأرض الذين لعبوا 75 دقيقة بعشرة لاعبين اثر الضربة الموجعة المبكرة التي تلقوها بطرد قطب الدفاع الدولي الكرواتي دوماغوي فيدا في الدقيقة 16.
من جهة أخرى، تفاعلت الصحف العالمية مع موقعة «ستامفورد بريدج»، وأجمعت على عنوان «ميسي يكسر النحس أمام تشيلسي» و«ميسي يفك عقدة تشيلسي» بعد تسجيل نجم برشلونة أول هدف في شباك«البلوز» على مر تاريخ مواجهات برشلونة وتشيلسي، وهو مايساوي 720 دقيقة و12 ساعة لعب.
وعنونت صحيفة «سبورت»: «البارسا يحصل على هدية ذهبية في لندن»، أما «الجارديان» البريطانية فكتبت: «ميسي يستغل خطأ ليكسب التعادل»، فيما أبرزت «أس» الإسبانية اعتراف مدرب برشلونة فالفيردي بأن الوافد الجديد وصفقة البارسا القياسية عثمان ديمبيلي «تجربة».
وتساءلت «أس» عن حجم الصدق في تصريحات فالفيردي فيما يخص صفقة الصيف القياسية الفرنسي عثمان ديمبيلي عندما علق على استبعاده من التشكيلة بالقول: «مواجهة تشيلسي ليست مباراة تجريبية».
وركزت «ماركا» على البرازيلي باولينيو واصفة أداءه ب«الغريب».
وعلق فالفيردي بعد المباراة : «كان صداما بين أسلوبين في اللعب وفريقين مختلفين، سيطرنا على المباراة عندما سجل المنافس، ربما لم نصنع العدد المطلوب من الفرص الخطيرة لكننا نجحنا في إجبار المنافس على الخطأ وخرجنا بالتعادل».
وقيمت الصحافة الإسبانية أداء لاعبي برشلونة وكتبت: «الحارس شتيغن أنقذه القائم، سيرجي روبرتو عانى أمام هازارد، أومتيتي كان قويا ومسترخيا، بيكيه عاش لحظات عصيبة أمام ويليان وهازارد، وألبا لم يستطع التواصل مع ميسي، راكيتيتش كان بطيئا عند استلامه الكرة وبعيدا عن منطقة البلوز، باولينيو ضائع ولم يتمكن من التماشي مع أسلوب اللعب من حوله، بوسكيتش لم يستطع منع ويليان من التسجيل، إنييستا هيمن لكنه فشل في اختراق صفوف تشيلسي المنظم، لكنه كان سريعا في تمرير الكرة لميسي، أما النجم الأرجنتيني فقد وضع حدا لسجله أمام البلوز في الوقت المناسب وكان أفضل لاعب في برشلونة مرة أخرى، سواريز افتقر للمسته القاتلة وكان متوترا بعض الشيء لكنه قدم أفضل ما عنده كالعادة، اليكس فيدال بالكاد لمس الكرة وغوميز لم يمض الكثير من الوقت في الملعب ليترك بصمة».
في المقابل، علق كونتي قائلا: «هذا مؤسف، لم يكن الحظ معنا وربما كنا نستحق أفضل من التعادل، فخور جدا باللاعبين، نفذوا ما اتفقنا عليه، امتلاك خطة واحترام شخصية المنافس ضرورية في مثل هذه المباريات وخطتنا كانت جيدة حقا، عجزت عن النوم من كثرة تخطيطي للمواجهة».
وقال كونتي «أعتقد أننا كنا قريبين جدا من خوض مباراة مثالية، ارتكبنا خطأ واحدا لكن أمام المنافسين من عينة ميسي وإنيستا وسواريز إذا ارتكبت خطأ فإنك تدفع الثمن».
وسدد برشلونة كرتين فقط على المرمى طول المباراة، وجاء الهدف من المحاولة الثانية.
وقال كونتي «هذا مؤسف ونحن محبطون من النتيجة النهائية لكن في الوقت ذاته أعتقد أن هذه المباراة منحتنا ثقة كبيرة قبل خوض لقاء الإياب. التأهل لايزال متاحا».
وأضاف «لن يكون الأمر سهلا لكننا أظهرنا في المباراة أنه إذا كان بوسعنا العمل الدفاعي بشكل جماعي والتصرف بشكل سليم في الكرة عند الاستحواذ عليها من أجل التسجيل فإن ذلك يعني أننا نملك فرصة لتقديم شيء استثنائي في كامب نو».
واستحوذ برشلونة على الكرة بنسبة 68 في المئة مقابل 32 لأصحاب الأرض لكن تشيلسي كان صاحب الفرص الأكثر خطورة.
ويواجه كونتي الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم للمباراة الثامنة على التوالي مباراتين قويتين في الدوري أمام قطبي مانشستر، الأولى أمام اليونايتد في 4 مارس/ آذار المقبل ثم أمام سيتي.
وركزت الصحافة على المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن (21 عاما) الذي أهدى ميسي كرة على طبق من ذهب عندما كان يمرر لفابريجاس وخطفها إنييستا ومررها لميسي ليسجل منها هدف التعادل الثمين، وطالبت الصحافة ابن أكاديمية البلوز بالتعافي سريعا قبل المواجهة في«كامب نو» كما فعل سلفه جون تيري الذي تخبط في أول مشواره الأوروبي ثم رفع لقب أوروبا لاحقا. وأجمعت الصحافة على شعور الدنماركي بالتوتر وهذا من حقه بمواجهة ميسي وسواريز اللذين واجههما مرتين سابقا مرة في خسارة 2-1 في ستامفورد بريدج ومرة ثانية في الخسارة 4- صفر في الكامب نو.
ونجا كريستنسن من مقصلة الإعارة في تشيلسي بعد موسمين في مونشنغلادباخ الألماني واستطاع أن يحافظ على رباطة جأشه طوال الشوط الأول ثم بعد تسجيل ميسي الهدف.
من جهته، هاجم خبير الليجا غيوم بالاج أداء برشلونة أمام «البلوز» وغرد: «لست متفاجئا من خروج برشلونة في ربع نهائي المسابقة بالموسمين الماضيين، الفريق يفقد نوعيته موسما بعد آخر، هذا ربما أسوأ فريق في برشلونة في ال10 سنوات الأخيرة ويفتقد المهارة من الوسط إلى بقية الفريق، كانت تنافسية الفريق حية قبل أن يسجل ويليان هدفاً مستحقاً».
ورد تاونسند محلل «بي بي سي» على انتقاد بالاج وقال: «يمكن تأجيل هذا الوصف حتى نهاية الموسم، نحن نتحدث عن فريق لم يخسر في الليجا طوال الموسم، مباريات الذهاب صعبة والكثير من الفرق مثل برشلونة تعاني في ستامفورد بريدج، إذا فازوا في الكامب نو يمكنهم الذهاب بعيدا والفوز باللقب».
وقال نجم تشيلسي الأسباني سيسك فابريجاس إن فريقه كان يستحق الفوز وأضاف: «من المخجل حقاً أن تنتهي بالتعادل، ظننت أننا نفذنا الخطة بشكل كامل ولعبنا جماعياً وخلقنا الكثير من الفرص، ويليان كان ليسجل هاتريك، نعود للبيت بحزن لأن الأداء الرائع لم ينته بنتيجة رائعة. علينا تكرار نفس الأداء هناك في الكامب نو».

881 دقيقة صيام لسواريز

وصلت دقائق صيام الأوروجوياني لويس سواريز عن التسجيل في البطولة الأوروبية إلى 881 دقيقة وهو الصيام الأطول له في هذه المسابقة وآخر أهدافه يعود إلى مارس/ آذار 2017 أمام باريس سان جيرمان.
وتسبب هذا الوضع في انفجار المهاجم بالغضب في وجه الحكم الرابع عقب عدم منحه ركلة جزاء بعد عرقلة من الألماني رودريجر انتهت برفع اصبعيه على طريقة تحية تشرشل الشهيرة.

حذاء ميسي للعائلة

وضع النجم الأرجنتيني أسماء أحبابه قريبا منه في المباراة، وارتدى حذاء صنع خصيصا له يحمل اسم زوجته أنتونيللا على الفردة اليسرى، واسم ابنه الأكبر تياغو على الفردة اليمنى، علاوة على اسم ابنه الثاني ماتيو.

تشكيلة تشيلسي أجنبية بالكامل

أشرك تشيلسي في «بوكسينغ داي» عام 1999 تشكيلة أجنبية بالكامل، ليصبح أول فريق في الدوري الممتاز يبدأ مباراته بدون أي لاعب إنجليزي وقد كرر نفس الشيء في تشكيلة الفريق أمام برشلونة إذ أجلس المدرب الإيطالي لاعبيه الإنجليز غاري كاهيل وداني درنكووتر وكالوم هدسون أودوي على الدكة.

ألبا: برشلونة أفضل مع فالفيردي

أقر لاعب برشلونة، جوردي ألبا، بأن فريقه كان يخسر مثل تلك المباريات، في الماضي، مشيدا بالأداء الجماعي والدفاعي للبلاوجرانا.
وصرح ألبا: «بالطبع نحب الفوز دائما، لكن أعتقد أننا قدمنا مباراة جادة للغاية، في ملعب صعب، وأمام منافس عنيد،أعتقد أنهم لم يخلقوا الكثير من الفرص للتسجيل، باستثناء الكرتين اللتين اصطدمتا بالقائمين، والهدف.. لقد سيطرنا نحن في المقابل على المباراة، ليس من السهل أبدا الفوز في هذا النوع من المواجهات».
وأشاد الدولي الإسباني، بالمستوى الدفاعي الجيد للفريق، تحت قيادة إرنستو فالفيردي، مشيراً إلى أن البارسا، ربما كان يخسر هذا النوع من المباريات، التي يتخلف خلالها بهدف، في السابق.

تشيلسي يكرر حيلة مورينيو

اشتكى لاعبو برشلونة أثناء خوضهم التمرينات على ملعب النادي اللندني من تكرار حيلة المدرب السابق مورينيو فيما يخص عشب الملعب، إذ كان طويلا جدا وجافا جدا، ما سبب بطء حركة الكرة أثناء المباراة وأوقفت بعض تحركات لاعبي برشلونة السريعة.
وقال الإسبان إن هذه الحيلة كان يستخدمها مورينيو عندما كان على رأس الغريم ريال مدريد وبدا «البرنابيو» مثل غابة ألمانية أكثر من كونه ملعب كرة قدم. الطريف أن عمال تشيلسي شرعوا بقص العشب وريه مباشرة بعد صفارة النهاية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى