العين الساهرة يناقش سلبيات الابتزاز وطرق الحماية

أبوظبي-ENN-أكدت الشراكة مع مختلف المؤسسات الإعلامية والأجهزة الشرطية أهميتها من أجل تعزيز التوعية المجتمعية بمختلف الموضوعات المرورية والجنائية بما يسهم في التقليل والحد من السلوكيات والظواهر السلبية ، وهذا ما أثبته “برنامج العين الساهرة” الإذاعي الذي أطلقته القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بالتعاون مع إذاعة رأس الخيمة ، حيث تناولت حلقته التاسعة ظاهرة “الابتزاز الإلكتروني” .
حيث استضاف البرنامج هاتفيا العميد نجم السيار مدير مراكز الدعم الاجتماعي بوزارة الداخلية الذي قال أن هناك إقبالاً كبيراً من الشباب والبنات على مواقع التواصل الاجتماعي ، وهذا تطور طبيعي ولكن يخطئ كثير منهم وخاصة الفتيات بوضع بياناتهن وصورهن الشخصية على صفحاتهن ما يجعلها عرضة للاستخدام بطريقة مسيئة من جانب بعض ضعاف النفوس ، وفي حال استلام بلاغ من فتاة يفيد بتعرضها للابتزاز عن طريق نشر صورتها عبر الإنترنت فتقوم الأجهزة الشرطية في التحقيق حول الحادثة وبعد التأكد من صحتها ، يتم إجراء اللازم .
ووجه ندائه لأولياء الأمور بضرورة مراقبتهم ومتابعتهم المستمرة لأبناهم ، والعمل منذ النشأ على تلقينهم العلوم الدينية والأخلاقية التي سترتقي من سلوكياتهم حتى لا ينصدموا في المستقبل بوقوع جرائم على ابناهم أو قد يرتكبها أبنائهم بحق المجتمع وأفراده ، وتقدم بنصيحته للشباب وخصوصاً الفتيات بعدم إضافة أشخاص لا يعرفونهم إلى صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعية مثل “فيس بوك” أو “تويتر” أو “الإنستغرام” وغيرها من المواقع وعدم نشر بيانات أو صور يمكن أن يساء استغلالها بأي طريقة ، وكذلك ننصح أفراد المجتمع باللجوء إلى المباحث الإلكترونية في حالة رصدهم أي أنشطة مريبة أو تعرضهم لمحاولات ابتزاز .
وقال بأن أسباب الابتزاز تتعدد صورها فتشمل جرائم سرقة بيانات واختراق بطاقات ائتمانية وحالات تشهير وابتزاز فتيات عبر الإنترنت ، عن طريق اختراق الحواسيب الشخصية وسرقة الصور والبيانات منها واستخدامها بشكل يسيء إلى سمعة الفتيات .
وأشار بأن هناك مراقبة مستمرة من جانب دوريات إلكترونية للأجهزة الأمنية والشرطية على مستوى الدولة لجميع المواقع والمنتديات على شبكة الانترنت، خصوصاً ما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي لضبط أي تجاوزات أو محاولات انتهاك خصوصيات الأفراد ، وبالطبع ترد العديد من تلك الجرائم إلى مراكز الشرطة والأجهزة الأمنية ويتم التعامل معها بسرية تامة وبكل جدية وسرعة ممكنة وكذلك يتم التوصل إلى الشخص الذي يقوم بالابتزاز وتقديمه للعدالة ، وبيّن عبر إحصائية شملت 800 حالة تم التعامل معها بهذا الخصوص خلال العام 2014م وقال أنه يتم المصالحة بشكل ودي بين الطرفين أو إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من حيث استرداد الأموال التي تم سحبها من الضحية من قبل المبتز ، حيث ذكر أنه تم التعامل مع حالة قام المبتز خلالها بسحب مليون درهم من ضحيته ، وأشار أن هناك عدة قنوات للتواصل مع الأجهزة الأمنية لتقديم البلاغ في هذا الشأن ، ومنها المواقع الإلكتروني ، خدمة (أمان) ، مراكز الدعم الاجتماعي المنتشرة على مستوى الدولة ، أو المراجعة المباشرة للمراكز الشرطة .
وأضاف بأن ظاهرة الابتزاز تقف عند قلة الوعي وضعف الوازع الديني وانعدام الاخلاق وتفكك الأسرة وانشغال كلاً من الوالدين بأمورهم الشخصية أو الخاصة ، وهنا يفرغ الطرفين سواء الفتاة أو الشاب طاقتهم بشكل سلبي من خلال التعارف الخاطئ ثم الابتزاز ثم الفضيحة .
كما استضاف البرنامج في الأستوديو المقدم عبدالله علي المزروعي مدير إدارة الشرطة المجتمعية بشرطة رأس الخيمة والذي تحدث مطولاً عن مساوئ الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل الشباب أو الفتيات ، الأمر الذي يعرضهم لعملية ابتزاز ممنهجة وكيفية صناعة المواطن الرقمي الفعال ، وأكد بأن التقنيات وضعت من أجل خدمة البشر وتسهيل أمورهم ، لا لتكون وسيلة تجلب الهموم والتعاسة لهم ، وتطرق إلى مخاطر “الهكرز” وعرفها بأنها عبارة عن برامج اختراق للمعلومات الخاصة بالمستخدم سواء بيانات أو صور ويقوم بسحبها وسرقتها ثم تهديد الضحية التي إما أن تكون على درجة عالية من الوعي في تقديم بلاغ للجهات الأمنية التي تقوم بإجراءات قانونية مباشرة لضبط المبتز وتسليمه للعدالة ، أو أن يكون الخوف من الفضيحة تمتلك الضحية فتجعلها ترضخ لمطالب المبتز وهنا تتسع رقعة الجريمة من خلال السكوت والاستجابة لمطالب المبتزين ، كما طالب أفراد المجتمع وخاصة الفتيات منهم ، بعدم تصديق الإعلانات الوهمية والتي تأتي من شركات وأشخاص وهميين عبر مواقع وهمية وحسابات وهمية في مواقع التواصل الاجتماعي لتوظيف الفتيات في أعمال لا يتم الكشف عنها حتى في الصحف والوسائل الإعلانية أو القنوات الرسمية للجهات الحكومية المعروفة ، فقط في محاولة منهم للإيقاع بالفتيات الباحثات عن التوظيف ، وقال بأن أغلب حالات الاعتداء على الفتيات وابتزازهن ، تنشأ من تساهل في التواصل عبر وسائل الاتصال ، كالدخول في بعض مواقع الدردشة والمنتديات، والتساهل كذلك في إعطاء أرقام الهواتف المحمولة الخاصة بالفتيات ، وطالب أولياء الأمور إلى ضرورة وضع جهاز الكمبيوتر أو التلفزيون أو حتى بلاي ستيشن في مكان ظاهر بالمنزل ، مثل: المجلس حتى لا يخضع الشاب أو الفتاة لمغريات حين يجلسون بمفردهم ، ويتلقون ثقافة غريبة عليهم ، لافتاً إلى أن هناك مواقع إلكترونية على شبكة الانترنت تسهل العلاقات غير الشرعية مثل: مواقع الزواج ، وأشار إن أغلبية البلاغات التي ترد إلى الأجهزة الشرطية والأمنية تكون من أفراد المجتمع لكن لا تزال نسبة إسهام الجمهور في حل هذه القضايا والقبض على الجناة ضئيلة بالنظر إلى استخدام أغلبية سكان الدولة لوسائل التقنية الحديثة مثل الانترنت وأجهزة الاتصالات .
وحول دور الأجهزة الشرطية ، قال المزروعي أن شرطة رأس الخيمة تقوم بالتصدي لهذه السلوكيات والظواهر السلبية المختلفة من خلال تنظيمها للعديد من المحاضرات التوعوية و الملتقيات لأولياء الأمور والفتيات والموظفات وكذلك الشباب بضرورة احترام سيادة القانون بكافة صوره ومجالاته ، كما أنه وبعد التعامل مع القضايا بهذا الشأن وإلقاء القبض على المبتزين يتم الإعلان عن تفاصيل الجريمة حتى تكون رادعة لغيره وتوعية لبقية الفتيات .
واستعرض البرنامج عبر حلقته ، تقريراً أوضح من خلاله أن عملية “الإبتزاز” والتي قد تدار من أشخاص غرباء خارج أو داخل الدولة وتشمل قضايا الابتزاز العاطفي والمادي والجنسي ، وجميعهم يبحثون عن الحصول على أي مبالغ مالية عبر تهديد الضحية بنشر صور أو معلومات تسيء إلى سمعته ، و أصبحت تلك الجرائم من بين الجرائم المصنفة التي تهدد أمن وسلامة المجتمعات الإنسانية ، وخاصة مع اتساع انتشار مواقع التواصل الاجتماعية التي أعطت فرصة أكبر لمزيد من الضحايا والتي يستغلها ضعفاء النفوس لانتزاع طلباته بالقوة من الآخرين مهدداً بإيقاع الأذى بهم ، ما يجعل كثيرين يخافون من الفضيحة وينصاعون للأمر ويرسلون بالفعل الأموال ، إلا أن هذا الأمر ليس حلاً لأنه لن ينقطع ، وطالبت الأجهزة الشرطية بضرورة اللجوء إليها للحد من هذه السلوكيات
وبيّن التقرير بأن هذه الجريمة نشأت في الاصل بتراكمات لعلاقة محرمة بدأت “بلحظة” ووصلت حتى الثقة بين الفتاة وعشيقها حتى سلمته صور شخصية لها ما أوقعها عرضة للأبتزاز والمساومة على العرض أو الفضيحة ، حيث حرصت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة على الحد من قضايا الابتزاز الإلكتروني ومواجهته .
كما ألقى البرنامج عبر فقرته “المراسل” الضوء على الجانب القانوني من خلال لقاء مباشر عبر الهاتف ، مع المحامي الدكتور إبراهيم الملا ، والذي عرّف في البداية معنى الابتزاز وأنواعه وكيفية الحماية من الوقوع في براثنه ، وأوضح الأسباب والنتائج وراء هذه العملية ، وذكر بأن المشرع الإماراتي حريص كل الحرص على حماية الأفراد من خلال محاربته لمختلف الجرائم واهتم بشكل خاص بالجرائم الإلكترونية باعتبارها الأكثر انتشاراً بشكل سهل مع تطور مواقع التواصل الإجتماعي وشبكات الاتصال ، ولكن لم يضع قانوناً تحت مسمى “الإبتزاز” ، حيث يتم ادراجه حسب فئة الجرائم الأخرى التي من خلالها يتعرض الشخص فيها لعملية الابتزاز ، كأن يمنح شيكاً بدون رصيد لشخص آخر ثم يقوم الأخير بعملية ابتزازه جنسياً أو مادياً أو أخرى نظير عدم تسليمه لهذا الشيك المرتجع ، وذكر بأن ذلك يندرج تحت القانون رقم ( 351 ) من قانون العقوبات .
وقال بأن وجود الأعمال الدرامية والمشكلات الاجتماعية والحرمان العاطفي وضعف المستوى العلمي والثقافي وحب التملك والتطور التقني وقلة الوعي الديني وغيرها من الأمور ، هي ما تدفع بالشخص خاصة الفتاة إلى تصديق الشاب عبر المواقع التواصل الاجتماعي والانترنت والشات وغيرها مما يعرضها إلى الابتزاز من شخص أيضاً يمتلك نفس واقعها ، ناصحاً الشاب والفتاة بضرورة التمسك بدينهم الإسلامي والرجوع إلى الأهل عند وقوع أي مشكلة أو ضرر حتى وإن وقع بمشاكل معهم ولكن يعد ذلك أفضل بكثير من الاستمرار بعملية الابتزاز والرضوخ لمطالب الآخرين التي لا ولن تنتهي .
ومن جانب آخر ، أستعرض البرنامج في بداية حلقته أبرز واهم الأخبار والأحداث للقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة خلال أسبوع ، وتطرق إلى المواضيع الصحفية الني نشرت في إصدار العدد الجديد من مجلة العين الساهرة وهو شهر “إبريل” واستعرض أهم تلك المواضيع وتطرق إلى أبرز الأبواب والأعمدة الصحفية التي تشملها المجلة .
يذكر أن برنامج العين الساهرة والذي انطلق في الخامس من شهر فبراير لعام 2015م ، تعده إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بالتعاون مع إذاعة رأس الخيمة ويبث كل يوم خميس في تمام الساعة 11.00 صباحاً وتعاد الحلقة يوم السبت في تمام الساعة 9:00 مساءا ، وقد تعاون في تقديمه في هذه الحلقة المقدم مروان عبدالله جكة مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة والمشرف العام على البرنامج والمقدم عبدالله راشد المزروعي مدير إدارة الشرطة المجتمعية برأس الخيمة بجانب المساعد أول منذر المزكي ، ومن إعداد الملازم أول زينب يحيى ، وبإشراف النقيب خالد النقبي ، ويخرج البرنامج عبيد خليل والتنسيق راشد .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى