الشحوم أكثر خطورة من وزن الجسم

تنبّه نتائج دراسة حديثة إلى أن النساء اللاتي أوزان أجسامهن ضمن المدى الطبيعي أيضاً، يكنّ عرضة لسرطان الثدي الغازي إذا كان لديهن ارتفاع بمعدلات شحوم الجسم.
تعتبر الإصابة بالسمنة أو الوزن الزائد في سن اليأس أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الثدي، ولكن العلاقة بين شحوم الجسم تحديداً وخطر الإصابة بذلك المرض لم يتم التطرق لها حتى الآن، وذلك لصعوبة احتساب كمية الشحوم من مؤشر كتلة الجسم واحتساب كتلة العظام والعضلات؛ فالمعتاد هو قياس معدلات الشحوم عبر مؤشر كتلة الجسم (معدل الوزن إلى الطول)، وبالرغم من أنها وسيلة سهلة لتخمين كمية شحوم الجسم إلا أنها لا تحدد معدلات شحوم الجسم بالكامل، كما أن الكثافة العظمية والكتلة العضلية لا يمكن تفريقهما من الكتلة الشحمية.
للتغلب على تلك المعضلة استخدم الباحثون تقنية تسمح بقياس العناصر المختلفة المكونة للجسم، وبذلك يمكن الفصل بدقة أكبر بين معدلات الشحوم والكتل الأخرى المؤثرة في الوزن. قام الباحثون من خلال الدراسة الحديثة بتحليل بيانات أكثر من 3,000 امرأة في سن اليأس أعمارهن ما بين 50-79 عاماً، ولديهن مؤشرات كتلة جسم طبيعية ولم يتم تشخيصهن بسرطان الثدي، وتمت متابعتهن لفترات متوسطها 16 عاماً، للكشف عن حالات الإصابة بسرطان الثدي، وعندما يتم تشخيص حالة يتم تقييم إيجابية مستقبل الإستروجين، وهي أحد أنواع السرطان التي يسهل فيها نمو الخلايا السرطانية بسبب التعرض لهرمون الإستروجين؛ وبنهاية فترة الدراسة أصيبت 182 من النساء بسرطان الثدي الغازي منها 146 حالة إيجابية مستقبل الإستروجين، ومن خلال تحليل النتائج وجد أن النساء اللاتي لديهن مؤشر كتلة جسم طبيعي ولكن تزيد لديهن كتلة شحوم الجسم، زاد خطر إصابتهن بمقدار الضعف بسرطان الثدي إيجابي مستقبل الإستروجين مقارنة بمن لديهن مؤشر كتلة جسم طبيعي مع انخفاض بكتلة الشحوم بالجسم.

تندب الشحوم يصعب خسارة الوزن

يقول باحثون من جامعة إكستر إن شحوم من يعانون البدانة تصبح متندبة وملتهبة، ما يجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.
وكشف تحليل عينات من الأنسجة الدهنية لأشخاص بدناء أن الشحوم لديهم يصعب التعامل معها لزيادة حجمها ومعاناتها من الاختناق بسبب توسعها، فالشحوم لديهم تعاني من الاختناق بسبب نقص الأكسجين بسبب زيادة حجم الخلايا، فعندما يزيد حجم الخلية فإنها تجد صعوبة في الحصول على الأكسجين، ما يهيج عملية الالتهابات بتلك الأنسجة، ثم تنتقل الالتهابات إلى الدم، حيث يتم تقييمها من خلال فحص عينات الدم، ومن ناحية أخرى فإن الخلايا الشحمية عندما تكون بتلك الحالة غير الصحية فإنها تكون أقل مقدرة على استيعاب الطاقة الغذائية غير المستخدمة، وبالتالي فإن الطاقة الزائدة يمكن أن يزيد تحولها من الأنسجة الشحمية إلى الأعضاء الحيوية، بما فيها الكبد والعضلات والقلب، ما يؤدي بدوره إلى المشكلات الصحية الناتجة عن البدانة كالكبد الدهني وأمراض القلب والأوعية الدموية
ووجد الباحثون الآن أن الأنسجة الشحمية المتليفة تصبح أيضاً أكثر صلابة وجموداً، ووجدت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن لديهم زيادة بمعدلات الندب التي تجعل خسارة الوزن أمراً صعباً، ولكن يقول الباحثون إنه أمر ليس مستحيلاً، فإضافة نشاط منتظم بجانب تقليل تناول الطاقة لوقت أطول يجعل خسارة الوزن ممكنة، ويساعد الأنسجة الشحمية في ألا تصبح مجهدة، وتساعد تلك الاستراتيجية في ضبط معدلات السكر بالدم والسيطرة على السكري. وقام الباحثون من خلال الدراسة الحديثة التي نشرت بمجلة «الأيض» بدراسة الجزيء LOX الذي ينظم الندب من خلال جعل الأنسجة أكثر صلابة، ووجد أنه أكثر شيوعاً بالأنسجة الشحمية لدى من يعانون البدانة، وأنه يزيد بسبب الالتهاب ونقص الأكسجين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى