الرياضة تحوّل المرأة من اليأس إلى الشباب

تعاني الكثير من السيدات الاضطرابات الصحية بعد الوصول إلى سن اليأس، وتبحث الدراسات في الطرق والأساليب التي تخفف من هذه المشاكل، وفي هذا الإطار توصلت دراسة أمريكية جديدة إلى عدد من الفوائد لممارسة التمارين الرياضية في هذا العمر، بل إن هذه التمارين تحوّل المرأة إلى حالة أحسن من عمر الشباب.
وثبت علمياً أن هرمون الاستروجين يقل بصورة كبيرة لدى السيدات في سن اليأس، وهذا الهرمون لها تأثيرات جيدة للغاية في صحة وقوة العضلات وكذلك وظائف الأوعية الدموية. وبينت دراسة أخرى أن حالة النشاط الجسماني يضعف ويكاد يختفي عند بلوغ النساء سن اليأس، ولكن الدراسة الحالية كشفت أن هذا الضعف يختلف في مراحل سن اليأس، ولا نستطيع وصف هذه المرحلة بالكامل بقلة النشاط، ويمكن الاستفادة من ممارسة الرياضة خلالها. أجريت الدراسة على 56 سيدة بعضهن بلغ سن اليأس وأخريات تقترب منه، وقام الجميع بممارسة رياضة الدرجات بصورة مكثفة لمدة 3 أشهر، واستطاع الباحثون من معرفة تأثير هذه الرياضة في عضلات النساء والأوعية الدموية، بواسطة مجموعة من الاختبارات البدنية، وتم سحب عينة من أنسجة عضلات الفخذ لفحص التغيرات الجزيئية التي حدثت. واستطاع الباحثون تحديد مسارات إشارات المستوى الخليوي، التي تكمن وراء الاستجابة القوية نحو ممارسة الرياضة لدى السيدات في بدايات فترة سن اليأس. وتوصلت نتيجة هذه الدراسة إلى أن فائدة الرياضة مستمرة ولا تنقطع، وأن الجميع يستفيد منها حتى في المراحل السنية المتأخرة، ولها تأثيرات إيجابية في الناحية البدنية والنفسية أيضاً.
وينصح العلماء بأهمية عمل مزيد من الأبحاث والدراسات في هذا الشأن، لتحديد أدق المعلومات عن هذه المسارات الخليوية لدى الأشخاص وبعض حيوانات المعمل، للاستفادة منها في تحسين صحة المرأة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى