التوحديون لديهم خلل في جهازي المناعة والهضم

وجد باحثون من خلال الدراسة التي نشرت بمجلة «الدماغ والسلوك والمناعة» أن من يعانون التوحد لا ينضبط لديهم عمل جهاز المناعة ولديهم تغير بالتركيبة الميكروبية بالأمعاء، وربما يكون الأخير نتاج الأول.
يعاني بعض الأطفال من فئة التوحد تراجع تنظيم السيتوكينات ما يجعلهم عرضة للالتهابات، والتي تظهر في شكل أعراض التهاب الجهاز الهضمي والحساسية والربو وبعض الأعراض الأخرى
وبالرغم من أن الدراسات السابقة وجدت أن أولئك الأطفال لديهم مشاكل بالأمعاء إلا أن الأسباب ما زالت مجهولة، لذلك سعى الباحثون إلى معرفتها من خلال الدراسة الحالية، والتي شملت أكثر من 100 طفل أعمارهم بين 3و12 عاما تم تقسيمهم إلى 4 مجموعات وهي: أطفال من فئة التوحد بعضهم يعاني التهاب الجهاز الهضمي وبعضهم لا يعانيه، وأطفال من غير تلك الفئة أيضاً يعاني بعضهم تلك الالتهابات وبعضهم لا يعانيها؛ وتم فحص عينات الدم والفضلات المأخوذة منهم لتقييم الاستجابة المناعية والتركيبة الميكروبية، وظهرت لدى الأطفال من فئة التوحد والذين يعانون مشاكل الجهاز الهضمي عدد من الفروقات فقد كانت لديهم معدلات أكبر من السيتوكينات الالتهابية مقارنة بالأطفال من ذات الفئة ولا يعانون مشاكل الجهاز الهضمي كما أن لديهم مستويات أقل من البروتين المسؤول عن تنظيم الاستجابة المناعية وارتفاع بمستويات البروتين المنظم لتقاطعات الخلية بالقناة الهضمية ويتحكم بنفاذية الأمعاء.
ظهر أيضاً وجود تمايز بميكروبات الأمعاء بين التوحديين المصابين بمشاكل الأمعاء وبين غير التوحديين المصابين بالمشاكل ذاتها، وهي نتائج تظهر الاختلاف البدني وتمثل خطوة أولى تجاه كشف الأسباب والمؤثرات.
تمهد نتائج الدراسة الحالية الطريق أمام معرفة كيف أن التركيبة الميكروبية تقود استجابة المناعة بالغشاء المخاطي لدى طفل التوحد وما إذا كان النشاط المناعي يقود التغيرات التي تطرأ على التركيبة الميكروبية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى