البيئة والمياه تنظّم يوماً مفتوحاً للكينوا

الشارقة-ENN-نظّمت وزارة البيئة والمياه اليوم فعالية “اليوم المفتوح للكينوا” في مركز الابتكار الزراعي في الذيد بإمارة الشارقة بحضور قنصل جمهورية البيرو سعادة كارلوس تيفارا، بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إيكبا)، وبمشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، وهيئة البيئة بأبوظبي، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وجامعة الامارات العربية المتحدة، ومركز الأمن الغذائي بأبوظبي، ومركز خدمات المزارعين بأبوظبي، وشركات القطاع الخاص المهتمة بإنتاج الأعلاف والبذور وتربية الدواجن والأبقار.

يأتي تنظيم فعالية “اليوم المفتوح للكينوا” في سياق الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لمحصول الكينوا والذي يعدّ كأحد أبرز المحاصيل الزراعية التي تحظى باهتمام دولي لافت باعتبارها مساهم رئيسي في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، إذ يعتبر المنافس الأول للقمح كونه غني بالبروتين وبعض أنواع المغذيات، ويتفوق على الحبوب في قيمته الغذائية، وهو ما يشّكل منه غذاءً مناسباً للاستهلاك، حيث يعد البروتين الموجود به أعلى عمّا هو موجود في الأرز والقمح، كما أنه تركيبته تمتاز بالأحماض الأمينية، فضلاً عن أنه مصدر غني بالألياف والمعادن والفيتامينات والأحماض الدهنية الأساسية مثل حمض اللينوليك وأحماض أوميقا3.

كما يأتي في إطار حرص الوزارة على تشجيع زراعة الكينوا في الدولة الرامية إلى تنويع أنظمة الإنتاج الزراعية كونها بديلاً استراتيجياً للاستخدام في البيئات الهامشية وخياراً هاماً لاستدامة الإنتاجية الزراعية وتعزيز الامن الغذائي الذي يعتبر على سلم أولويات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

رحّب سعادة المهندس سيف الشرع وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه بكافة الجهات المشاركة في الفعالية وبالحضور، موضّحاً بأن دولة الإمارات أدركت باكراً أهمية محصول الكينوا في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي ، وفي هذا السياق ركّزت جهودها على إجراء سلسلة من التجارب الأولية في المراكز البحثية التابعة لها لدراسة إمكانية استخدام الكينوا كمحصول بديل للبيئات الهامشية. وذلك إيماناً منها بأهمية الدراسات والأبحاث التطبيقية في دفع عجلة التنمية والتطوير في ظل المتغيرات البيئية العالمية.

وأضاف بأن تنظيم وزارة البيئة والمياه لفعالية “اليوم المفتوح للكينوا” يأتي في إطار رؤية وزارة البيئة والمياه المتمحورة حول ضمان بيئة مستدامة للحياة وتنفيذاً لتوجّهاتها الاستراتيجية في استدامة الانتاج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وذلك من خلال التعريف بأهمية هذه الزراعة والقيمة الغذائية لها، مشيراً إلى أن التجارب أثبتت نجاح زراعة نبات الكينوا في الدولة، نظراً إلى قدرته على تحمل مستويات عالية من الملوحة والنمو في التربة الفقيرة بالمغذيات، بما فيها الرمال والبيئات الجافة ذات معدلات الأمطار التي تقل عن 200 ملم، فضلاً عن اعتماده على تقنية الري بالتنقيط التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه.

وأكّد الشرع بأن النتائج الإيجابية للتجارب الحقلية تأتي لتمثّل دفعة قوية لجهود وزارة البيئة والمياه الرامية إلى نشر وتطبيق تقنية زراعة الكينوا في المزارع المحلية، وذلك لسهولة زراعته وإكثاره تحت ظروف الدولة المناخية وطبيعة التربة الفقيرة بالعناصر الغذائية، وإدماج زراعة الكينوا ضمن منظومة الإنتاج الزراعي لإنتاج كميات كبيرة منها تلبّي احتياجات الأسواق المحلية، حيث يتم العمل حالياً ضمن برامج الإرشاد التي تقدمها الوزارة من خلال المهندسين والمرشدين الزراعيين لزراعة الكينوا ضمن المحاصيل الزراعية وتدريب المزارعين على إنتاجها، وقد تم اختيار 3 مزارع لتكون اللبنة الرئيسية لزراعة المحصول بشكل إنتاجي، وستمثل هذه المزارع بداية مهمة وواعدة لنشر زراعة الكينوا عند مزارعي الدولة.

وأوضح سعادة الوكيل بأن المشروع يولي اهتماماً خاصاً بتحديد الممارسات الزراعية المثلى لزيادة الإنتاج ونقلها إلى المزارعين المحليين، حيث يهدف إلى تحديد مدى تأقلم محصول الكينوا مع أنظمة الإنتاج والاستخدام، وتحديد قابلية تحمل سلالات الكينوا للملوحة والحرارة، وتقييم تأثير هذه العوامل على مستويات النمو والإنتاجية والقيمة الغذائية

وتمّ خلال الفعالية تقديم محاضرة حول أهمية الكينوا والقيمة الغذائية لها، وآلية زراعتها خاصة في التربة الفقيرة بما فيها الرمال والبيئات ذات معدلات هطول أمطار منخفضة، كما اطلّع الحضور على طرق إعداد أطباق للكينوا، بالإضافة الى عرض محاضرة حول أهمية وفائدة الكينوا كأعلاف.

ومن جانبه أفاد سعادة كارلوس تيفارا قنصل جمهورية بيرو أن الجهود المبذولة بدولة الإمارات العربية المتحدة لزيادة الإنتاج في الظروف القاسية من حيث التربة والماء سوف تعزز الوعي بأهمية نبتة الكينوا، مشيراً بأن إطلاق الوزارة لمشروع تقييم وتطوير زراعة محصول الكينوا كمحصول بديل للبيئات الهامشية يوضح اهتمام الوزارة بوضع الحلول المبتكرة للإنتاج الزراعي بما يتواءم مع الموارد الطبيعية المتاحة والظروف المناخية. كما أثنى قنصل جمهورية بيرو على البحث الذي أجرته وزارة البيئة والمياه والمركز الدولي للزراعة الملحية.

والجدير بالذكر بأن نتائج التجارب الحقلية للمشروع، والتي أجريت في مراكز الأبحاث الزراعية التابعة لوزارة البيئة والمياه، أظهرت نجاح 4 أصناف من الكينوا من أصل 8 أصناف تمت زراعتها باستخدام ثلاثة أنظمة من المعاملات الزراعية هي الري والتسميد والوقاية، وحققت مستويات إنتاجية عالية بلغت (4.5) طن/ هكتار لبعض أصناف الكينوا التي أثبتت ملاءمتها للظروف الجوية والتربة، لتقارب بذلك المستويات الدولية ، مما أدى إلى زيادة المساحة المزروعة في المراكز التابعة للوزارة إلى (6 ) دونم للموسم الزراعي الحالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى