الإمارات تطلق أول مركز مستقل للأبحاث الطبية الحيوية والتصدي لكوفيد-19


أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة، في 11 أغسطس/آب 2020، مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، أول مركز أبحاث طبية حيوية مستقل في البلاد، بتكلفة إجمالية قدرها 300 مليون درهم (نحو 81.6 مليون دولار.)

ويهدف المرفق العلمي الحديث إلى التركيز على أبحاث الأمراض السائدة في دولة الإمارات والأبحاث الطبية المتعلقة بمرض كوفيد-19. بما يرتبط بالبيئة المحلية، وطبيعة الاحتياجات الصحية، ليصبح جزءًا من مساهمة دولة الإمارات في مجال الأبحاث الطبية الحيوية في العالم، ودعم شبكة المراكز البحثية الطبية العالمية. مع إتاحة نتائج أبحاثه للمراكز الأخرى.

ويسعى المركز إلى إعداد جيل جديد من الباحثين المؤهلين في التخصصات الصحية المتنوعة، والمساهمة في رسم خارطة صحية شاملة، ورفد المجتمع البحثي المحلي والإقليمي والعالمي بأبحاث علمية طبية تخصصية رصينة، وتعزيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية، وتسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في رصد الجوائح، ووضع خطط استباقية لاحتواء الأوبئة، فضلًا عن تأسيس قاعدة بيانات طبية متكاملة باستخدام تقنيات تحليل البيانات الضخمة، ودعم الجهود العالمية لإيجاد العلاجات الجديدة واللقاحات الفعالة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الجليلة، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن «مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية سيسهم في تعزيز الابتكار الطبي، وتمكين جيل جديد من الباحثين المؤهلين في مختلف مجالات الطب الحيوي، ودعم تحقيق إنجازات نوعية في صناعات دوائية وابتكارات علاجية تلبي احتياجات الدولة وتعزز الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية واستدامة مواردها.»

ويشكل المركز منصة للباحثين والمتخصصين، تسمح بتبادل المعارف والخبرات وآخر المستجدات والمعلومات العلمية المتعلقة بالقطاع الصحي، فضلًا عن المعطيات المتعلقة بالأمراض والأوبئة حول العالم. إذ أظهرت الأزمة الصحية العالمية الناجمة عن تفشي جائحة كوفيد-19 الحاجة الملحة للأبحاث المكثفة في مجال الطب الحيوي والوقائي وعلوم الأمراض والأوبئة، بعد أن سجل العالم حتى الآن أكثر من 20 مليون إصابة ونحو 730 ألف حالة وفاة.

ومن هنا تنبع أهمية المركز الجديد في المنطقة العربية، موفرًا الدعم والتجهيزات والتمويل لأبحاث رائدة يقودها العلماء والخبراء والمتخصصون، وينجزها جيل المستقبل من المبتكرين الشباب في مجال العلوم الصحية.

ويسعى المركز لعقد شراكات محلية ودولية مع المؤسسات البحثية المتخصصة بالتطوير والابتكار في المجالات الصحية والطبية الحيوية، لتفعيل الإمكانيات المتاحة ومشاركة الأوراق البحثية بين باحثي المركز ونظرائهم حول العالم.

ويدعم المركز حقوق الملكية الفكرية للأبحاث والدراسات ويلتزم بالأطر الناظمة لإجراءات تسجيل براءات الاختراع المعتمدة عالميًا، ويسعى إلى ترسيخ ثقافة الشراكة في إيجاد العلاجات واللقاحات للأمراض والأوبئة ووضعها في متناول المرضى.

ويتبنى المركز تقنيات حديثة؛ منها رسم الخرائط الجينية للأمراض باستخدام تقنيات الواقع الغامر والواقع المعزز، والرصد الاستباقي لبوادر تفشي الأوبئة باستخدام تقنيات تحليل المؤشرات الحيوية للأفراد، واستشراف أنماط انتشار الأمراض باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم العميق للآلات، مع تعزيز التواصل بين جميع مكونات القطاعات البحثية، والاستثمار الأمثل لطاقات الكوادر المتخصصة في البحوث والتطوير، وحصر أعراض الأوبئة؛ بما في ذلك الحصبة والجدري الصغير والدورة الدموية بالمشاهدة والتدوين، وتعزيز دور العلماء في ابتكار أدوات جديدة في مجالات الجراحة والتعقيم.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق