الإمارات: الإجازات بالجملة والجهات الحكومية والخاصة تنتظر عودة الموظفين

تعاني جهات ومؤسسات حكومية وخاصة في الإمارات، من غياب أعداد كبيرة من الموظفين بسبب الإجازات السنوية، التي أطال من مدتها هذا العام تداخل إجازة عيد الفطر مع الإجازة الصيفية للمدارس، حيث سعى الموظفون إلى تأجيل إجازاتهم ليستفيدوا من عطلة العيد والصيف معاً، محددين عودتهم مع بدء العام الدراسي الجديد الذي ينطلق بداية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية تؤكد:”كثرة الإجازات خلال الفترة الحالية لم تؤثر على سير العمل”

ومن الملاحظ أن عدداً كبيراً من موظفي الجهات الحكومية تحديداً، ما زالوا في إجازتهم السنوية، التي بدأت منذ أواخر شهر رمضان المبارك، حتى بداية العام الدراسي، حيث يرى الكثيرون تفاوت نسب الإجازات التي تزامنت بين السنوية مع العيد والصيفية، للعام الحالي فيما بين الجهات الحكومية والخاصة، حيث وصلت خلال الأيام الحالية في بعضها إلى 30%، وقد اختلف الموظفون في مدى تأثر تلك الإجازات على سير العمل، وفق تحقيق أجراه 24.

وقال المواطن وليد حارب: “بالتأكيد الكثير من الموظفين رتبوا إجازتهم السنوية مع إجازتي العيد والمدارس، لكن المؤسسات والجهات الحكومية رتبت ذلك بشكل علمي، حيث أوجدت زميل بديلاً لكل موظف مجاز، يقوم بالعمل الموكل إلى زميله، وهذا أمر اعتيادي، خلال هذه الفترة من السنة”.

وأكد أن “الإجازة السنوية لعدد من الموظفين لم تؤثر على سير العمل في مختلف الجهات، بل على العكس فإن الموظفين على رأس عملهم يبذلون جهداً كبيراً من أجل سد فراغ غياب زملائهم”.

ضغط في العمل
من جانبه، قال المقيم عماد أحمد، من الملاحظ أن “معظم الموظفين سعوا إلى تزامن الإجازة السنوية مع العيد والعطلة الصيفية للمدارس، وهو ما أدى إلى حصول عدد كبير منهم على إجازتهم السنوية في نفس الوقت، الأمر الذي خلق تحد وضغطاً كبيراً على زملائهم الذين على رأس عملهم، لتسير أمور العمل دون تأثر بالوضع القائم”.

وأضاف “على الرغم من توفر البديل، ولكن لا يمكن أن نخفي أن هناك فراغاً، أو تأخر بعض الشيء في العمل، وهو أمر طبيعي نظراً لكثرة الحاصلين على إجازات في نفس الوقت”.

استفادة مدروسه
من جهته أكد الموطن عباس فرض الله، أن “عدداً كبيراً من الموظفين في القطاعين العام والخاص، وضعوا في حساباتهم الاستفادة من تزامن إجازتي العيد والسنوية، ومغادرة الدولة للسياحة بالنسبة للمواطنين، ولزيارة الأهل للوافدين، لذلك نرى عدداً من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، تعاني من تغيب عدد كبير من الموظفين الأمر الذي انعكس سلباً على العمل في بعضها”.

فائدة مرورية
وقال: “تزامن مختلف الإجازات مع بعضها البعض، بات ظاهراً أثره في سعة إجراء بعض المعاملات، ولكن لا يمكن أن نخفي إيجابية وحيدة لهذه الإجازات الجماعية، وهي إنسيابية الحركة المرورية على مختلف الطرقات، ففي الوقت الذي كنت أحتاج فيه إلى ساعة للوصول إلى عملي صباحاً خلال مختلف أيام السنة، حيث أنني أسكن في منطقة الخان في الشارقة وأعمل في شارع الشيخ زايد في دبي، أحتاج هذه الأيام إلى 20 دقيقة فقط، وهذا دليل على العدد الكبير من المواطنين والمقيمين الذين غادروا الدولة إما للسياحة، أو لزيارة الأهل والأقارب”.

النشاط بداية سبتمبر
من جهته أفاد صائب سعيد، مسؤول في شركة خاصة أن “معظم الجهات الحكومية والخاصة تعاني هذه الفترة من نقص الكوادر الوظيفية، فالمجازين فضلوا الاستفادة من تزامن عطلتي العيد والصيف، وهذا ما أخر عدداً من الأعمال وحتى الاجتماعات إلى ما بعد العودة من العطلة الصيفية، وأعتقد أن بداية سبتمبر( أيلول) ستشهد نشاطاً غير مسبوق”.

فيما أكد محمود عبدالعزيز ، أنه اضطر لتأجيل عدد كبير من الأمور المتعلقة بالعمل، إلى بداية سبتمبر، نظراً لغياب مسؤولين في الشركة الخاصة التي يعمل بها، وقال: “نعم الموظف البديل قادر على تسيير العمل، ولكن بالتأكيد لا يملك صلاحيات إمضاء عقود أو ما شابه، لذا هناك أمور معلقة حتماً في هذه الفترة، ولا أعتقد أن هذا أمر غير صحي، بل هو منطقي وحق لكل موظف أن يأخذ قسطاً من الراحة، وبالتأكد المؤجل ليس طارئ”.

التكنولوجيا الحديثة
وتابع “هناك تقنيات تكنولوجية حديثة، يمكن من خلالها، التواصل مع الموظف المجاز في حال الطوارئ أما بشكل عام، فكل الأمور قابلة للتأجيل”، وأضاف “لا أخفي أنني سعيد بهذا الكم من الإجازات لسبب وحيد، هو أن الطرقات خالية، بعض الشيء، وبت أصل إلى عملي بعشر دقائق بعد ان كان هذا الأمر حلماً مستحيلاً”.

الاتحادية ترد
من جانبها أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن “كثرة الإجازات خلال الفترة الحالية لم تؤثر على سير العمل، فمختلف الجهات الحكومية، تضع نصب أعينها ذلك، فتقوم بتحديد الزميل البديل للمجازين، كما أن غالبية المجازين من موظفي وزارة التربية والتعليم، والكل يعلم أن هذه الأيام لا يوجد دوام مدرسي”.

 

نقلاً  عن  موقع 24

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى