الأنصاري أول وأصغر عربي يتقلد منصب نائب رئيس الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ

يعتبر المقدم محمد عبدالجليل الأنصاري رئيس قسم البحث والإنقاذ في إدارة الطوارئ والسلامة العامة التابعة للإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي وقائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ أول عربي وأصغر رتبة تتقلد منصب نائب رئيس الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة والحاصل على جائزة أفضل ضابط شرطة ميداني لعام 2014 بالإدارة العامة للعمليات المركزية ما يؤكد أن تميزه ونجاح فريق عمله أسهما بشكل مباشر في توليه هذا المنصب الرفيع.

 
وتخرج الأنصاري الذي تبنى شعار “نعمل بصمت وننجز بقوة” لعام 2014 من كلية الشرطة عام 1998 والتحق عام 1999 بوزارة الداخلية قسم الأمن الجنائي ثم انتقل إلى الإدارة العامة للحراسات والمهام الخاصة ومن ثم إلى قسم الإسعاف والإنقاذ ولا يزال يعمل في هذه الإدارة باعتباره أقدم ضابط يعمل في هذا القسم.
 
والمقدم الأنصاري واحد من الجنود المجهولين الذين يعملون في صمت في وقت تتحدث فيه أعمالهم بالإنابة عنهم كما تكشف شهادات التقدير التي يحصلون عليها حجم مهاراتهم وقدراتهم في التصدي للمهام الصعبة.
 
وقال انه تم إنشاء فريق البحث والإنقاذ في عام 2001 كفريق متخصص في الاستجابة السريعة للحوادث عقب حادث باص الحجاج في سيح شعيب ليسجل بعدها قسم البحث والإنقاذ العديد من النجاحات على الصعيدين المحلي والدولي حيث شارك في عام 2005 في أول مهمة خارجية إثر وقوع زلزال بلكوت في باكستان وفي عام 2009 بدأت الخطوة الثانية بهدف التحول من فريق مختص إلى فريق محترف ثم الاعتراف من قبل الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ في الأمم المتحدة وقد تحقق هذا الهدف في ديسمبر عام 2009 ليكون بذلك أول فريق إنقاذ على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا.
 
وأضاف الأنصاري في حديث صحفي أن هذا التجمع الذي يعتبر الأكبر من نوعه يضم 8 إدارات تشمل الطوارئ والسلامة العامة والإعلام الأمني والمشاغل والنقليات والمشاريع الهندسية وتقنية المعلومات والعمليات المركزية والتفتيش الأمني الـ”كي9″ وإدارة الخدمات الطبية ويتم التنسيق بشكل كامل بين هذه الإدارات في جميع المهام التي يقوم بها فريق الإنقاذ الإماراتي.
 
وأوضح أن التصنيف الدولي – الآيزو – الذي منحتنا إياه الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ في الأمم المتحدة في مجال البحث والإنقاذ يتكون من 134 بندا يتم التدقيق عليها من قبل خمسة محكمين يمثلون خمسة فرق بحث وإنقاذ من دول مختلفة حول العالم لضمان الحيادية علما بأن هؤلاء المحكمين خبراء في هذا المجال إضافة إلى ذلك فنظام التدقيق قوي ودقيق ومن الصعب اجتيازه وأصبح فريق الإمارات للبحث والإنقاذ الأول على مستوى العالم من حيث اجتياز الفئة المتوسطة إلى الفئة الثقيلة فيما رسبت بعض الدول في اجتياز هذا النظام.
 
وحول آخر المستجدات حول البحث والإنقاذ على الصعيدين الإقليمي والدولي قال المقدم الانصاري : ” نعمل على تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في مجالات عدة من ضمنها الجانب التدريبي والاستجابة بالإضافة إلى الجانب التطويري حيث قمنا بمساعدة الفريق العماني والقطري والسعودي في مشروع التصنيف والاعتماد الدولي .. وفي ما يتعلق بجانب الاستجابة لدينا شراكة وتنسيق مع الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ والفريق البريطاني والسنغافوري والأمريكي والأسترالي للبحث والإنقاذ.. أما الشراكات التدريبية فمن خلال رئاستي لجنة تطوير فريق البحث والإنقاذ لدول الخليج والأردن / 6 +1 / نعمل على تطوير أساليب التدريب ووضع قواعد موحدة لتأسيس فرق البحث والإنقاذ.
 
وحول آليات محددة لطلب المساعدات الإقليمية والدولية أوضح أن آليات طلب المساعدات الإقليمية والدولية تعتمد على ثلاث طرائق فإما أن يتم الطلب من خلال العلاقات الثنائية أو عن طريق طلب الدعم الدولي من الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ أو بواسطة الأمين العام للأمم المتحدة علما بأنها جميعا معتمدة من قبل الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات التي تندرج تحت لوائها.
 
وأشار إلى أن فريقه شارك على الصعيد المحلي في التعامل مع إعصار جونو وإعصار فيت في الساحل الشرقي للإمارات وكذلك في تداعيات الأمطار الغزيرة التي هطلت في المناطق الشمالية أكثر من مرة خلال الأعوام الماضية وعلى الصعيد الإقليمي قدمنا من خلال الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة الدعم والإسناد لسلطنة عمان في حوادث عدة .. وقال ” أما على الصعيد الدولي فشاركنا في زلازل باكستان عام 2005 وزلزال أفغانستان 2008 وأندونيسيا في الأعوام 2006/ 2007 / 2009 “.
 
وعن الأجهزة التي تسهم بشكل مباشر في تطوير آليات البحث والإنقاذ اوضح المقدم الانصاري ان أحدث الأجهزة التي يتم استخدامها في الوقت الراهن عبارة عن طائرة هيلوكوبتر تحتوي على كاميرا تعمل بالريموت كنترول ويعتبر فريق الإمارات للبحث والإنقاذ أول فريق يستخدم هذه الكاميرا على مستوى العالم وأسهمت هذه الكاميرا في تسهيل اكتشاف المخاطر حول بيئة العمل إضافة إلى ذلك تعمل على مساعدة قائد الفريق على متابعة العمل.
 
وأكد أن هناك العديد من الخطط الرامية لتطوير وتحديث آليات وأساليب العمل بما يتماشى مع متطلبات المعايير الدولية بتوجيهات من القيادة العليا فضلا عن ذلك فنحن نعمل بصفة مستمرة على تطوير أنفسنا بناء على الخبرات الميدانية.
 
وعن مواصفات القائد الناجح في مجال الانقاذ قال المقدم الانصاري إن مهمة البحث والإنقاذ تعتبر من المهام التطوعية التي لا يمكن تفصيلها على شخص معين إذا لم يوجد الحافز الذاتي والرغبة في التضحية لمساعدة الآخرين إضافة إلى القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب وتطوير الذات بصفة مستمرة وأهم من ذلك كله القدرة على العمل الجماعي.
 
وام
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى