الأنشطة البدنية تقي من السرطان

ينعكس النشاط الجسماني المنظم والمتمثل في الحركة والتمارين والرياضة على صحة الجسم وحيويته، ونشاط الدورة الدموية التي تقوي جهاز المناعة للوقوف ضد الأمراض، والرياضة عموماً لها دور كبير في الوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة، وفي دراسة بريطانية حديثة أجريت من أجل التفرقة بين ممارسة الرياضة اليومية وبين الأخرى التي تمارس في يوم واحد على مدار الأسبوع فقط، والتي توصلت في نهاية النتائج أنه لا فرق كبير بين الفائدة التي تعود بين النوعين، وتبين أن الرياضة عموماً لها تأثير إيجابي واسع في منع الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك الوقاية من أمراض السرطان.
حللت هذه الدراسة معلومات عدد من الأبحاث السابقة المرتبطة بالمتابعة المنزلية للأشخاص مع فحص سجلات الوفيات وسبب ذلك، ضم البحث معلومات حوالي 64 ألف شخص تبدأ أعمارهم من 38 وما فوق هذا السن، وركز الباحثون في هذه التحليلات على مدى العلاقة بين عدد الوفيات ومسبباتها المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية وكذلك أمراض السرطان، وبين ممارسة الرياضة في الإجازات الأسبوعية فقط وبعض الأنشطة الرياضية الأخرى، وكانت هذه الرياضة الأسبوعية تتراوح بين المعتدلة طويلة المدة والنشيطة التي تستغرق نصف وقت المعتدلة، أما الأنشطة البدنية الأخرى فكانت غير نشطة ويقوم بها غالبية الأشخاص المدخنين أو الذين يعانون بعض الأمراض لمدة طويلة.
أشارت الدراسة إلى أنه بعد مرور سنوات على هذه الأساليب البدنية بلغت حالات الوفيات حوالي 9 آلاف حالة، منها 3 آلاف ناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وحوالي 2500 نتيجة الإصابة بأمراض السرطان المتنوعة، واكتشف الباحثون من النتائج النهائية للدراسة أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة يوماً واحداً في الأسبوع أو من يمارسون التمارين البدنية بانتظام يومياً أو الآخرين قليلي الرياضة، كل هؤلاء تقل لديهم فرص الإصابة بهذه الأمراض المزمنة، وأكدت الدراسة أن فترات مزاولة الأنشطة والتمارين الرياضية وكذلك تكرارها لا يؤثر بفرق كبير، وأن كل أنواع الرياضة وطرق ممارستها يسهم في حماية الأشخاص من احتمالات الإصابة بمشاكل القلب والأوعية وأيضاً أمراض السرطان المتنوعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى