اكتشاف سبب تضرر الخلايا المنتجة للإنسولين

يبحث العلماء في الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، وذلك في مختلف المراحل والأعمار من أجل تحديد بعض العوامل المؤثرة سلباً على البنكرياس، الذي يعد مصدر إنتاج الإنسولين داخل الجسم، وتوصلت دراسة مشتركة بين فريق من الباحثين الأمريكيين والبريطانيين والأستراليين، إلى أن معدلات هرمون الغدة الدرقية عند الأطفال المواليد، له تأثير على خلايا البنكرياس التي تنتج الإنسولين، وتبين أن ثبات مستويات هرمون الغدة الدرقية الطبيعية أمرٌ في غاية الأهمية، وذلك في فترات الحمل للنمو الصحي الجيد للجنين، ولكن بعض الأطفال يولدون بغدة درقية غير كاملة النمو، وبعض السيدات الحوامل يحدث لديهن خلل في وظائف هذه الغدة، مما جعل العلماء يبحثون عن تأثير هرمون الغدة الدرقية في بنكرياس الجنين، مما يؤدي إلى حدوث خلل في البنكرياس، يساعد على الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في المستقبل.
قام الباحثون بإجراء تجربة على خروف لديه نقص في هرمون الغدة الدرقية، وذلك عندما كان جنينًا في رحم الأم، وتم تسجيل مستويات هرمون الغدة الدرقية وأيضاً الإنسولين وهرمون اللبتين، وأيضاً قياس معدلات انقسام الخلية وعدد خلايا بيتا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، وتبين أن نقص هرمون الغدة الدرقية يضعف من نمو وتطور بنكرياس الجنين، وذلك عن طريق تأثيره في معدلات انقسام خلايا بيتا المفرزة للإنسولين.
يوضح الباحثون أن التعرف إلى الآلية التي يتحكم بها هرمون الغدة الدرقية في نمو بنكرياس الجنين، سوف تساهم في إيجاد أساليب تدخل علاجية مناسبة للأطفال المولودين بعيوب اضطراب الهرمون، وأيضاً المولودين لأمهات يعانين من خلل في هرمون الغدة الدرقية، وهذه الدراسة تكشف دور هرمون الغدة الدرقية في تنظيم نمو البنكرياس، وتضع بداية لعمل مزيد من الدراسات لتطوير طرق علاجية جديدة لهذه المشاكل، وأساليب طبية تساهم في عودة مستويات هرمون الغدة الدرقية إلى طبيعيته، للوقاية من العديد من المشاكل المرضية المتعلقة بنقص هذا الهرمون في الجسم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى