افتتاحيات الصحف

أبوظبي في 29 مايو / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بالجولة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى كل من ألمانيا وبولندا وتركيا والتي أكدت ثبات نهج الإمارات الداعي إلى ترسيخ دعائم السلام والأمن والاستقرار في العالم في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”.

وقالت الصحف في افتتاحياتها إن المرحلة التي يمر بها العالم دقيقة وحرجة وتتطلب مواقف مسؤولة وشجاعة وهذا التوجه تنخرط فيه الإمارات وتعمل على إنجاحه من خلال دبلوماسيتها المشهود لها بالكفاءة والوضوح، خصوصاً في هذه المرحلة التي تتولى فيها عضوية مجلس الأمن الدولي.

كما أبرزت الصحف قضية الأمن الغذاء العالمي الذي تأثر بالحرب الأوكرانية وجهود الإمارات التي تتعزز اليوم تجاه مختلف المتغيرات في المستقبل والبناء على ما تم تحقيقه خلال أزمة انتشار الفيروس التاجي ونجاح مختلف الجهات ذات الصلة في الدولة في تشكيل فريق عمل متكامل استطاع اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لتوفير جميع السلع الغذائية في أسواق الدولة.

وتناولت كذلك المجزرة المروعة التي شهدتها مدينة تكساس الأميركية وارتكبها شخص عمره 18 عاما بعد ان أقدم على إزهاق 21 روحاً بريئة 19 منهم تلاميذ.

فتحت عنوان “صوت للخير ودبلوماسية حكيمة” .. قالت صحيفة “الخليج” : يستمر نهج الإمارات الداعي إلى ترسيخ دعائم السلام والأمن والاستقرار في العالم ثابتاً في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأكدته مجدداً جولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إلى كل من ألمانيا وبولندا وتركيا، وما سمعناه من تصريحات سموه مع كبار المسؤولين في هذه الدول الصديقة، كان وفياً للتقاليد الدبلوماسية العريقة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومشبعاً برسائل غزيرة المعاني والدلالات من أجل مستقبل أفضل للجميع.

وأكدت الصحيفة أن دولة الإمارات تدرك الأوضاع العالمية الصعبة، وتعرف أن حجم التحديات يتطلب تضحيات جساماً، ومقاربات سياسية استثنائية، لحل الأزمات وإنهاء الصراعات وإعلاء قيم التعاون والتعايش، إذ ليس من الحكمة أن تظل الإنسانية رهينة المحن المستجدة والخوف من المجهول، بل لا بد من التعلق بالأمل، والبحث عن كل ما هو مشترك إيجابي يمكّن شعوب الأرض قاطبة من الحياة الكريمة، ويجنبها كل المنغصات التي تفاقم انعدام الاستقرار وتشيع المآسي والأحزان، مشيرة إلى أن الإمارات تعمل من هذا المنطلق عبر دبلوماسيتها المتزنة والحكيمة، على أن يكون صوتها مسموعاً في المحافل الدولية، لأنها دولة بُنيت على قيم الخير والتسامح، ويعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، كل أفرادها ينعمون بالأمن والاستقرار.

وقالت إن لقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو في إسطنبول، تطرق إلى جملة من القضايا المحورية التي تشغل المنطقة والعالم، وفضلاً عن العلاقات المتنامية بين البلدين في شتى المجالات، كانت تطورات الأزمة الأوكرانية ومسار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والأوضاع في المنطقة عموماً، حاضرة في المباحثات، وكان هناك توافق وانسجام في الرؤى بين البلدين، حيث أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان “حرص دولة الإمارات بدعم ورعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز آفاق التعاون الثنائي مع تركيا والعمل معاً من أجل ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والمضي قدماً في مسارات التنمية من أجل تلبية تطلعات الشعوب في التقدم والازدهار”، مشيرة إلى أن هذا التصريح البليغ يحمل جوهر السياسية الخارجية للإمارات وأهدافها، وأن الخير كل الخير في الأمن والاستقرار والتنمية، فهي غاية كل شعب وأمّة، بل وغاية الإنسانية قاطبة والأجيال المقبلة.

وأكدت “الخليج” في ختام افتتاحيتها أن المرحلة التي يمر بها العالم دقيقة وحرجة، وتتطلب مواقف مسؤولة وشجاعة، وهذا التوجه تنخرط فيه الإمارات، وتعمل على إنجاحه من خلال دبلوماسيتها المشهود لها بالكفاءة والوضوح، ومبادراتها البناءة والمنفتحة على كل الشعوب والحضارات، ودورها الفعال ومكانتها الرفيعة في المجتمع الدولي، وخصوصاً في هذه المرحلة التي تتولى فيها عضوية مجلس الأمن الدولي .. فالرسالة التي تحملها الإمارات تأمل الخير والسؤدد للبشرية جمعاء، كما تدعو إلى تدشين مرحلة جديدة، مرحلة بناء وتنمية وأمل في منطقتنا التي أثخنتها الحروب والصراعات، وباتت جديرة بأن يكون مستقبلها أفضل.

من جانبها أكدت صحيفة “البيان” أن الحرب الأوكرانية لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت آثارها حتى مست أهم شريان للحياة وهو الأمن الغذائي العالمي، الذي تأثر بشكل كبير جداً، إذ تعد روسيا وأوكرانيا من بين أكبر 5 دول مصدرة للحبوب في العالم، وتمثلان مجتمعتين أكثر من 30 في المئة من صادرات القمح العالمية، وبفعل الأزمة، تسبب الانخفاض الكبير في تصدير الحبوب من أوكرانيا، في ارتفاع أسعار سلع غذائية استراتيجية كالقمح بشكل كبير حول العالم.

وقالت الصحيفة – تحت عنوان “قاهرة التحديات” – لقد أدت الأزمة إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية، ودفعت بأسعار الغذاء والوقود والأسمدة إلى مستويات قياسية، ووصل مؤشر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيّر في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية، إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في فبراير الماضي، وقفز إلى مستوى قياسي جديد في مارس .. وكان ارتفاع مؤشر أسعار السلع الغذائية /بـ:12.6% بين فبراير ومارس الماضيين/ هو ثاني أعلى مستوى له في التاريخ منذ بدء العمل به في العام 1990.

وأضافت : في الإمارات، تؤكد القيادة الرشيدة أن الأمن الغذائي جزء من الأمن الوطني، وأن استدامة الموارد الغذائية، ضمان لاستدامة التنمية، حيث يعد الأمن الغذائي من الملفات ذات الأولوية في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، بعد أن أعطت الأخيرة رؤية أشمل وقدرة أكبر على التعامل مع التحديات.

وأكدت “البيان” في ختام افتتاحيتها أن العالم بأسره تابع كيف نجحت الإمارات في الخروج من تجربة الوباء العالمي بخير وسلام، إذ استطاعت أن تكون من أوائل الدول التي تخرج من الأزمة.. في الوقت الذي واجهت بعض الدول صعوبات كبيرة .. وقالت : واليوم وأمام تحدي الغذاء تتعزز الجهود تجاه مختلف المتغيرات في المستقبل، والبناء على ما تم تحقيقه خلال أزمة انتشار الفيروس التاجي، ونجاح مختلف الجهات ذات الصلة في الدولة في تشكيل فريق عمل متكامل استطاع اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لتوفير جميع السلع الغذائية في أسواق الدولة .. كما تحرص الحكومة على ضرورة إيجاد حلول عملية لتعزيز الأمن المائي المرتبط بشكل وثيق بالأمن الغذائي، خصوصاً للإيفاء باحتياجات المشاريع الزراعية الممكنة تكنولوجياً وغيرها من مقومات الإنتاج الغذائي في الدولة.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان “العنف.. مرفوض ومدان” .. قالت صحيفة “الاتحاد” : عنف وإرهاب ومآسٍ متكررة في مناطق عديدة من العالم، يرتكبها متطرفون أو مجرمون دون إدراكٍ لمستوى عواقب هذه الأفعال العبثية حتى وإن كانت النتيجة سقوط العشرات من الضحايا أغلبهم من الأطفال أو النساء، وهو ما حصل مؤخراً في مدينة تكساس الأميركية، حيث أقدم شخص عمره 18 عاماً على إزهاق 21 روحاً بريئة 19 منهم تلاميذ، عندما اقتحم مدرسة وفتح النار، لينفذ مجزرة مروعة، ويترك عشرات العائلات بحزن، والعالم في حالة صدمة.

وأكدت الصحيفة أن العنف والإرهاب بكافة أشكاله، وأياً كانت دوافعه، أمر مرفوض ومدان، هو موقف إماراتي ثابت يؤكد على أن هذه الأفعال الإجرامية لا تجر إلا الويلات، وتستهدف دائماً استقرار وأمن المجتمعات، وتتنافى مع الأخلاق والقيم والمبادئ الإنسانية، ولا مكان لها في هذا التوقيت الذي يتضامن فيه العالم لمواجهة التحديات المختلفة ويعزز عرى التعاون من أجل إحلال الاستقرار والأمن والسلام ودعم التنمية الشاملة.

وقالت إن الإمارات تؤكد وقوفها مع الولايات المتحدة تجاه هذا الفعل الإجرامي المدان، وتتضامن مع ذوي الضحايا على خسارتهم الكبيرة لأطفال ما زالوا في ربيع العمر، وتجدد دعمها لمختلف الإجراءات المتخذة لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، لما تسببه من خسائر في الأرواح ولما تخلّفه من ندوب نفسية لا يمكن للمجتمعات التجاوز عنها بسهولة.

وتقدمت “الاتحاد” في ختام افتتاحيتها بخالص التعازي للحكومة الأميركية ولشعبها الصديق، ولأهالي وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

– خلا –

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى