اصطدام الكرة بالرأس يسبب الخرف

تفيد ممارسة الرياضة في جميع الأحوال، وغالباً ما نسمع ونرى توصيات الخبراء بممارسة أنواع الرياضة المختلفة، من أجل الحصول على مميزات صحية متنوعة، وتنشيط وتدفق للدم في جميع أنحاء الجسم، ولكن هل يمكن أن تؤدي نوعية معينة من الرياضة إلى حدوث بعض الأضرار في الدماغ؟
هذا ما توصلت إليه نتائج دراسة بريطانية جديدة، حيث تبين وجود بعض المؤشرات على ظهور التهابات مزمنة في الدماغ، غالباً ما تكون ناتجة على العنف والصدمات القوية بين لاعبي كرة القدم المعتزلين، وهي مشكلة ليست بسيطة وتؤدي إلى الإصابة بمرض الخرف في كثير من الأحيان. وتمت هذه الدراسة على مجموعة من اللاعبين المعتزلين، وصلت إلى 15 لاعب كرة قدم سابق، وتمت إصابتهم بمشكلة الخرف ويخضعون للمراقبة الطبية.
أجرى الباحثون الفحص على دماغ 7 لاعبين بعد وفاتهم، وتبين وجود علامات التهاب الدماغ المزمن لدى 5 لاعبين منهم، وهذا الالتهاب نتيجة الإصابة من الصدمات التي كانت تحدث في الملاعب، وظهرت على 7 لاعبين منهم علامات من مرض الزهايمر، والحالتين يشترك فيهما تراكم «البروتين تاو» في الدماغ، غير أن حالة التهابات الدماغ نتيجة الإصابة والصدمات يتراكم فيها البروتين بشكل وطريقة معينة.
وكشفت دراسة سابقة أن التهاب الدماغ من هذه النوع، يكون لدى من يمارسون رياضة الاحتكاك مثل الملاكمة والمصارعة والكاراتيه وغيرها، والجديد في الأمر أن رياضة كرة القدم، تؤثر على الدماغ بسبب الصدمات بين اللاعبين ومحاولات تلقي الكرة بالرأس، أو الوقوع الخطأ على الرأس أثناء الاحتكاكات أو اصطدام رؤوس اللاعبين بعضهم ببعض.
وأكدت الدراسة الحالية أن التهاب الدماغ يكون بسبب الصدمة بين لاعبي كرة القدم، وهو البحث الأول من نوعه الذي تشير نتائجه إلى الارتباط المحتمل بين لعب كرة القدم، وبين الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية بالدماغ، في مرحلة لاحقة من العمر، وتمت ملاحظة أن كل اللاعبين الذين شملتهم الدراسة لعبوا كرة القدم بالرأس منذ فترة الطفولة والحداثة، واستكملوا احتراف اللعبة لفترة بلغ متوسطها 25 عاماً تقريباً، ومنهم 7 أصيبوا بارتجاج الدماغ مع فقدان الوعي خلال المباراة.
وظهرت أعراض الخرف لديهم في عمر الستين، وعاشوا على قيد الحياة بعد ظهور الأعراض مدة متوسطها 11 عاماً، وتوفي منهم 13 بعد تفاقم حالة الخرف، ورغم ذلك لم تكشف الدراسة عن السبب الحقيقي وراء حدوث التهاب الدماغ لدى لاعبي الكرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى