استخدام الناموس في مكافحة الأوبئة

يمكن الاستفادة من بعض الحشرات في علاج بعض الأمراض الوبائية، هذا ما كشفته دراسة جديدة، أنه يمكن الاستعانة بأنواع من الناموس في مقاومة مرض حمى الضنك أو الوباء الذي يسببه، حيث يمكن إجراء تعديلات جينية من أجل هذا الغرض.
وينتقل مرض حمى الضنك من خلال التعرض للدغة هذه الناموسة، ما يجعله وباء ينتشر بين الملايين في كثير من دول العالم سنويا، ومن المعروف أن هذه الناموسة تنقل المرض من شخص مصاب إلى آخر سليم،
ويعيش الفيروس داخل أمعاء الناموسة بعد الدخول إليها حتى تكتمل دورة حياته، وبعدها يصل إلى الغدد اللعابية للناموسة لينتقل إلى الشخص السليم بعد اللدغة.
وقام الباحثون بعمل تغييرات في البعوضة التي تنقل هذا المرض، وهو تشغيل التعبير الجيني عن أحد البروتينات المسمى «دوم أو هوب» في الأنسجة الدهنية للبعوضة، وذلك في بداية انتقال العدوى لها من الشخص المصاب بعد امتصاصها للدم مباشرة، لتنجح في إنتاج الكثير من هذه البروتينات.
وتبين أن هذه الناموسة المعدلة بهذه الطريقة الوراثية وتحمل العدوى، لديها بروتينات أكثر وعدد أقل من الفيروس داخل الأمعاء، وتناقص معدل الفيروس في الغدد اللعابية لها، ولكن تسبب ذلك في حدوث آثار جانبية للبعوضة، مثل تراجع إنتاجها للبيض مقارنة بالبعوض الآخر الذي لم يتعرض للتعديل الجيني.
ولم تفلح هذه التجربة في حالة مرض زيكا وغيره، مما يدل على أن تأثير هذه البروتينات يكون في فيروس حمى الضنك فقط، وهذه الدراسة سوف تفيد في المقاومة الذاتية للعدوى داخل الناموس عن طريق تكاثر هذه الأنواع المعدلة وراثياً وانتشارها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى