إلهام شاهين: السينما تعيش أطول في الذاكرة

القاهرة: محمد شبانة

النجمة إلهام شاهين تستعد لتجربة سينمائية في فيلم بعنوان «نسيم الحياة»، وعقدت عدة جلسات عمل مع المخرجة هالة خليل، للاستقرار على الخطوط النهائية، استعداداً لبدء التصوير قريباً، في دور فكرته مبتكرة كما تحرص دائماً.
حول الفيلم الجديد وتاريخها السينمائي الطويل، والتكريمات المتعددة التي نالتها مؤخراً، والجوائز التي مازال يحصدها فيلم «يوم للستات»، وأسباب غيابها عن دراما رمضان المقبل، كان لنا معها هذا الحوار.
* هذا الإخلاص للسينما الذي لم يتوافر لأية فنانة أخرى، ما سببه؟
أفضل السينما لأنها تعيش في ذاكرة الناس أكثر، عن طريقها نستطيع أن نطرح أجرأ الموضوعات في وقت قصير نسبياً، في مدة ساعتين فقط، كما أننا نستطيع أن نشاهد الفيلم عشرات المرات، ولا أبالغ إن قلت إننا نشاهد بعض الأفلام مئات المرات، حتى الآن توجد أفلام أبيض وأسود، نشاهدها كثيراً، ونحفظها عن ظهر قلب، ومازلنا نشاهدها.
* وبالنسبة إلى المسلسلات؟
– المسلسل تشاهده مرة، وإن أعجبك قد تشاهده مرتين، لكن ليس أكثر من ذلك.
* ماذا يمثل الفيلم لك؟
– اعتبر الفيلم مثل كتاب قيم، أحتفظ به في مكتبتي، تمر السنوات وأخرجه من المكتبة وأقرأه، وتتوارثه أجيال وتقرأه، التلفزيون أيضاً مهم جداً، بدون شك، ولا انتقص من دوره، لكنه مثل المجلة تقرأها في وقتها فقط.
* المسرح هل ما زال له نفس رونقه؟
– نتيجة لإيقاع الحياة السريع، لم يعد للمسرح جمهور، كما كان الوضع في الستينات مثلاً وبداية السبعينات، فالآن تستطيع أن تشاهد أي عمل فني، بما فيه المسرح نفسه بضغطة زر.
لكن لا شك في أن المسرح هو المعيار الحقيقي لموهبة الممثل، كما أن يتيح له الالتقاء بجمهوره وجهاً لوجه، لكن تظل السينما هي الأبقى، واستمرار الفنان فيها دليل على جماهيريته، ولا يمكن أن أسمح أبداً أن أفقد جمهوري.
في ختام المهرجان القومي للسينما، لماذا طالبت الصحافة * والإعلام بالتركيز على الإيجابيات؟
– لأن التركيز على السلبيات بشكل أكبر، يشوه صورة مصر، ويعطي انطباعاً غير حقيقي عنها، مصر جميلة وتستحق اهتماماً أكبر، وكما تركز على السلبيات يجب أن نستعرض الإيجابيات أيضاً وهي كثيرة.
* أليس للسينما دور في ذلك؟
– بالتأكيد يجب أن تمارس السينما دورها في خدمة المجتمع، لأنها جزء من الإعلام ودورها مؤثر وفعال، لأنها تستقر في وجدان الجمهور، وتستمر على مدى الأجيال، صحيح أن بعض العشوائيات موجودة، وتم إلقاء الضوء عليها في عدد من الأفلام، لكن أيضاً توجد نماذج أخرى من الأفلام قدمت صوراً أخرى من الحياة في مصر، كل الأفلام يجب أن تكون موجودة لأن الفن عملية إبداعية أولاً، قبل أن يكون رسالة وهدفاً، والإبداع لا يعرف التحيز، الكل يجب أن يقوم بدوره في إظهار الصورة الحقيقية الجميلة لمصر.
فيلم «يوم للستات» رغم كل هذا الكم من الجوائز أليس عجيباً
* أن يرفع بسرعة من دور العرض؟
– «يوم للستات» حصل على 18 جائزة حتى الآن من مهرجانات مختلفة، فهو من الأفلام القيمة التي ليس لها جماهيرية واسعة، فهي دائماً للخاصة من الناس، ذوي العقول المستنيرة الذين يدركون قيمتها، وهذا يكفي.
* يقال إن مصطلح «أفلام مهرجانات» يؤثر فيها في دور العرض؟
– مشاركة أي فيلم في مهرجان سينمائي دولي، يضيف إليه، «يوم للستات»، كان أحد فيلمين مثلاً مصر في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته قبل الأخيرة وهذا أسعدني بالتأكيد أن أمثل بلدي بفيلم قوي أثنى عليه كل من شاهده.
* هل تحبين عرض أفلامك في مواسم معينة؟
– لا، على الإطلاق هذه نقطة لا تهمني عندما انتهي من تصوير الفيلم، أفضل نزوله في دور العرض فوراً، من دون إبطاء، ما دمت قدمت فيلماً جيداً، وراضية عن دوري فيه، ولا أقدم إلا الفيلم الجيد فقط.
* توقع البعض أن يكون لك دويتو مع الفنان عادل إمام بعد نجاحكما في أكثر من فيلم؟
– مسألة الدويتو، ليست في حساباتي، لأن كل فيلم حالة خاصة قائمة بذاتها، وقدمت فيلمين فقط مع عادل إمام هما «رمضان فوق البركان»، و«الهلفوت»، وحققا نجاحاً كبيراً وقت عرضهما لكني عملت أيضاً مع بقية زملائي النجوم من دون استثناء، جميعهم لي معهم أفلام وفخورة برصيدي الضخم منها.
* أدوارك في السينما بطولة مطلقة وأحياناً جماعية، ألا تهتمين بحجم الدور؟
– هذا لا يمثل فارقاً معي، المهم هو الدور نفسه، يجب أن أجد نفسي فيه، وأن يضيف لي كفنانة، وأن يكون في مكانه المناسب في سياق العمل.
* يلاحظ أنك لا تكررين أدوارك؟
– تكرار الأدوار فخ للفنان، لأنه يحصره في نمط معين، أو شخصية معينة، ومبدأ عيش «كاراكتر» تشتغل أكثر أعتقد أنه مبدأ خطأ، ويؤثر في الفيلم نفسه، كما يؤثر في الفنان، الدور لابد أن يكون جديداً.
* شركتك تنتج أفلاماً تناقش قضايا المرأة هل هذا متعمد؟
– نعم، لأنني أرى أن قضايا المرأة يجب تسليط الضوء عليها في مجتمعنا، وهي مهمة ومختلفة، الأفلام التي تنتجها شركتي أساسها قضايا المرأة ولكن ضمن المجتمع ككل، لأنها عنصر مهم من عناصره لا يستغني عن العناصر الأخرى بل يتكامل معها.
* هل نراك في رمضان المقبل؟
– لا.
* ألا يحتمل أن يعرض عليك مسلسل خلال الشهرين المقبلين؟
– مسلسلات رمضان تم البدء بتصويرها بالفعل، وبالتالي لن أشارك في أي عمل.
* ماذا عن أعمالك الفنية المقبلة؟
– أصور مسلسل «بالحجم العائلي» مع الفنان يحيى الفخراني، ثم أجهز لتصوير فيلم «نسيم الحياة»، وهي تجربة سينمائية مبتكرة، وعقدت عدة جلسات عمل مع المخرجة هالة خليل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى