أقيم برعاية عاهل المغرب مشاركة اعلامية مميزة لكلية الامارات للتكنولوجيا في المؤتمر الدولي لصناعة الإعلام بتطوان

المغرب-ENN-اختتم وفد برنامج الاعلام والعلاقات العامة في كلية الامارات للتكنولوجيا مشاركته الدولية في أعمال المؤتمر الدولي لصناعة الإعلام والاتصال تطوان 2015 ” الاعلام في مواجهة الازمات ” برعاية العاهل المغربي محمد الخامس والتي نظمها المركز المغربي للدراسات والأبحاث في مجال الإعلام والاتصال بالتعاون مع جامعة عبد المالك السعدي بفندق دريم بتطوان المغربية بحضور القيادات الاعلامية المغربية والعربية والأجنبية.

وكانت الدكتورة ثريا السنوسي استاذة الاتصال الجماهيري في كلية الامارات للتكنولوجيا قد القت محاضرتين علميتين حضرها طلبة المعهد العالي للتدبير ووسائل الإعلام بطنجة، حيث تطرقت من خلال المحاضرة الأولى زئبقية مفهوم الأزمة يحتم علينا أن نتسلح بجهاز اصطلاحي فعال نستخدمه بوصلة نتحسس بواسطتها جوهر هذه الظاهرة وكنهها وملابساتها وتداعياتها دون لبس أو ضبابية. فقد بات مستعجلا في عصرنا الذي بات مسرحا مستداما للأزمات، أن نرسم استراتيجية اعلامية فعالة لإدارة الأزمة ومعالجتها مهنيا وأخلاقيا.

أما المحاضرة الثانية فقد تضمنت قراءة سيميائية في حملة “أنا شارلي” وضمت تحليلا سيميولوجيا لعينة من لافتات الحملة خضعت إلى المعيار البصري، باعتباره معيارا أساسيا ينبؤنا بإشارات ورموز تقودنا الى الدلالات الكامنة وراء النص الذي لا ينصب على البعد الجمالي والبلاغي بل يعمد على استخدام شكل بسيط ولغة سهلة ومفردات مبسطة لكنها حبلى بالمعاني العميقة.

واقيمت على هامش المؤتمر ندوة “الحركة الوطنية المغربية ودورها في المقاومة السياسية بالمنطقة الشمالية في فترة الحماية من خلال الكتابات الصحفية” التي يتم تنظيمها بتنسيق مع مركز الدكتوراه تكوين شمال المغرب وعلاقته بحضارات الحوض الغربي للمتوسط بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل.

واستضاف طلبة ماجستير السياحة والتنمية البشرية بكلية العلوم بتطوان، الصحفيين طلحة جبريل رئيس تحرير العاصمة المغربية ومحمود معروف مدير مكتب جريدة القدس العربي بالرباط، حيث ألقى الأستاذ محمد الرامي عميد كلية العلوم كلمة ترحيبية شكر من خلالها المركز والجامعة على تنظيمها للمؤتمر ليتطرق بعدها لموضوع شبكات التواصل الاجتماعي والسلبية في التعاطي معها من خلال استعمال التقنية دون تطوير المضمون.

وتضمن المؤتمر معرضا للصور والصحف التي يعود تاريخها إلى العقود الماضية، للأستاذ محمد الحبيب الخراز ، واعلن خلال المؤتمر عن اصدار حديث للمركز للأستاذ ادريس الكنبوري تحت عنوان: ” صحافة الزمن الغابر في المغرب ” .

أوراق عمل اعلامية

تضمنت جلسات المؤتمر حضورا عربيا واجنبيا لافتا للكثير من القيادات الاعلامية والثقافية حيث أكد الدكتور عمار علي حسن، أن الثقافة العربية “انحدرت إلى مستوى مخيف، رغم الحديث الرسمي المستفيض عن التحديث والتنوير والإصلاح”. وأضاف أن “الواقع العملي شهد بجلاء غياب مشروع ثقافي يليق بأعرق الدول في تاريخ الإنسانية”.

وقدم الدكتور عمار علي حسن، الإعلامي بوكالة أنباء الشرق الأوسط، تحليلا ثقافيا للظواهر الاجتماعية والسياسية ونماذج من محاولات التحليل الثقافي الكلي للفكر العربي.

وتحدث الدكتور عصام سليمان الموسى، الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة اليرموك الأردنية في مداخلته التي عنونها ب ” الأزمة الإعلامية وكيفية الخروج منها – شارلي ايبدو نموذجا عن المسار التاريخي للأزمات التي عاشها وطننا العربي مؤكدا أن أزمات اعلامية متلاحقة أخذت تتفاقم بعد تطوير تكنولوجيا اتصال قوية، رقمية، عابرة للحدود، تستهدف الذات والهوية، وأن هذه الأزمات ارتبطت بمحاولة العرب تحقيق الاستقلال والانفكاك عن القوى الخارجية غير العربية المسيطرة.

وتحدث الإعلامي الجزائري د. يوسف شنيتي، ، عن الجانب الوصفي لصورة الثقافة العربية والجزائرية على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة –فترة الربيع العربي-، وعن الصعوبات التي تواجه الاداء الإعلامي وتعوق القيام بوظائفه، كما تطرق أيضا إلى مجموعة من العناصر الأخرى المرتبطة بسؤال المشهد الثقافي العربي في الصحافة الجزائرية في ظل الأزمة

فيما قدم الأستاذ د. يونس إمغران عرض حول موضوع “الإعلام باعتباره منتجا للأزمة ومستفيدا منها أكد من خلاله أن الإعلام، اليوم، بات أكثر عرضة للأزمات، مما يهدده بفقدان مكانته الواقعية والأدبية والرمزية داخل المجتمع. فعندما يعيش أزمة ضمير؛ وأزمة أخلاقيات، نكون إزاء إعلام متأزم ذاتيا، عاجز عن المساهمة في تكريس مسار للإصلاح، وفي مواجهة الفساد، وفي رفع التحدي على المستوى التنموي، وعلى صعيد الحضارة.

وقدم الأستاذ الدكتور أحمد القصوار مداخلته التي عنونها ب “مكانة القيم في البنية الحجاجية للبرامج الحوارية الدينية بالفضائيات العربية، دراسة تحليلية لعينة من برنامج “الشريعة و الحياة” وذكر أن هذه الدراسة هدفت إلى تحليل البنية الحجاجية للبرامج الحوارية الدينية، مع الوقوف على أبعاد و مكونات و توجهات القيم الحجاجية المستعملة في الدفاع عن الاراء و المواقف المعبر عنها في الحوار التلفزيوني.

وأكد الأستاذ د. محمد عبد الرؤوف من خلال مداخلته، أن المؤسسات الإعلامية والتعليمية لا تعمل في فراغ اجتماعي بل في مجتمع به العديد من المؤسسات ويعاني الكثير من المشاكل، مضيفا أن انتشار الفقر وارتفاع مستوى الأمية والفوضى الإعلامية التي نعيشها في العالم العربي ومصر بشكل خاص كلها عوامل تؤثر على الممارسة الإعلامية.

تحدث الأسباني خافيير فرنانديز أريباس، مدير مجلة ألطاير إنتر دوس اوريياس، في الشق الأول من مداخلته عن الحاجة إلى التواصل والمعرفة بين الضفتين من أجل تجاوز النظرة السلبية بين الشعوب، لذلك وجب على الصحافة أن تقدم نظرة نقدية بناءة وأن تشتغل كقنطرة للتواصل بين سكان الضفتين والمؤسسات العمومية والخاصة، وخاصة التدقيق في مصادر الخبر لتجاوز المشاكل، و في الشق الثاني تحدث عن دور الاعلام والهجرة.

من جانبه أشار الدكتور عبد الوهاب إيد الحاج المنسق البيداغوجي للماستر، أنه يجب الانتقال إلى إيجاد حلول كفيلة بإصلاح المشهد الإعلامي، والاهتمام بالصحافة الجهوية وأيضا الصحافة العلمية.

وفي مداخلة له حول موضوع” التأثيرات السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي على قطاع الإعلام” أكد الأستاذ طلحة جبريل على أن” الشبكة المعلوماتية تسهل عملية التواصل، لكنها بالمقابل تبدد الوقت وتفقد التركيز والتواصل المباشر بين الأفراد، كما شدد على ضرورة انفتاح الجامعة على مجال الإعلام الذي لا يمكن فصله عن أي مجال.

وحول موضوع ” دور الإعلام في إرساء قواعد التنمية المستدامة” تدخل الأستاذ محمود معروف، مشيرا إلى أن ” الإعلام يلعب دورا كبيرا في بناء المواطنة التي يجب علينا معرفة كيفية الحفاظ عليها، وتقبل الاخر رغم اختلافه، حيث أضاف قائلا: “عدم قبول الغير هو التخلف”.

وقدمت الأستاذة إنصاف شحدورة عرضا بعنوان: ” التوجهات الجمالية الجديدة في الإعلام العربي: بوادر أزمة ثقافية وجمالية في الصورة الإعلامية” ، حيث قدمت تحليلا لمفهوم الاستيتيقا (الجمالية) بغرض فهم العلاقة بين الجمالية والإعلام و التحول الجمالي في عصرنا الراهن، كما قامت أيضا بشرح مظاهر جماليات جديدة في الساحة الإعلامية العربية كجمالية الفوضى و جمالية الصدمة و جمالية القبح بما هي عناصر فرجوية دخيلة يتبناها المجتمع الحديث.

من جهته قدم الأستاذ شريف المبروكي، عرضا حول مفهوم الأزمة من حيث أصوله اللغوية والإصطلاحية وطرق استخدامه في مجالات مختلفة من بينها المجال الإعلامي. فبدأ بتحديد أصول المفهوم في لسان العرب وتبيين أصوله اليونانية في مجال علم الحياة والطب، وانتقاله إلى المجال القانوني في المرحلة اللاتينية الرومانية، وصولا إلى استخدامات جديدة في القرن 19 مع النظريات الماركسية.

الإذاعي نور الدين الحوتي قدم من خلال مداخلته، نماذج تطبيقية حدد من خلالها أزمة التلقي في وسائل الإعلام، مدرجا مجموعة من البيانات التوضيحية التي يمكن من خلالها استخلاص نسبة اهتمام المتلقي بقضايا بعينها، ليخلص في نهاية المطاف إلى أن هنالك حاجة ملحة في أن يتحول المتلقي إلى فاعل مهني في كل عمليات الإنتاج الإعلامي.

زار ضيوف المؤتمر الأستوديو التلفزيوني لكلية الاعلام بجامعة عبد المالك السعدي، واطلعوا على أحدث التجهيزات السمعية-البصرية التي يتوفر عليها الأستوديو من كاميرات وأجهزة رقمية متطورة يستفيد منها الطلبة بتسجيلهم تقارير إخبارية وريبورتاجات بهدف تطبيق مكتسباتهم النظرية وتفعيلها على أرض الواقع.

انتهى

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى