‘أبوظبي للثقافة والفنون’ تنظم معرض ‘ إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعد»

أبوظبي في 19 يناير / وام / نظمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون معرض الفنون التشكيلية “إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعد” المصاحب لفعاليات مهرجان أبوظبي الذي تقام دروته التاسعة عشرة، تحت شعار «فكر الإمارات: ريادة إبداع- حرفية إنجاز- بناء حضارة» وذلك خلال الفترة من 21 يناير إلى 16 إبريل 2022، بمنارة السعديات بأبوظبي بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين.

وقالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: “نلتقي اليوم ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2022، بشعار “فكر الإمارات: ريادة إبداع، حرفية إنجاز، بناء حضارة” هذا الإبداع الذي يجسّده معرض “إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعد” وهو يجمع أكثر من 100 عمل لمبدعي الإمارات الذين يشكّلون أساس صرح الإنجازات الحضارية التي نشهدها اليوم، وبينها 15 عمل تكليف حصري من مهرجان أبوظبي تعرض لأول مرة، بمشاركة أكثر من 62 فناناً تشكيلياً. يحتفي المعرض بمنجز خمسة عقود من الفن التشكيلي في الإمارات، ويروي سرداً لا يتوقّف، مجسّداً مبادئ الإبداع والابتكار والتعاون التي ميّزت مسيرة نشوء وتطوّر مشهد الفنون التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وأضافت سعادتها: “معرض “إمارات الرؤى 2” الذي سيجول العالم في محطاته القادمة، يأخذنا إلى آفاق نماء وارتقاء مشهد الفنون، طارحاً موضوعات عدة بينها “الوطن والذاكرة” حيث تتجلى فكرة الوطن، وذكريات الفنان ونشأته، استكشافاً للمعنى الأوسع للانتماء، وموضوع “طبيعة الوطن وناسه”، حيث يصبح الوطن الرؤى والمرآة، بين الثبات والتحول، وطبائع أهله بين الأصالة والحداثة. أما موضوع “ائتلاف واختلاف” فيفتح لنا مساحات التقارب والتعدد، فالمكان يقرّب الناس من بعضهم بعضاً بعلاقات إنسانية تحتضن التعددية والتنوع، على الرغم من اختلاف الثقافات والتوجهات، وفي موضوع “اللغة والهوية”، يبحث المعرض في وسائل التواصل التي تمكننا من الحوار وتجعل من التعاون الحضاري أمراً واقعاً، وأخيراً يتناول المعرض “التحول الاجتماعي” والتغيير الحاصل في الأنماط المجتمعية، بما في ذلك الميول والأعراف، والهيكليات الناظمة للزمن والمكان، يكرّم معرض “إمارات الرؤى 2″ الفنان الراحل كريستو لفكره الخلاق الذي تحدى المستحيل، ولدوره الملهم في صقل مهارات الفنانين الشباب وتفانيه في احتضان المواهب الفنية في الإمارات والعالم”.

وختمت سعادتها بالقول: يجسّد معرض “إمارات الرؤى2″ ريادة الإبداع، حرفية الإنجاز، بناء الحضارة، هو جسرُ العبور إلى خمسين عاماً قادمة، بطموحٍ لا نهاية له”.

ويمتد معرض «إمارات الرؤى 2»، الذي يسلط الضوء على مبادئ الابتكار والإبداع والتعاون، التي ميزت مسيرة نشوء وتطور مشهد الفنون التشكيلية في الدولة، على مدار ثلاثة أشهر متواصلة، يُنظم خلالها سلسلة من الندوات الحوارية، وورش العمل، وعروض الأداء وغيرها من الأنشطة التي تركز على الفنون التشكيلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويشكل المعرض، عبر مجموعة متميزة من الأعمال الفنية المعروضة للمرة الأولى معاً، منصةً ثقافية إبداعية ترصد تاريخ الفنون التشكيلية في الإمارات ونموها على مدى نصف قرن من التطور والتحول للفنانين الإماراتيين، بدءاً من مؤسسي المشهد الفني ووصولاً إلى جيل الفنانين الناشئين الحالي.

ويستكشف المعرض، بإشراف القيّمة الفنية مايا الخليل، صاحبة العديد من المساهمات المحلية والإقليمية والعالمية، مع الفنانين ومقتني الأعمال الفنية، وبمشاركة روكسان زاند، نائب رئيس مجلس الإدارة السابق لمنطقة الشرق الأوسط لدى مؤسسة سوذبيز، عبر 100 عمل فني رئيسي، من بينها 15 عملا بتكليف خاص من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أعمال فنانين إماراتيين ومقيمين، في مجالات الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، والأعمال التركيبية ثلاثية الأبعاد، والأعمال السمعية والمرئية، تغطي أعمال أكثر من 60 فناناً تشكيلياً.

وترسم الأعمال الفنية إلى جانب منجز حياة الفنانين، صورة مؤثرة للمشهد الفني الإماراتي ضمن أرشيف مصمم بعناية من كلمات الفنانين، والتذكارات، والمقابلات المسجلة، والصور الفوتوغرافية، عبر مزج أصوات القيمين الفنيين والعاملين في المجال الثقافي وأصحاب صالات العرض الفني والغاليريات والتشكيليين لتخطي صيغة المعارض التقليدية، ورسم مشهد فني لا يُضاهى، وتجسيد روحية ماضي الإمارات وحاضرها بالسرد وتشكيل مستقبلها بوعد الازدهار الدائم والتطور المستمر.

ويضم المعرض، مجموعة من الأعمال المعارة الخاصة بعدد من الشركاء والمؤسسات الثقافية.

وعن المعرض، قالت القيمة الفنية للمعرض، مايا الخليل: «إن تطوير معرض إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعدٌ، كان من البداية عملية مقاربات للأشخاص والتاريخ والقصص. نقدّم من خلاله أسلوب مقاربة للثقافة قائم على أساس المساحة وليس الزمن، مع التأكيد أن الفن يتشكل من خلال الأحداث التي قد تكون ساكنة ثم تعود إلى الحراك، وأن أهمية العلاقات تتعزز في أماكن نشأتها وأن الناس يفهمون أفكار عالمهم من خلال أنشطتهم؛ ما يفضي إليه المعرض هو صورة لمجتمع متنوع ومتعدد الأصوات تم تشكيله من خلال الصداقات والتبادل المعرفي».

وبالتزامن مع معرض «إمارات الرؤى 2»، يقدم مهرجان أبوظبي، ضمن مبادرة «منبر التأليف والتوثيق الموسيقي»، الداعمة للأعمال الجديدة للفنانين العرب التي تسهم في إيصال إبداعاتهم إلى العالم، سلسلة من الألبومات الجديدة عبر عمل تركيبي مخصص، خلال الفترة من يناير وحتى إبريل 2022.

وسيتسنى للزوار الاستماع إلى الألبومات الجديدة المطروحة، التي تضم: ألبوم «اسمك» لمغنية البوب السعودية تام تام، و«حكايات: حكايا سيمفونية» لإيهاب درويش التي تجسد التقاليد والثقافات الموسيقية لكل القارات عبر 13 مقطوعة موسيقية لـ 128 عازفاً من 20 دولة، وأول ألبوم لفرقة محطة جاز القاهرة، التي تضم فنانين شبابا من مصر وتركيا والبرتغال وإيطاليا، بالتعاون مع مهرجان «إيكزون بروفانس»، إضافة إلى ألبوم «كونشيرتو البيانو رقم 1» لعمر الرحباني، والذي يمزج فيه الموسيقى من أصوله اللبنانية والعربية مع موسيقى الباروك الأوروبية لكبار مؤلفي الموسيقى الكلاسيكية العالميين أمثال باخ وفيفالدي، والأنغام الهندية المعقدة، والإيقاعات البرازيلية النابضة بالحياة.

كما يدعم المهرجان، إصدار مجموعة «رحلة مع آلة العود العربية»، المؤلفة من قرصين من نوع CD وقرص DVD مع كتيب يشكل أرشيفاً شاملاً لأهم آلة موسيقية في المنطقة العربية بالتعاون مع مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة، إلى جانب الابتكار الموسيقي الرائد «نظام مقام موسيقي بوليفوني متعدد الأصوات»، للمؤلف الموسيقي والباحث العراقي البلجيكي قتيبة النعيمي، الذي سيغير طريقة فهم الموسيقيين حول العالم للموسيقى العربية.

وسيعرض خلال معرض «إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعد»، الفيلم القصير «عبور» للمخرجة والفنانة الإماراتية نجوم الغانم، والذي صمم خصيصاً للجناح الوطني في بينالي البندقية 2019 تحت إشراف القيمين الفنيين سام بردويل وتيل فلراث، مؤسسي «آرت ري أوريانتد».

كما يكرم معرض “إمارات الرؤى 2” الراحل كريستو جافاشيف، عن منجز حياته وإرثه الفني ومسيرته الإبداعية الملهمة وإسهاماته في إثراء نهضة الثقافة والفنون من خلال مجسماته وأعماله النموذجية.

يذكر، أن فعاليات برنامج فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان أبوظبي لعام 2022، تنعقد تحت شعار «فكر الإمارات: ريادة إبداع- حرفية إنجاز- بناء حضارة»، برعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، رئيسة اللجنة العليا لمبادرة عطايا، وبدعم من شريك المهرجان الرئيسي شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، وشريك الطاقة جي أس إنرجي GS Energy.

ويسهم مهرجان أبوظبي من خلال فعالياته الفنية والموسيقية في ترسيخ مكانة العاصمة منصةً إبداعية عالمية، في إطار تصنيفها «مدينة الموسيقى» من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وفي تعزيز موقعها كمركز متنامي الأهمية على خريطة الموسيقى العالمية، باعتبارها موطناً لمنظومة موسيقية مرنة ومستدامة قائمة على الابتكار. ويشارك في دورة المهرجان لعام 2022، أكثر من 1000 فنان من مختلف أنحاء العالم، يقدمون أكثر من 300 فعالية واقعية ورقمية، إلى جانب جولتين موسيقيتين عالميتين، و17 عرضاً لأول مرة عالمياً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى