الجمعية الكيمائية تشيد بالنهضة البتروكيماوية الإماراتية في ذكرى يوم الكيميائيين العرب

ابوظبي : عبدالرحمن نقي : أثنت موزة سيف مطر الشامسي رئيس مجلس ادارة الجمعية الكيميائية الاماراتية عضوة المجلس الأعلى لاتحاد الكيميائيين العرب بالتقدم الملحوظ الذي تشهده دولة الامارات العربية المتحدة في الصناعات البتروكيميائية وخاصة البترولية منها كإحدى الدول الرئيسة المصدرة للنفط الخام عالميا .
كما واشادت بالدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لأنشطة وفعاليات الجمعية وهي تحتفل بذكرى تأسيس اتحاد الكيميائيين العرب الذي يوافق 14 يونيو .
وكانت قد فازت دولة الامارات العربية المتحدة برئاسة واستضافة اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد في دروته الحادية والأربعين العام المقبل، ويرأس الدكتور زيد العثمان رئيس الجمعية الكيميائية السعودية الدورة الحالية للاتحاد فيما يعقد الاولمبياد العربي التاسع للكيمياء والاجتماع الأربعين للمجلس الاعلى للاتحاد بالقاهرة واعتماد تسجيل الاتحاد بمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، وانشاء المركز التدريبي الاستشاري لدعم موارد الاتحاد.
وقد بارك الاتحاد مبادرة الامارات في تقدير مجهودات وتاريخ الكيميائية الإماراتية الراحلة الدكتورة مشكان العور أول كيميائية اماراتية باطلاق جائزة بحثية باسمها تكريما لها، وهي مسابقة مفتوحة للبحوث الصناعية والكيميائية والاكاديمية والاجرائية على مستوى الوطن العربي مرحبين بالمشاركة فيها.
وأكدت موزة سيف مطر الشامسي بهذه المناسبة ان الاتحاد منظمة عربية مستقلة، تتألف من الجمعيات والنقابات الكيميائية والهيئات المشابهة التي تضم الكيميائيين في الدول العربية كما حدث مع دولة الإمارات التي استفادت من تجربة أشقائها العرب وأعلنت إنشاء الجمعية الكيميائية الإماراتية، إلا أن هذه الدول تستفيد من الأنشطة العلمية المتنوعة والبرامج التي يقدمها الاتحاد كأولمبياد الكيمياء العربي الذي يستهدف طلبة الدول العربية للمرحلة الثانوية .
وقالت الشامسي : ان وجود جمعيات علمية بشكل عام أمر مهم جدا لكل بلد عربي لأنه يسهم في تطوير هذا العلم بكل مجالاته في البلد كالرياضيات والهندسة والفيزياء، عبر تجمع مجموعة من العلماء المتخصصين في هذه المادة العلمية، ما ينشأ عنه بعض نتاجات الأنشطة والبرامج والدراسات والكتب المتخصصة، كما أن هذه التجمعات خاصة النقابات منها تسهم في تطوير المهنة بحد ذاتها، حيث تحفظ حقوق ومكتسبات أصحاب المهن.
أما الحاجة إلى الاتحاد فهو عملية تنسيقية بالدرجة الأولى لتوجيه الجهود العربية بما يحقق نهضة كاملة في المجال، عبر تبادل الخبرات والمعلومات وتوحيد الجهود بصورة متخصصة، كما يقوم بعملية الإشراف والمتابعة والتواصل مع الدول التي ينقصها اهتمام معين فيقدم لها الدعم المعنوي والاستشارات المختلفة.
كما أن البلدان العربية خاصة الخليجية منها زاخرة بالموارد الطبيعية الكيميائية والصناعات التي تحتاج إلى جهات متخصصة في مجال الاستشارات الكيميائية، وتنظيم الدورات المتخصصة في مجال الكيمياء والأجهزة الحديثة وآخر ما توصلت له في هذا القطاع، والتواجد كجهات استشارية متخصصة تحمل أبعاد ثقافية متخصصة في مجالات الكيمياء.
وقد ساهم اتحاد الكيميائيين العرب في تطوير الكيمياء في الوطن العربي، من خلال الأنشطة والفعاليات المتخصصة التي تقوم بها كالمؤتمرات السنوية الكيميائية في مختلف البلدان العربية كالامارات والأردن والكويت والعراق، كما أن تبنيه لفعاليات متخصصة يساهم في تطوير علم الكيمياء في البلدان العربية كتبنيه مجلة كيميائية متخصصة تطرح أهم قضايا الكيمياء الحديثة والقديمة، مع تنظيم فعاليات لرعاية والارتقاء بالكيمياء لدى النشء كأولمبياد الكيمياء العربي، الذي يعتبر الوحيد من نوعه الذي يتسابق فيه الطلبة العرب في مجال العلوم المتخصصة، وغيرها العديد من الفعاليات قيد التنفيذ أو التخطيط لها.
واضافت رئيس الجمعية الكيميائية الاماراتية : لدينا في الوطن العربي العديد من المراكز او الجهات التي تعنى بالبحث العلمي كما في الجامعات، كمركز الابحاث في جامعة خليفة بأبوظبي ومركز البحوث الوطني بمصر، ومدينة العلوم في السعودية وفي جامعات الوطن العربي، ولها نتاجات بحثية قوية معقولة جدا نأمل في المستقبل أن تستمر.
ولدعمها يتطلب الأمر تحقيق عدة أمور كالدعم المالي، حيث تنفق البلدان الغربية آلاف الملايين على البحث العلمي الكيميائي كتقنية النانو والطب، فلابد أن يرتفع الإنفاق العربي ليوازي البلاد الأخرى التي تنفق ما يصل إلى 1 إلى 5 .1% من الدخل، بينما في البلدان العربية تصل نسبة الإنفاق على البحث العلمي إلى 1 .0%، إضافة إلى دعم والارتقاء بالعنصر البشري من باحثين والطاقم الفني والإداري، إضافة إلى أهمية دعم الخبرة العلمية باستقطاب العلماء العرب أو غير العرب البارزين لتحصين المجال البحثي بصورة أكبر.
وقالت الشامسي : يمثل التواجد في هذه الاتحادات كالاتحاد الدولي للكيميائيين «الايوباك» واتحاد الكيميائي الأفريقي التي تنضوي تحته البلدان العربية الأفريقية، دعما وتعزيزا لشبكة العلاقات التي تستفيد منه الدول في مجال الكيمياء، حيث تبني هذه الاتحادات مجموعة من الفعاليات والدراسات البحثية أو المؤتمرات في بعض هذه الدول، إضافة إلى التعرف بصورة مستمرة على جديد البحث العلمي في العالم .
واوضحت انه يهدف إطلاق الأولمبياد الكيميائي العربي لطلبة الدول العربية إلى دعم فكر وقدرات الطالب العربي، وقد بدأنا في اتحاد الكيميائيين نلمس الاهتمام والتركيز في الدول العربية للمشاركة في هذه الأولمبياد، حيث ارتفعت نسبة المشاركة في اولمبياد الكيمياء المقام مؤخرا بدولة الإمارات إلى 14 دولة عربية، كما تبنى مكتب التربية العربي لدول الخليج عن تبنيه لإحدى نسخه، إضافة إلى طرح فكرة إقامة أولمبياد مشابه على مستوى الخليج في الرياضيات، لأهمية هذا الحدث في دعم الطلبة وتجهيزهم وتدريبهم للمشاركة في المسابقات الكيميائية العالمية والحصول على مراكز متقدمة، فلم تحصل ولا بلد عربي على أي ميدالية متميزة في مجال الكيمياء عالميا لغاية اليوم.
وعن المعوقات التي تحول دون حصول أي طالب عربي على مركز متقدم في مسابقات الكيمياء العالمية انها تعود نتيجة لاحترافية ودقة وصعوبة الاختبارات التي تطرحها المسابقات العالمية التي تشارك فيها أكثر من 70 دولة عالميا، وتستلزم متطلبات عقلية ومهارات تفكير مازالت بعيدة عن الطالب العربي الذي لا يمتلك القدرة الكاملة على الاستنباط والاستنتاج، وذلك بسبب عدة أسباب كقصور المناهج العربية وبعدها عن هذه الاحتياجات.
وعن جهود اتحاد الكيميائيين العرب لتغيير أو تطوير المناهج الكيميائية عربيا أوضحت رئيسة الجمعية الاماراتية ان جمعيات الكيمياء تحاول ان تساندها عن طريق مبادرات خاصة من حلقات نقاش ودراسات ومؤتمرات، وان أغلب المبادئ التي تحتويها العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء هي أمور ثابتة، والتغيير الذي يحدث هو في طرق وأساليب التوصيل والتفكير، وبعض الدول قامت بتغيير مناهجها كما فعلت السعودية ودولة الإمارات، الأمر الذي ظهر من خلال تقدم طلبتها في أولمبياد الكيمياء خلال السنوات الأخيرة.
حيث اعتمدت المناهج على التركيز في طرق ومهارات التفكير وتفعيل قدرات الطالب المختلفة للوصول إلى المعلومة، ولهذا يتميز الطلبة الأجانب على الطلبة العرب، والمناهج ليست المعضلة الوحيدة للتطوير، فالتعليم سلسلة يحتاج إلى منهج وتطوير للمعلم وتوفير أدوات ووسائل لإيصال التعليم.
وعن التحديات التي يواجهها اتحاد وجمعيات الكيميائيين أوضحت ان الصعوبات متعددة، كون البحث والنشر العلمي والمسابقات والمؤتمرات مكلفة ماديا، إضافة الى الكوادر البشرية فالعدد كبير من الكيميائيين العرب إلا أنهم جميعا غير مفرغين لتطوير ودعم الاتحاد والجمعيات ، إضافة إلى قلة الوعي في الوطن العربي لأهمية العضوية في الجمعيات كما هو الحال في النقابات التي تستفيد من رسوم العضوية، فالجمعية الكيميائية الأميركية ينتسب لها 140 ألف عضو والبريطانية أكثر من 60 ألف عضو، فثقافة الانتماء إلى كيان معين غير متواجدة عربيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى