ترشيد استهلاك الكهرباء والماء بمليون عداد ذكي

تعتزم هيئة كهرباء ومياه دبي طرح مناقصة عامة لتعيين استشاري لمشروع استبدال وتركيب 500 ألف عداد استهلاك للكهرباء، و500 ألف عداد استهلاك للمياه ذكي في دبي، في الأعوام الخمسة المقبلة، بكلفة إجمالية تبلغ سبعة مليارات درهم.
وأبلغ «الرؤية» العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة سعيد الطاير أن المناقصة تأتي ضمن مشروع الهيئة للتحول في احتساب وحدات الاستهلاك إلى الجيل الذكي من العدادات، والتي يضمن عدم وقوع أي أخطاء بشرية في احتساب قيمة الاستهلاك، للوحدات المشتركة، ونقله إلى نظام عمل الهيئة بشكل فوري عبر ربطه بشبكة الإنترنت في دائرة مغلقة مع الهيئة.
وأوضح أن الهيئة انتهت من المرحلة الاختبارية للمشروع والتي شملت تركيب عشرة آلاف عداد ذكي للمياه، ومثلها لاحتساب استهلاك الكهرباء، لقياس مستوى أدائهم وكفاءتهم في التعاطي مع النظام الإلكتروني للهيئة.
وتابع «ينصب العمل حالياً على التحضير للمرحلة الثانية من المشروع وهي تعيين استشاري يشرف على عمليات تركيب العدد الإجمالي للعدادات المراد تركيبها، والتي تصل إلى مليون عداد مقسمة بالتساوي بين المياه والكهرباء على مستوى الإمارة في الأعوام الخمسة المقبلة بكلفة إجمالية سبعة مليارات درهم».
وأضاف «إن هدف الهيئة من تركيب العدادات الذكية تطور بشكل كبير عما كان مستهدفاً قبل بدء المرحلة الأولى من المشروع، إذ بدلاً من الاعتماد عليها في دقة عمليات احتساب الاستهلاك فحسب، يتم حالياً الاعتماد على تقينات من دورها تحقيق وفر في الاستهلاك في الوقت نفسه عن طريق بعض الآليات الفنية المعقدة».
وأبان بأن مشروع العدادات الذكية يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتحديث وتطوير قدرات شبكتها بالكامل، إذ عملت في الأعوام الأربعة الماضية على تبديل شبكات التوزيع والنقل من كابلات ومحطات، وتطوير آليات عمل محطات التوليد الحالية بتكلفة تجاوزت آلاف الملايين من الدراهم، وعبر هذا التطوير والتحديث، أصبحت الهيئة تمتلك أصولاً متطورة تتجاوز قيمتها 104 مليارات درهم».
وأشار إلى أن خطة التطوير والتحديث شملت مراكز مراقبة التوزيع والنقل، إذ لم تكن تمتلك سابقاً سوى مركز واحد، الأمر الذي كان يعرقل إمكانات التحكم في حال حدوث أمر طارئ أو زيادة المعلومات والبيانات الداخلة إلى النظام، أما الآن ومع افتتاح مجمع ورسان ومركز التحكم في القصيص، أصبح لدى الهيئة أربعة مراكز، اثنان للتحكم في عمليات التوزيع، واثنان للتحكم في عمليات النقل، وبالتكنولوجيا المتطورة التي تم تزويدهم بها يمكن لهذه المراكز تحمل حجم بيانات ومعلومات وعمليات تفوق ستة أضعاف ما كان يتحمله النظام سابقاً.
وبين أن دخول المجمع ومركز التحكم الجديدين من دورهما خفض نسبة الفاقد من الإنتاج في النظام بالكامل من خمسة في المئة، إلى 3.5 في المئة، مقارنة بمعدلات تتراوح بين ستة إلى سبعة في المئة في الدول الأوروبية، والولايات المتحدة، كما يقلل نصيب الفرد من انقطاعات الكهرباء سنوياً، لتصل إلى خمس دقائق فحسب في السنة، مقارنة بـ 16 دقيقة في الدول الأوروبية.

 

صحيفة الرؤيا