ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2024 في دافوس

دافوس، سويسرا، 18 يناير 2024: بحثت لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي سبل دعم جهود الحكومات في تهيئة البيئة الحاضنة والممكنة لابتكار الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي، واستخدامها بشكل فعال، ما يترجم أهداف اللجنة وسعيها المستمر لتصميم أطر عمل جديدة، وتوسيع دائرة الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، في وضع ضوابط تسهم في تحقيق أهداف اللجنة بتمكين الحكومات والأفراد والمؤسسات حول العالم من الوصول إلى حلول الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها في مختلف المجالات.

جاء ذلك، خلال اجتماع اللجنة الذي عقد ضمن أعمال الدورة الـ 54 لاجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، التي تستضيفها مدينة دافوس بسويسرا خلال الفترة من 15 إلى 19 يناير، وتشهد مشاركة إماراتية كبيرة بأكثر من 100 شخصية من رؤساء الشركات والقطاع الخاص والمسؤولين الحكوميين.

وتمثل لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي مبادرة من المنتدى الاقتصادي العالمي، تضم 10 من القيادات العالمية البارزة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وتجمع الحكومات والشركات والخبراء، في جهد عالمي مشترك لتطوير الذكاء الاصطناعي وتطبيقه وإدارته بشكل مسؤول، وضمان الوصول الشامل إلى هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، وتحسين جودة البيانات وتوافرها.

عمر سلطان العلماء: حكومة الإمارات تركز على استشراف المستقبل الرقمي والبناء على إمكاناته

وأكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في دولة الإمارات، عضو لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي، أن حكومة دولة الإمارات تركز على استشراف المستقبل الرقمي ورسم توجهاته والبناء على إمكاناته الكبيرة بما ينعكس إيجاباً على الأجيال القادمة، ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بالتركيز على تطوير تكنولوجيا المستقبل والتحول الرقمي الشامل، لتعزيز ريادة الدولة وتنافسيتها.

وقال معاليه إن التعاون الدولي ومشاركة الخبرات والمعارف عاملان أساسيان في دعم جهود تطوير المشهد التكنولوجي العالمي وبناء مستقبل رقمي واعد، وتمكين المجتمعات من الاستفادة من حلوله المبتكرة، مع ضمان تطوير الأطر التنظيمية المعززة للاستخدام المسؤول لهذه الحلول، وترسيخ البيئة المحفزة لابتكار المزيد منها على أسس استباقية.

وقالت باولا إنجابير، وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار في رواندا: “تهدف مشاركة رواندا في لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي إلى ضمان أن رواندا شريك أساسي في تشكيل مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز الوصول الرقمي وتماشياً مع هذه الجهود، سيستضيف مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، قمة رفيعة المستوى حول الذكاء الاصطناعي في إفريقيا في نهاية عام 2024، ما يخلق منصة معرفية تهدف إلى خلق حوار هادف حول دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل إفريقيا وتوحيد الدول الأفريقية في مواجهة التحديات وتحديد الفرص المشتركة ووضع استراتيجية موحدة للذكاء الاصطناعي في إفريقيا.

كاثي لي: ترسيخ نظام بيئي أكثر شمولاً ومسؤولية للذكاء الاصطناعي

من جهتها، قالت كاثي لي رئيس قسم الذكاء الاصطناعي والبيانات والميتافيرس بمؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي إن لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي تلعب دوراً حاسماً في تعزيز الوصول إلى الموارد المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والمساهمة في ترسيخ نظام بيئي أكثر شمولاً ومسؤولية للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، لذلك علينا تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات لضمان أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في أيدي الجميع.

غاري كوهن: يجب علينا الأخذ بعين الاعتبار الاستخدامات المسؤولة لهذه التكنولوجيا

ومن جهتها قالت غاري كوهن نائب رئيس شركة “آي بي إم”: “في حين أننا نواصل في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي في شركة “آي بي إم”، يجب علينا الأخذ بعين الاعتبار الاستخدامات المسؤولة لهذه التكنولوجيا والتعاون مع الحكومات والشركات والمجتمعات على مستوى العالم لإنشاء أطر أخلاقية وسياسية تحدد كيفية تصميم الذكاء الاصطناعي مشيدة بتعاون شركة “آي بي إم” مع لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي كشريك معرفي”.

بول دوجيرتي: تعاون القطاعان الحكومي والخاص أولوية لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات

وقال بول دوجيرتي، كبير مسؤولي الابتكار التكنولوجي في شركة “أكسنتشر”: “يتميز الذكاء الاصطناعي بتسارع تطوره الكبير على مدى الوقت ما يجعل تعاون القطاعان الحكومي والخاص أولوية لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي مسؤولة وأخلاقية وتوسيع نطاقه بشكل كبير كما أن يبرز دور القادة مع تصاعد هذه التطور لإعطاء الأولوية للذكاء الاصطناعي الشامل لتحقيق أقصى استفادة من هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الأسواق الناشئة”.

وبحثت لجنة حوكمة بالتعاون مع شركتي “آي بي إم” و”إكسنتشر” نتائج دراسات وأوراق بحثية أعدتها الشركتان، ركزت على الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، وقدرته على تمكين الحكومات والمجتمعات من مواجهة المتغيرات العالمية، واستعرضت تحديات توسع الفجوات الرقمية ونشوء فجوات جديدة، في ظل التطور المتسارع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والسباق الدولي للاستفادة من حلوله وابتكاراته، وسبل معالجة الفجوات الرقمية لضمان لحاق مليارات الأشخاص بالركب المستقبلي العالمي.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية دور الحكومات في حوكمة الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يشكل المستقبل العالمي الجماعي، من خلال تطوير اللوائح التنظيمية المرنة التي تتابع وتقيم المنهجيات الوطنية المتبعة، مشددين على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الدولي لضمان التبني المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتناول الاجتماع إطار “بريسيديو إيه آي” الجديد الذي يركز على تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول في الأنظمة التكنولوجية والأنظمة الآمنة، مؤكدين الحاجة إلى منهجيات موحدة في إنشاء إطار للمسؤولية المشتركة وإدارة المخاطر الاستباقية.