دولة الإمارات تطلق إطار “إيكومارك” الجديد لاعتماد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الصديقة للبيئة حول العالم

 

  • ثاني الزيودي: “تطوير اعتماد “إيكومارك” العالمي كمنصة سهلة الوصول ومعترف بها عالمياً سيساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على استكشاف أسواق جديدة حول العالم وتلبية الطلب المتنامي على المنتجات والخدمات المستدامة”
  • هيئة “إيكومارك” التي ستدير معايير الأهلية والاعتماد ستنطلق من الإمارات

 دافوس (سويسرا) – 17 يناير 2024: أطلقت دولة الإمارات مبادرة “إيكومارك” التي تعد أول إطار اعتماد للاستدامة مكرّس للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حول العالم، وجرى تصميمه لدعم تنافسية هذه المؤسسات في قطاعات الاقتصاد الأخضر عن طريق تبسيط وتوحيد العمليات التنظيمية المرتبطة بوضع معايير للاستدامة في أنحاء العالم.

وستتضمن المبادرة مجموعة متكاملة من الموارد لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على بلوغ درجة “إيكومارك”، بما يشمل إرشادات متطلبات والمستندات المطلوبة وخارطة طريق للتقدم من مستويات الاستدامة الأساسية إلى المتقدمة، وعملية تقديم موحدة ومعيار أهلية كامل للمعتمدين في الدول المشاركة. وستشرف على الإطار هيئة مركزية مقرها دولة الإمارات.

وأعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية في دولة الإمارات، عن تلك المبادرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس بسويسرا، وذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان “نظام تجاري جديد: النمو الشامل للجميع”. وضمّت الجلسة وزراء وصانعي سياسات وأكاديميين بحثوا سبل تحسين دمج الدول الأقل نمواً والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات التي تقودها النساء والشباب في التجارة العالمية، كما أبرزت ضرورة دعم الشركات الناشئة على مواكبة تنامي طلب المستهلكين على المنتجات والخدمات المتوافقة مع المعايير الخضراء.

وأكّد معالي ثاني الزيودي خلال إطلاقه المبادرة أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تؤدي دوراً محورياً في دفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون. لكن لا يمكن فتح آفاق مساهمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تديرها وتقودها الفئات ناقصة التمثيل، بما يشمل النساء والشباب، إلا عن طريق الدعم المستهدف والمصمم خصيصاً للحد من قيود الوقت والتكاليف والموارد المرتبطة بالامتثال التنظيمي البيئي.

وقال معاليه: “تمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما يقارب 90% من الشركات العالمية، ويجب ضمان قدرتها على الوصول الكامل إلى النظام التجاري العالمي إذا ما أردنا تحقيق رؤيتنا لاقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدالة. كما تعد تلك المؤسسات من أهم صانعي التغيير، إذ تمتلك المرونة اللازمة لريادة الاستدامة عبر مختلف سلاسل القيمة. سيساعدهم تطوير اعتماد إيكومارك العالمي، كمنصة متاحة ومعترف بها عالمياً، على استكشاف أسواق جديدة حول العالم والمنافسة فيها، وتلبية الطلب المتنامي على المنتجات والخدمات المستدامة.”

وأوضح معالي الزيودي أن هذا الإعلان ينطلق من التقدم الذي أحرزه أول يوم للتجارة يقام خلال مؤتمر COP، والذي انعقد في دبي الشهر الماضي، حيث استضافت دولة الإمارات واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وغرفة التجارة الدولية ومنظمة التجارة العالمية سلسلة من المحادثات المهمة حول مساهمة التجارة في مواجهة تحدي التغير المناخي. وبصفته رئيساً للمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، والذي تستضيفه أبوظبي في فبراير المقبل، مشيراً إلى أن اعتماد “إيكومارك” يؤكد التزام دولة الإمارات بنظام عالمي يشمل الجميع وتحرص على إتاحة الوصول الكامل والعادل إلى النظام التجاري العالمي.

ويشار إلى أن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 ينعقد في دافوس تحت شعار “إعادة بناء الثقة”، ويحشد قادة الحكومات وقطاع الأعمال للمشاركة في حوارات بناءة واستشرافية والمساعدة على إيجاد الحلول عبر التعاون بين القطاعين العام والخاص.