كيف سيغير الممر الاقتصادي الجديد شكل التجارة العالمية؟

تصدرت مذكرة تفاهم لإنشاء ممر اقتصادي عالمي يربط الهند بأوروبا مروراً بالشرق الأوسط، الاهتمام العالمي في اليومين الماضيين، فما قصة هذا الممر؟ وهل يشكل بديلاً عن مبادرة “الحزام والطريق” الصينية؟ وكيف سيؤثر على حركة التجارة العالمية؟

مشروع الممر الاقتصادي الجديد أصبح له اسم يعرف بـ IMEC، اختصاراً للاسم الكامل، وهو the India-Middle East-Europe Economic Corridor الذي أطلق مع انعقاد قمة مجموعة العشرين.

يضم IMEC رسمياً الدول الموقعة على مذكرة التفاهم، وهي السعودية والولايات المتحدة والهند والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي، ولم يتم تقديم أي التزامات مالية، لكن الأطراف اتفقت على وضع “خطة عمل” تفصيلية خلال ستين يوماً، وفق”واس” و”فاينانشال تايمز”.

ويتكون المشروع من ممرين منفصلين، أحدهما شرقي بحري سيمتد من موانئ الهند إلى الإمارات عبر بحر العرب، وممر بري شمالي سيعبر السعودية بالسكك الحديدية وصولا إلى البحر المتوسط ومنه إلى أوروبا.

وسيسهم المشروع بتطوير وربط شبكات ضخمة من البنى التحتية تشمل: خطوط السكك الحديدية وربط الموانئ لتسريع مرور السلع والخدمات، ومد خطوط وأنابيب لنقل الكهرباء والهيدروجين لتعزيز أمن إمدادات الطاقة العالمي، بجانب كابلات لنقل البيانات.

وتنبع أهمية ممر IMEC من أنه سيجعل من الهند مركزاً عالمياً للإنتاج المنخفض التكلفة منافساً للصين، وسيربطها بسلاسل الإمداد الأوروبية والعالمية، كما أنه سيجعل السعودية والخليج جزءاً أساسياً من سلاسل الإمداد العالمية.

وسيعزز المشروع موقع السعودية كمصدر أساسي لأمن الطاقة في أوروبا والهند ومصدرا عالميا أساسيا للطاقة النظيفة.

وعلى الصعيد التجاري، يحقق ممر IMEC وفراً كبيراً في الوقت والتكاليف، إذ أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان ديرلاين أن هذا الممر سيجعل التجارة بين الهند وأوروبا أسرع بنسبة 40%.

شاهد أيضاً