روسيا قد تضم الإقليمين الانفصاليين في جورجيا

قال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن بلاده قد تضم إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين في جورجيا.

“من الممكن جدا التنفيذ”

وكتب في مقال نشرته صحيفة (أرجومنتي إي فاكتي) الروسية مساء اليوم الثلاثاء “فكرة الانضمام إلى روسيا لا تزال تحظى بشعبية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية”.

كما أضاف “من الممكن جدا تنفيذها إذا كانت هناك أسباب وجيهة لذلك”.

مطالب 6 دول غربية

وكانت 6 دول غربية قد أحيت الذكرى الخامسة عشرة لاستيلاء روسيا على 20٪ من أراضي جورجيا بمطالبة موسكو يوم الخميس بإعادة منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وقال بيان مشترك يوم 11 أغسطس صادر عن الدول الست الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألبانيا واليابان ومالطا – إن غزو روسيا لجورجيا في عام 2008 “يمثل اتجاهًا أكثر عدوانية” في سياستها تجاه جيرانها، وهو أمر يحدث اليوم في أوكرانيا”.

حرب قصيرة

كما أفاد البيان، عقب مشاورات مغلقة للمجلس بشأن جورجيا، أن الدول الست “حازمة في إعادة التأكيد على استقلال البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليًا”.

يذكر أنه في أغسطس/ آب 2008، خاضت روسيا حربًا قصيرة مع جورجيا، والتي كانت قد قامت بمحاولة فاشلة لاستعادة السيطرة على مقاطعة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية. ثم اعترفت موسكو باستقلال أوسيتيا الجنوبية ومقاطعة جورجية انفصالية أخرى، أبخازيا، وأقامت قواعد عسكرية هناك.

البيان، الذي قرأه السفير الألباني فيريت خوجا خارج مجلس الأمن محاطًا بدبلوماسيين من الدول الخمس الأخرى، أدان “الغزو الوحشي” الروسي واستمرار احتلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا و”خطواتها نحو ضم هذه المناطق الجورجية”.

“استفزازات مستمرة”

كما كررت الدول الغربية إدانتها لموسكو بسبب “الاستفزازات المستمرة التي تتوازى مع عدوان الاتحاد الروسي غير المبرر ضد أوكرانيا”.

وأشاروا إلى “استمرار التدريبات العسكرية الروسية في أراضي جورجيا ومجالها البحري والجوي، فضلاً عن نصبها لأسوار من الأسلاك الشائكة وغيرها من الحواجز، واحتجازها غير القانوني واختطاف السكان المحليين، والتمييز ضد الجورجيين، والإضرار المتعمد بالتراث الثقافي الجورجي”.

فيما قالت الدول الست إن الصراع الروسي الجورجي يجب حله سلميا على أساس القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتطلب الاعتراف بوحدة أراضي كل دولة، “مع الإشارة أيضًا إلى سياق العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا”.

“نفاق لمقامرة طائشة”

من جانبه، وصف نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، البيان الغربي بأنه “نفاق” في تغريدة، قائلاً إن جورجيا فقدت أراضيها بسبب “مقامرة طائشة”.

يشار إلى أن روسيا استأنفت الرحلات الجوية المباشرة مع جورجيا في مايو/ أيار الماضي. وذكر بوليانسكي أن علاقات موسكو مع البلاد “تتحسن تدريجياً، مما يتيح التبادلات السياحية والاقتصادية”.