الصراع في أوكرانيا لم يصل لطريق مسدود

صرح مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان الثلاثاء أن الولايات المتحدة لا ترى أن الصراع في أوكرانيا قد وصل إلى طريق مسدود.

وأضاف سوليفان في إفادة صحافية: “كنا واضحين طوال الوقت عندما قلنا إن ساحة المعركة ديناميكية للغاية… هناك هجوم ودفاع على الجانبين في نقاط متعددة على طول خط المواجهة الممتد لمسافة كبيرة”، وفق رويترز.

كما أردف: “نرى أن (أوكرانيا) تواصل الاستيلاء على الأراضي بطريقة منهجية ومنظمة”.

ترجيح فشل الهجوم الأوكراني

تأتي تلك التصريحات في وقت رجح تقييم استخباراتي حديث فشل الهجوم الأوكراني في الوصول إلى مدينة ميليتوبول الرئيسية في جنوب شرقي البلاد، حسب ما أكد أشخاص مطلعون، ما يعني أن كييف لن تحقق هدفها الرئيسي المتمثل في قطع الجسر البري الروسي إلى شبه جزيرة القرم هذا العام.

أما السبب فيعود إلى الكفاءة الروسية وتحضيراتها للدفاع عن الأراضي التي سيطرت عليها، من خلال مجموعة من حقول الألغام والخنادق، من بينها ما عرف بـ”أسنان التنين”.

قوات روسية (أرشيفية من رويترز)

قوات روسية (أرشيفية من رويترز)

كما من المرجح أن يؤدي هذا الفشل إذا وقع إلى تبادل الاتهامات داخل كييف وبينها وبين العواصم الغربية حول الأسباب، خصوصاً بعد إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على الأسلحة والمعدات العسكرية الغربية، وفق ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الجمعة.

خسائر فادحة

يذكر أن أوكرانيا كانت بدأت هجومها المضاد في أوائل يونيو الفائت عبر منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد.

لكن قواتها تكبدت في الأسبوع الأول من القتال، خسائر فادحة أمام الدفاعات الروسية، على الرغم من امتلاكها مجموعة من المعدات الغربية المكتسبة حديثاً، من ضمنها مركبات برادلي القتالية الأميركية ودبابات ليوبارد 2 الألمانية الصنع ومركبات متخصصة لإزالة الألغام.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إن المناورات الحربية المشتركة التي أجرتها الجيوش الأميركية والبريطانية والأوكرانية توقعت وقوع مثل هذه الخسائر، غير أنها تصورت أن كييف ستتقبلها باعتبارها تكلفة اختراق الخط الدفاعي الروسي.

جنود أوكرانيون (أرشيفية من فرانس برس)

جنود أوكرانيون (أرشيفية من فرانس برس)

الاعتماد على وحدات أصغر

إلا أن هذا لم يحصل، فقد اختار الأوكرانيون وقف الخسائر، والتحول إلى تكتيك الاعتماد على وحدات أصغر للمضي قدماً عبر مناطق مختلفة من الجبهة.

ما أدى إلى تحقيق مكاسب صغيرة ولكن متزايدة في جيوب مختلفة خلال الصيف.

وكرست كييف مؤخراً المزيد من الاحتياطيات للجبهة، بما في ذلك وحدات سترايكر وتشالنجر، لكنها لم تخترق بعد الخط الدفاعي الرئيسي لروسيا.