أسعار الأرز عند مستويات قياسية.. وذكريات أزمة 2011 تعود للواجهة!

ارتفعت أسعار الأرز إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من 12 عاماً، بعد أن أدى حظر تصدير الأرز في الهند والظروف الجوية السيئة إلى انخفاض إنتاج وإمدادات المواد الغذائية الأساسية في آسيا، وفقاً لوكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة.

تثير مجموعة من العوامل المخاوف من أن يؤدي نقص إمدادات الأرز إلى العودة إلى زيادة واسعة النطاق في أسعار السلع الغذائية الأخرى في آسيا.

ومن بين تلك العوامل هي المناخ الصعب الناجم عن الاحتباس الحراري العالمي، إلى جانب ظهور ظاهرة “النينيو” للمرة الأولى منذ سبع سنوات، وانسحاب روسيا من مبادرة الحبوب في البحر الأسود، وسياسات القيود الغذائية الحكومية.

“النينيو” هي ظاهرة مناخية ناجمة عن ارتفاع درجات حرارة المياه في المنطقة الاستوائية الشرقية والوسطى من المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى ظروف مناخية قاسية تؤدي إلى إحداث فوضى على مستوى العالم.

في ذروة أزمة أسعار الغذاء ما بين عامي 2010-2012، قدر بنك التنمية الآسيوي أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الدولية بنسبة 30% في عام 2011 أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 10% في دول آسيا النامية، وقلص 0.6 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي تأكيد على مدى تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على القوة الشرائية، توقع بنك التنمية الآسيوي في ذلك الوقت أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية المحلية بنسبة 10% في آسيا النامية من شأنه أن يدفع 64.4 مليون شخص إلى الفقر، بناء على أساس خط الفقر البالغ 1.25 دولار في اليوم الواحد. وكان من الممكن أن يعني زيادة معدل الفقر من 27% إلى 29% خلال تلك الفترة.

وقد تتعرض أسواق الأرز العالمية لمزيد من الضغوط، حيث تكافح الصين، أكبر منتج للأرز في العالم، من مخاطر أمطار غزيرة وأيضا فيضانات.

وقالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني في تقرير حديث: “من المرجح أن تؤدي الأمطار الغزيرة في المنطقة الشمالية الشرقية المنتجة للحبوب في الصين إلى زيادة الضغط على أسعار الأرز العالمية المرتفعة بالفعل”.

وأشار التقرير، الذي صدر الأسبوع الماضي، إلى أنه تم رفع مستويات “الإنذار”المتعلقة بحدوث فيضانات لثلاث مقاطعات وهي منغوليا الداخلية وجيلين وهيلونغجيانغ.