“إكواس” تستعد لعملية عسكرية.. وواشنطن تشدد على الحل بالطرق السلمية في النيجر

أعلنت الولايات المتحدة، الإثنين، أنها ما زالت ملتزمة بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سيطرة العسكريين على السلطة في النيجر، وحل أزمة ما سمته “محاولة الانقلاب” بالطرق السلمية والحوار.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون” سابرينا سينغ، إن إدارة الرئيس جو بايدن “لا تنوي تغيير وضعية القوات الأميركية المنتشرة في النيجر”، رغم الانقلاب الذي جرى فيها أواخر يوليو الماضي وأطاح الرئيس محمد بازوم.

وأضافت في مؤتمر صحفي، سينغ أن واشنطن “ما زالت ملتزمة بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه” في البلد الإفريقي.

وشددت على أن “المساعي الدبلوماسية مستمرة مع الحلفاء الأوروبيين والأفارقة، للتوصل إلى تسوية سياسية سريعة” للأزمة.

استعدادات لعملية عسكرية

تشهد مطارات بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إكواس”، اليوم الاثنين، استعدادات لعملية عسكرية محتملة ضد الانقلابيين في النيجر، حسبما أفاد به مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”.

كما أفاد موفد “العربية” في النيجر ببدء حملة في البلاد لتجنيد المتطوعين اعتباراً من يوم السبت المقبل.

وكان مفوض السلام والأمن في إكواس، عبد الفتاح موسى، قد صرح، في 18 أغسطس الجاري، عقب اجتماع لرؤساء الأركان العامة للقوات المسلحة في دول المجموعة في العاصمة الغانية، أكرا، بأن موعد بدء التدخل العسكري قد تم تحديده، دون أن يعلن عنه رسمياً.

من جهته، أعلن رئيس المجلس العسكري في النيجر، عبد الرحمن تشياني، في الـ 19 من أغسطس، أن أي تدخل في البلاد من جانب إكواس سيعتبر احتلالاً.

الحاجة لمساعدات إنسانية

في سياق آخر، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” اليوم الاثنين أنّ أكثر من مليوني طفل “بحاجة لمساعدة إنسانية” في النيجر، الدولة التي تشهد هجمات إرهابية وفاقم الأوضاع المتردّية فيها أساساً انقلاب نفّذه مؤخراً الجيش وردّت عليه دول مجاورة بفرض عقوبات.

وقالت اليونيسف في بيان إن “أكثر من مليوني طفل تضرّروا من الأزمة وهم بحاجة ماسّة إلى مساعدة إنسانية”.

وذكّر البيان بأنه قبل الانقلاب الذي نفّذه الجيش في 26 يوليو وأطاح فيه الرئيس محمد بازوم كانت تقديرات اليونيسف تشير إلى أنه خلال هذا العام هناك في النيجر “1.5 مليون طفل دون سنّ الخامسة يعانون من سوء تغذية، بينهم ما لا يقلّ عن 430 ألف طفل يعانون من أكثر أشكال سوء التغذية فتكاً”.

وبحسب المنظمة الإغاثية الأممية، فإن هذه الأعداد قد ترتفع “إذا استمرّت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، وضرب ركود اقتصادي العائلات والأسر والمداخيل”.

كما حذّر البيان من أن “الانقطاعات في التيار الكهربائي”، وهي آفة مزمنة في النيجر زادتها استفحالاً العقوبات التي فرضتها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” على هذا البلد إثر الانقلاب، تؤثّر على سلسلة التبريد ويمكن أن تضرّ بفاعلية “لقاحات الرضّع” المخزّنة في المنشآت الصحية.

ولفتت اليونيسف في بيانها إلى أنها “تواصل تقديم مساعدات إنسانية للأطفال في جميع أنحاء البلاد”.

وذكّرت المنظمة بأن لديها مساعدات للنيجر عالقة على المعابر، ولا سيّما عند الحدود مع بنين.

وأطلقت المنظمة الأممية “نداءً عاجلاً” إلى “الجهات الفاعلة” في هذه الأزمة لضمان وصول العاملين في المجال الإنساني والإمدادات الإنسانية إلى النيجر.

كما طلبت من الجهات المانحة استثناء الأموال المخصصة للمساعدات الإنسانية من العقوبات.

والنيجر هي واحدة من أفقر دول العالم وتعتمد اقتصادياً على دول أجنبية.

وزادت اقتصاد النيجر تردّياً الهجمات التي تشنّها جماعات إرهابية في غرب البلاد وجنوبها الشرقي.