لا مؤشر على ضلوع روسيا في انقلاب النيجر

قال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إنه ليس لديه ما يشير إلى ضلوع روسيا في انقلاب النيجر وإن الولايات المتحدة لم تغير قرارها بشأن وجودها في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وأطاح مجلس عسكري برئيس النيجر المنتخب ديمقراطياً محمد بازوم وحكومته يوم الأربعاء الماضي في سابع انقلاب عسكري في أقل من ثلاث سنوات في منطقة غرب أفريقيا ووسطها.

وقال جون كيربي منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي للصحفيين إن الإدارة لم تتخذ بعد أي قرار بشأن مستقبل المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للنيجر.

وقال كيربي إن واشنطن “على علم بالتأكيد بجهود تبذلها فرنسا ودول أوروبية أخرى لإجلاء مواطنيها. في الوقت نفسه، لا مؤشرات لدينا تفيد بوجود تهديدات مباشرة للمواطنين الأميركيين أو لمنشآتنا، لذا نحن لم نغيّر موقفنا في ما يتعلّق بتواجدنا في النيجر في الوقت الراهن”.

ويتمركز في النيجر نحو ألف جندي أميركي كانوا يؤازرون الرئيس المخلوع محمد بازوم في مكافحة تمرّد إقليمي.

وقال كيربي إن البيت الأبيض لا يزال يعتبر أن هناك “نافذة” مفتوحة للدبلوماسية لحل الأزمة في النيجر، لكنّه أشار إلى أن الولايات المتحدة “تراقب الأمور على مدار الساعة”.

وتابع “نحض المواطنين الأميركيين المتواجدين في النيجر على أن يجعلوا من سلامتهم أولى أولوياتهم”.

كذلك أشار كيربي إلى أن القوات الأميركية المتواجدة في النيجر لا تشارك في عمليات الإجلاء الجوية التي يجريها الأوروبيون.

وقال “لا قرار باستخدامهم بأي شكل للمساعدة في جهود الإجلاء التي تقودها دول أخرى”، كما لفت إلى عدم وجود “أي قرار متّخذ بشأن نشر مزيد من القوات هناك أو في الجوار”.

وتابع “إذا تعيّن علينا إجراء تعديلات فسنجريها”، مشيرا إلى عدم وجود ما يستدعي ذلك في الوقت الراهن.

من جهتها أعلنت فرنسا أنها تستعد لإجلاء رعاياها اعتبارا من اليوم من النيجر، فيما حذّرت بوركينا فاسو ومالي، الدولتان المجاورتان اللتان يحكمهما عسكريون أيضاً، من أي تدخل مسلح يهدف إلى إعادة الرئيس إلى منصبه.

وقال مصدر مطلع على عملية الإجلاء الفرنسية إنّ أول طائرة أقلعت من باريس ظهر الثلاثاء.

وهي المرة الأولى يجري فيها إجلاء ضخم للفرنسيين في منطقة الساحل حيث وقعت انقلابات أخرى في مالي وبوركينا فاسو منذ العام 2020.

قادة الانقلاب في النيجر

قادة الانقلاب في النيجر

ويوجد حالياً حوالي 600 فرنسي في النيجر. وسيتمّ الإجلاء على أساس طوعي وفي طائرات نقل عسكرية صغيرة غير مسلحة.

كذلك، أعلنت إيطاليا أنّها مستعدّة لإجلاء رعاياها من نيامي في طائرة مستأجرة خصيصاً، وهم حوالي 90 شخصاً من أقل من 500 إيطالي في النيجر، معظمهم جنود. بدورها، نصحت ألمانيا رعاياها في نيامي بالمغادرة.

وأشار مراسل في وكالة “فرانس برس” إلى أنّ مئة مواطن فرنسي كانوا ينتظرون إجلاءهم بحضور جنود فرنسيين ومن النيجر، في منتصف النهار في مطار نيامي.

في هذه الأثناء، أفاد مراسلو وكالة “فرانس برس” أنه بعد هطول أمطار غزيرة صباحا في نيامي، استؤنفت الأنشطة تدريجياً ولم يظهر سوى عدد قليل من سيارات قوات الأمن.

شاهد أيضاً