العنف المأساوي بالسودان يجب أن يتوقف بلا شرط

بعد إجلاء خاطف للدبلوماسيين الأميركيين وعائلاتهم من السودان، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن عملية إخراج موظفين تابعين لحكومة بلاده من الخرطوم نفذها الجيش الأميركي.

وشدد على ضرورة وقف هذا “العنف المأساوي” بين الجيش وقوات الدعم السريع، والالتزام بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.


كما أوضح في بيان، اليوم الأحد، أن واشنطن علقت مؤقتا العمليات في سفارتها في ظل استمرار القتال.

وأضاف أنه يتلقى تقارير على نحو منتظم من فريقه بشأن عملهم المستمر لمساعدة الأميركيين المتواجدين في السودان إلى أقصى حد ممكن، وإنه يعمل مع الحلفاء والشركاء بشأن هذا الأمر.

شكر للسعودية

إلى ذلك، وجه بايدن الشكر إلى السعودية وجيبوتي وإثيوبيا، مؤكداً أن جهودها كانت حاسمة في نجاح تلك العملية.

بدوره، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن بلاده علقت عملياتها بالخرطوم بصفة مؤقتة، وأجلت جميع موظفي السفارة وعائلاتهم بأمان.

كما أكد مواصلة مساعدة الأميركيين المتواجدين بالسودان في التخطيط لسلامتهم، مكررا الدعوات لطرفي الصراع بتمديد هدنة العيد وتوسيع نطاقها على نحو عاجل من أجل وقف دائم للأعمال القتالية.

 إجلاء مواطنين سعوديين من السودان - تصوير سلطان السلمي

إجلاء مواطنين سعوديين من السودان – تصوير سلطان السلمي

وكانت قوات الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو، الملقب بحميدتي، أعلنت في بيان بوقت سابق اليوم أنها نسقت مع بعثة القوات الأميركية المكونة من 6 طائرات، بغرض إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين وأسرهم من السفارة بضاحية سوبا جنوب الخرطوم.

فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه تم إجلاء ما يقارب 70 مواطناً.

يذكر أن السعودية كانت تمكنت، أمس السبت، من إجلاء 91 مواطناً سعودياً، ونحو 66 شخصاً من رعايا 12 دولة، من ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، على بعد 650 كيلومترا من الخرطوم، إلى جدة.

فيما من المتوقع أن ترسل دول غربية طائرات لمواطنيها من جيبوتي رغم أن الجيش السوداني أشار إلى وجود صعوبات في مطار الخرطوم ومطار نيالا أكبر مدن دارفور. ولم يتضح متى يمكن تنفيذ ذلك. وقد أكد دبلوماسي أجنبي طلب عدم نشر اسمه، لرويترز أمس، أن بعض الدبلوماسيين في الخرطوم يأملون في إجلائهم جوا من بورتسودان خلال اليومين المقبلين أيضا.

ويعيش السودان منذ 15 ابريل الجاري على وقع اشتباكات دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل أكثر من 400 مدني، وخروج معظم مستشفيات العاصمة عن الخدمة، فضلا عن انقطاع الكهرباء والشح في المواد الغذائية.