اضطراب المصارف يقلص الاكتتابات العامة عالميا 70% عن 2022

تكتب مخاطر الاضطرابات المصرفية والركود السطور الأولى لأزمة في سوق الاكتتاب العام العالمية، مما يجعلها غارقة في الركود، حتى بعد أن بدأ المستثمرون العام في الاعتقاد بأن أسوأ ما في الأسهم قد انتهى.

يأتي ذلك، بعد أن جمعت الشركات 19.7 مليار دولار فقط عبر العروض العامة الأولية في عام 2023، وفقاً للبيانات التي جمعتها “بلومبرغ”، واطلعت عليها “العربية.نت”. ويعد هذا انخفاضا بنسبة 70% على أساس سنوي وأدنى مبلغ مماثل منذ عام 2019.

شوهد السقوط الأكثر حدة في الولايات المتحدة، حيث تم جمع 3.2 مليار دولار فقط. ويتبع هذا النشاط الخامل تباطؤ بدء من العام الماضي، عندما قاد ارتفاع معدلات التضخم البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها العدوانية وكبح شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وأضافت المشاكل في القطاع المصرفي بعد انهيار بعض المقرضين متوسطي الحجم في الولايات المتحدة، ومصرف “كريدي سويس”، إلى عدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة حيث يعمل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على احتواء التضخم مع تجنب المزيد من الضيق.

وقال الرئيس المشارك لقطاع أسواق الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في “سيتي غروب”، أودهاي فورتادو: “الفائدة هي المشكلة الأولى، وهناك نقاش واضح حول المدة التي يستمر فيها التشديد أو يغير الاتجاه وبسرعة”.

وأضاف “هناك عدد من الأشياء التي سيحتاج الناس إلى رؤيتها، بما في ذلك اتجاه البنوك المركزية، للتأكد مما إذا كان هذا هو الربع الثاني أو الثالث أو الرابع”، في إشارة إلى موعد إعادة فتح نافذة الاكتتاب العام.

قيمة الاكتتابات العالمية

قيمة الاكتتابات العالمية

صفقات معلقة

أوقفت “Oldenburgische Landesbank AG”، وهي بنك ألماني مدعوم بشركات الأسهم الخاصة، العمل على الاكتتاب العام المخطط الذي كان من المتوقع أن يحدث في وقت مبكر من مايو بسبب مخاوف المستثمرين بشأن صحة النظام المصرفي العالمي، حسبما ذكرت بلومبرغ نيوز يوم الخميس.

وقال مدير المحافظ العالمية في “Ninety One”، ستيفاني نيفين: “هناك الكثير من عدم اليقين حول ما سيحدث في نهاية هذا العام لدرجة أنه يجعل المستثمرين أكثر توتراً”. “هذا يبدو وكأنه وقت غير مريح لوضع رأس المال في الشركات التي لا نعرفها”.

فيما كانت النقطة المضيئة هذا العام في الطروحات، الخاصة بعمليات البيع الثانوي للأسهم في الشركات المدرجة، والتي جلبت 76 مليار دولار هذا العام، بزيادة بنسبة 48% عن العام الماضي. ويتضمن ذلك بيع حصة في “Post Bank” اليابان، والتي يمكن أن ترتفع إلى ما يصل إلى 1.3 تريليون ين (9.9 مليار دولار)، وهو أكبر عملية بيع من هذا القبيل منذ ما يقرب من عامين.

سارع المساهمون والشركات إلى بيع الأسهم للاستفادة من نشاط أسواق الأسهم في بداية العام وتأمين التمويل في بيئة ارتفاع. إذ تعني التكلفة العالية للديون أيضاً أن بعض الشركات ستلجأ إلى تحرير رأسمالها عبر الطروحات العامة لسداد الديون واحتياجات التمويل الأخرى.

شاهد أيضاً