لهذه الأسباب.. جونسون يصوت ضد اتفاق سوناك بشأن “بريكست”

بعد أشهر من الجدال المرير، تعقد اليوم الأربعاء جلسة للجنة الامتيازات التابعة لمجلس العموم البريطاني للتصويت على مقترحات رئيس الوزراء ريشي سوناك بشان أيرلندا الشمالية والمتعلقة باتفاق بريكست، إلا أن رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون سيصوت ضد الصفقة لعدة أسباب، بحسب ما كشفت صحيفة “تلغراف” اليريطانية.

والاتفاق الجديد الذي كان سوناك وأورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، قد أعلنا عنه الشهر الماضي، تضمّن تدابير تجارية لتسهيل تدفُّق البضائع من بريطانيا إلى أيرلندا الشمالية، ومنح السياسيين الأيرلنديين سلطة أكبر في تطبيق قوانين الاتحاد الأوروبي.

أبرز أسباب رفضه

وأوضح جونسون في تصريح للصحيفة أن المقترحات ستبقي الإقليم “خاضعاً للنظام القانوني للاتحاد الأوروبي”، مشيراً إلى أن هذا الأمر “غير مقبول”.

كما أضاف أن “الترتيبات المقترحة تعني إما أن أيرلندا الشمالية ظلت محتلة من قبل النظام القانوني للاتحاد الأوروبي وكانت متباينة بشكل متزايد عن بقية المملكة المتحدة أو أنها ستعني أن المملكة المتحدة بأكملها غير قادرة على التباعد بشكل صحيح والاستفادة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

“أمر غير مقبول”

وأوضح أن “هذا غير مقبول”، مؤكداً أنه “سيصوت ضد الترتيبات المقترحة اليوم”.

مجلس العموم البريطاني (أ ف ب)

مجلس العموم البريطاني (أ ف ب)

وقرار جونسون يعيد ما تم تبنيه خلال العام الأخير من رئاسة تيريزا ماي لرئاسة الوزراء، عندما وضع نفسه في مقدمة مجموعة من نواب حزب المحافظين الذين صوتوا ضد مقترحات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ضربة لسوناك!

كذلك يمثل قرار جونسون بعدم التصويت ضربة لمحاولات سوناك للتأكد من أن نواب حزب المحافظين يمررون مقترحاته، وأنه لا يعتمد على دعم أحزاب المعارضة لتأمين هذا الإجراء.

يذكر أن أيرلندا الشمالية هي الجزء الوحيد في المملكة المتحدة التي لها حدود مشترك مع إحدى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وهي جمهورية أيرلندا.

وعندما انسحبت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 2020، اتفق الجانبان على إبقاء الحدود الأيرلندية خالية من المراكز الجمركية وعمليات التفتيش الأخرى، لأن الحدود المفتوحة ركيزة أساسية في عملية السلام بأيرلندا الشمالية.

بدلا من ذلك، هناك عمليات تفتيش لبعض السلع القادمة لأيرلندا الشمالية من باقي المملكة المتحدة وهو ما أثار غضب السياسيين الوحدويين البريطانيين في بلفاست، الذين يقولون إن الحدود التجارية الجديدة في البحر الأيرلندي تقوض وضع أيرلندا الشمالية في المملكة المتحدة.

وتسبب الحزب الوحدوي الديمقراطي في انهيار الحكومة في أيرلندا الشمالية قبل عام ورفض العودة إلى أن يتم إلغاء القواعد أو إعادة كتابتها بشكل جوهري.

شاهد أيضاً