أداء إيجابي للأسهم الأوروبية بعد مكاسب “وول ستريت”.. هل تم احتواء تعثر البنوك؟

قفزت مؤشرات الأسهم والسندات الأوروبية بشكل جماعي مع بداية جلسة، اليوم الثلاثاء، على خلفية الإغلاقات الإيجابية في “وول ستريت”، وآسيا والمحيط الهادئ، في مؤشر على احتواء أزمة تعثر المصارف التي بدأت بعدد من البنوك في أميركا ووصلت إلى بنك كريدي سويس، والذي استحوذ عليه “يو بي إس”.

وصعد مؤشر “Stoxx 600” الأوسع لعموم أوروبا بنسبة 1.43%، إلى 446.84 نقطة، فيما ارتفع مؤشر “FTSE 100” في لندن 1.44%، وبنفس النسبة تقريباً صعد مؤشر “DAX” الألماني، فيما سجل مؤشر “CAC” الفرنسي، ارتفاعاً بنسبة 1.5%.

كما صعدت سندات الخزانة أجل 10 سنوات في أكبر 5 اقتصادات أوروبية بشكل جماعي مع تغييرات طفيفة، بقيادة سندات الخزانة البريطانية.

يأتي ذلك، بعدما صعدت الأسهم الأميركية يوم الاثنين بعد أن أدى التوصل لاتفاق لإنقاذ بنك كريدي سويس وجهود البنوك المركزية لتعزيز الثقة في النظام المالي إلى شعور المستثمرين بارتياح في الوقت الذي ناقش فيه المشاركون أيضا احتمال أن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وتشير ارتفاعات الأسواق في “وول ستريت” مساء الاثنين، وصباح اليوم في كل من الأسواق الآسيوية والأوروبية، إلى وجود ارتياح لدى المستثمرين لما اتخذ من قرارات، إضافة إلى تطمينات البنوك المركزية الكبيرة.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 382.6 نقطة أو 1.2% إلى 32244.58 نقطة، بينما ارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 34.93 نقطة أو 0.89% إلى 3951.57 نقطة.

كما صعد المؤشر ناسداك المجمع 45.03 نقطة أو 0.39% إلى 11675.54 نقطة.

كانت ارتفاعات الأسهم الأوروبية مدفوعة بالأساس بصعود أسهم البنوك، والتي تصدرت قائمة الأكثر ارتفاعاً. قادت البنوك المكاسب، بارتفاع 3.1%، حيث ارتفع قطاع الخدمات المالية بنسبة 2.3%.

كانت أسهم “كريدي سويس” متقلبة صباح الثلاثاء، وتحولت في وقت ما إلى إيجابية بحذر، بينما ارتفع سهم “UBS” بنسبة 4%.

وتستعد الأسواق أيضاً لاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر يومين، والذي يبدأ في وقت لاحق يوم الثلاثاء. ويسعر المتداولون فرصة بنسبة 83% لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، وفقاً لـ “FedWatch” التابعة لمجموعة “CME Group”.

وفي مقابلة مع “العربية”، قال قال الرئيس التنفيذي لمجموعة كابيتال بنك، داود الغول، إن الأزمة الحالية هي اقتصادية وليست مصرفية، وبدأت مع ضخ سيولة في الاقتصاد تسبب في ارتفاع التضخم.

وأضاف الغول أن مشكلة بنك كريدي سويس تختلف عن مشكلة البنوك الأميركية، نظراً لأن مشكلة بنك كريدي سويس تعتبر تنظيمية في المقام الأول وبدأت عام 2020، نتيجة التغير السريع في الإدارات والاستراتيجية، ولا ترتبط تلك المشكلة بارتفاع الفوائد والأوضاع الحالية.

“بينما ترتبط مشكلة البنكين الأميركيين بارتفاع الفوائد السريع، رغم أن لديهما استثمارات وأصول قوية، ولذلك الأزمة ليست بنكية بل اقتصادية ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة.، وفقا للغول.

شاهد أيضاً