لأول مرة منذ اندلاع الحرب.. كبير دبلوماسيي الصين يزور روسيا

سيزور كبير الدبلوماسيين الصينيين روسيا هذا الشهر، وفقاً لما أعلنته وزارة خارجيتها، في أول زيارة للبلاد من مسؤول صيني رفيع منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وفقاً لشبكة الـ”سي. إن. إن” الأميركية.

وسيزور وانغ يي، الذي تم تعيينه كبير مستشاري السياسة الخارجية للزعيم الصيني شي جين بينغ الشهر الماضي، روسيا خلال جولة دولية تستغرق ثمانية أيام، حيث تبدأ يوم الثلاثاء وستشمل أيضاً فرنسا وإيطاليا والمجر ومحادثة في مؤتمر ميونيخ للأمن في عطلة نهاية الأسبوع القادمة والتي قد يحضرها وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن.

وستكون الرحلة الخارجية هذه الأول لوانغ بعد تركه لمنصبه كوزير للخارجية وتولي دوره الجديد، ويمكن أن توفر اختباراً لقدرة الدبلوماسي في موازنة علاقات بكين الوثيقة مع موسكو، بينما يحاول أيضاً تعزيز صورة الصين وعلاقاتها في أوروبا وبالتبعية الولايات المتحدة.

وقد يوفر حضور وانغ في مؤتمر ميونيخ للأمن، والذي من المتوقع أن يحضره بلينكن فرصة للقاء الاثنين شخصياً لأول مرة منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة والصين مرة أخرى بعد دخول منطاد صيني للمراقبة إلى المجال الجوي الأميركي أواخر الشهر الماضي.

إسقاط بالون التجسس الصيني

إسقاط بالون التجسس الصيني

وكانت تداعيات المنطاد سريعة، حيث اتهمت واشنطن الصين بالإشراف على برنامج مراقبة دولي، ونفت بكين هذه المزاعم.

وكان للحادث أيضاً تأثير فوري على ما كان يُنظر إليه على أنها فرصة للولايات المتحدة والصين لتحقيق الاستقرار في العلاقات، حيث أجّل بلينكن زيارة متوقعة في أوائل فبراير إلى بكين بعد أن أعلن المسؤولون الأميركيون أنهم كانوا يتتبعون المنطاد.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الاثنين تأكيد أن بلينكن سيحضر مؤتمر ميونيخ وقال إنه لا يوجد اجتماع مع مسؤول صيني مقرر. ومع ذلك، أشار إلى أن الولايات المتحدة “تقيِّم دائماً خياراتها الدبلوماسية”، بما في ذلك الاجتماع في دول ثالثة.

ولم يشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين إلى أي لقاء محتمل مع بلينكن عندما أعلن عن خطط سفر وانغ يي خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين.

لقاء بين وانغ يي وأنطوني بلينكن في بالي في يوليو الماضي

لقاء بين وانغ يي وأنطوني بلينكن في بالي في يوليو الماضي

وقال المتحدث إن خط سير رحلة وانغ سيتيح فرصة للصين للعمل من أجل “تقدم جديد في العلاقات الثنائية” مع فرنسا وإيطاليا والمجر، فضلاً عن “تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين الصين والاتحاد الأوروبي”.

وتعرضت علاقة الصين مع أوروبا لضغوط كبيرة في أعقاب الحرب في أوكرانيا. وقد رفضت بكين إدانة العملية العسكرية الروسية صراحة أو دعم العديد من الإجراءات ضدها في الأمم المتحدة. وواصلت الصين أيضاً الشراكة مع الجيش الروسي خلال التدريبات واسعة النطاق، مع تعزيز تجارتها ومشترياتها من الوقود من موسكو.

ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ستوفر زيارة وانغ إلى موسكو فرصة للصين وروسيا لمواصلة تطوير شراكتهما الاستراتيجية و”تبادل وجهات النظر” حول “القضايا الساخنة الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك” وهي عبارة شائعة تستخدم غالباً للتلميح إلى مواضيع بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.

ولم تحدد وزارة الخارجية الصينية ما إذا كان وانغ سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد تنذر زيارة وانغ أيضاً بزيارة دولة يقوم بها الزعيم الصيني شي جين بينغ إلى موسكو في وقت لاحق من هذا العام. ووجّه بوتين دعوة إلى شي خلال مكالمة جرت في نهاية العام بين الزعيمين، لكن وزارة الخارجية الصينية لم تؤكد بعد أي خطط.

شاهد أيضاً